السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أبو جهاد.. رجل وفكرة للمستقبل (2 - 2)- خلاصة امل

كان أبو جهاد يحب الوطن حبا جماً، وكان ولاؤه الاول والاخير لفلسطين ولا يضع قبل هذا الولاء اي ولاء آخر ولأي جهة كانت.
وكان يؤمن ان الحياة الصحيحة تبدأ بخلق الحقائق الصحيحة، تلك الحقائق الممتدة من الواقع الصعب الى الوطن الصعب، وليس مهماً ان تنجح او تفشل، المهم ان تكون النية صادقة لله والوطن، وان يكون العمل مدروساً وخالصاً لمصلحة البلاد كل البلاد... "ولا يضيع الله أجر من أحسن عملاً".
وكان مدرسةً للولاء للوطن، ومدرسة تقول ان بداية الولاء بجعل فلسطين اولاً، وان الوطن للناس والشعب، وان الدين للله، فانظروا لما يُوحدكم وابتعدوا عما يفرقكم... واقتربوا من البلاد بالافعال والممارسة وبالملء نشيد.. بلادي بلادي... انتِ حبي ومرادي...
ابو جهاد كان مثقفاً وقارئاً نهماً، ما زالت صورته وهو يتمدد على أريكته في السفينة التي أقلتنا من طرابلس/لبنان 1983 الى تونس... كان يقرأ رواية "أراجون" منشغلاً فيها بكل حواسه، رغم انه وقبل دقائق كان يحاور ياسر عرفات بقراره بتوقف باخرته في الموانئ المصرية بدلاً من استمراره الى صنعاء في اليمن... انه خليل الوزير الهادئ المنظم، حليق الوجه، الأنيق ببساطة، والمتابع والقارئ، وكم ادهشني حين قال... إني اقرأ ما تكتب في مجلة "صوت العاصفة"، وادهشني حين سأل عن بعض التفاصيل، طالباً التركيز على بعض النقاط...
إنه واحدٌ من القادة الذين نشعر معهم بالاطمئنان، وبالقدرة على النوم، والقدرة على الحلم... وهذه هي عطاء فلسطين للأمة ولنضالها الدؤوب في سبيل لحرية، والتحرير والتقدم والسيطرة على الإمكانيات الهائلة في باطن الأرض
(5)
هو الطريق وهو الأمل
ذلك هو ابو جهاد الوزير، أو تلك هي فتح، والسؤال ملقى على فتح اليوم، حتى تنهض من جديد أو حتى تواصل النهوض، لا بد ان تستعيد روح ابو جهاد فكراً وسلوكاً، ولا بد ان تستعيد عنفوان ياسر عرفات، تجميعاً وتوحيداً، حركةً وفعلاً وخلق حقائق.. فيا ايها الشباب الفتحاوي في كل مكان، انظروا الى المسافة بينكم وبين الفعل، وبين فلسطين، ويا ايها الأحباب والشباب والمستقبل، انكم تنتمون لحركة عظيمة، ولرجال عظماء وفي قلبهم ومقدمتهم خليل الوزير... فلنعد معاً لفتح القها وتألقها من خلال استعادة الفكرة والرجل... وبذلك نمضي نحو الحرية والقدس ونحو قلوب الأمة وفعلها، فذلك هو الطريق وهو الأمل
واخيراً انه الرجل / الفكرة، الرجل / المعنى، الرجل / الممارسة، الرجل / الفتح حركةً وسياسة وفكر، وبهذا المعنى يتقدم الرجل / الفكرة من كل الفتحاويين وفي كل الأمكنة، يشد على ايديهم ويقول لهم... وحدوا الأمة ووحدوا الفعل والسلوك، واكبروا كل عطاء... وتذكروا ان الصراع طويل طويل، وان مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة كما قال ويقول المفكر الصيني ماوتسي تونغ والذي قاله لنا كحكمة وخلاصة من الصين الكبيرة الى فلسطين العظيمة.
(6)
التأثير من خلال الممارسة
ابو جهاد والثورات الخارجية
وحتى تكتمل هذه القراءة لشخصية خليل الوزير (ابو جهاد) وبعد خمسة وعشرين عاماً من استشهاده، لا بد من وقفة مدققة حول علاقة الرجل مع كافة القوى الثورية التي تناضل من أجل تحرير بلادها، او من أجل الفقراء والمساكين او من أجل حرية أكثر واقتصاد اكثر عدالة، فكانت ثورات العالم في ذلك الوقت وبقراره تملأ قواعد فتح، ومكاتبها المختصة برجال وقادة لها، يتعلمون ويتدربون - وهنا لا بد من التذكير ان هناك مكتبا اساسياً في حركة فتح اسمه "مكتب حركات التحرر" وكان برعاية مباشرة من ابو جهاد ومهمته الاتصال ومتابعة ما تريد تلك الحركات من تدريب وتموين ومعلومات ومعرفة وحركة. والسؤال الذي يجب ان يطرح الآن "مِن أين ملكت حركة فتح كل هذا التأثير وكل هذه العلاقات" التي امتدت من اقصى جنوب شرق آسيا حتى أوروبا الغربية مروراً بإيران التي تواجدت في قواعد حركة فتح بمختلف تياراتها الاشتراكية والليبرالية والدينية.. وحتى القومية، الى تركيا والى إفريقيا... وكان هؤلاء المناضلين يعايشون فلسطين فكراً وتدريباً ومعايشةً في قواعد قوات العاصفة.... والسؤال الثاني لماذا آمن ابو جهاد بعالمية النضال وبأهمية الرابط مع الثورات الأخرى؟ وهنا تحضرنا بضعة اسئلة أخرى تناولها عدد من الشباب النابه في الأشهر الأخيرة بأسئلة من نوع أين نحن مما يجري في المنطقة العربي؟ أين نحن على مستوى الفكرة والتفاعل، بل أين فلسطين فيما يجري الآن في الشوارع العربية؟ ورداً على كل تلك الأسئلة اقول مرةً أخرى وأركز على ما قاله ابو جهاد، وما قالته فتح، بأن الممارسة النضالية في فلسطين هي المدخل الأول للعلاقة الصحيحة مع القوى النضالية العربية والعالمية، لأن وضوح وصحة الممارسة النضالية تؤكد دائما وباستمرار صحة الفكرة او الأفكار التي تقود وترشد تلك الممارسة، وجميعها بقوة الممارسة والنتائج ستقول للجميع بأن فلسطين كانت وستظل مركزاً للصراع العربي، ومركزاً لصراع الإنسان من أجل الحق والسلام والتقدم والديمقراطية والوحدة... فلك أيها الرجل / القائد، محبة الفلسطينيين وكل مناضلي الأمة والعالم... وانت ما زلت حياً بين ظهرانيهم رغم السنوات الخمس وعشرين من الشهادة فالكبار لا يموتون... والعظام يحققون عظمتهم بما فعلوا في الحياة، فأنت لا تزال تمثل حضور الغياب.
فلروحك المجد والحرية ولكل الشهداء الأبرار
حسن صالح
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026