إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

محجز يحاصر "حماس" - عادل عبد الرحمن

في خطى حثيثة تتابع حركة حماس حمسنة (اخونة) المجتمع الفلسطيني في المحافظات الجنوبية، خطوة تلو الاخرى. قبل ايام اصدر القائمون على النظام التربوط في سلطة الانقلاب الحمساوي فصل البين عن البنات من سن التاسعة. ثم اتخذت خطوة بمنع الرجال بالبيع للملابس النسائية، ومنعت محال الالبسة عرض الملابس الداخلية. ثم لاحقت الشباب على حلق رؤوسهم بحجة انهم يتمثلون الغرب. وايضا طاردت الشباب من الذكور على طريقة لبسهم للبنلطون، وكانت اغلقت محال الكوافير (حلاقة السيدات) التي يديرها الرجال. وكل يوم ترتكب حماقة تغيير الواقع والقانون الفلسطيني، الامر الذي يشير الى ان حركة الانقلاب الاخوانية ليست معنية بالمصالحة الوطنية، لا بل انها تعمل بكل ما اوتيت من قوة على تعطيل اي خطوة ايجابية.
ومن الخطوات الملفتة للنظر، ان قيادات الانقلاب الاسود دسوا انفهم في موضوع التعليم بمستوياته المختلفة وبلبس الطالبات الجامعيات في الجامعات العاملة في محافظات القطاع وآخرها الاقصى، وفرضت عليهن الجلباب. كما اتخذت خطوة تعكس سياسة تقليم أظافر اساتذه الادب، والانتقام من اولئك الاشخاص، الذين كانوا يوما ما في صفوف حركة حماس، أمثال الدكتور خضر محجز. الذي قررت قيادة الانقلاب إيقاف عمله في جامعة الاقصى بذريعة، انه يتجاوز "الخطوط الحمراء" لتعاليم الانقلاب الدينية.
ولمن لا يعرف ، فإن الدكتور الاديب خضر محجز، واجه منذ الانقلاب الاسود عام 2007 حصارا وضغطا غير مقبول ومرفوض من وزير الثقافة في الحكومة العاشرة، عطالله ابو السبح. الامر الذي دفع محجز ان يطلب الانتقال الى وزارة التعليم العالي، وهذا ما حصل. والسبب ليس لان استاذ الادب المقارن في جامعة الاقصى، كان عضوا في حماس وتركها بانشقاق، وشكل مع مجموعة من اقرانه الحمساويين السابقين إطارا حزبيا آخر؛ انما لان خضر محجز لم يستسلم لمنطق الانقلاب، وتابع يقارعهم الحجة بالحجة، وكتب اكثر من عمل روائي، سلط فيه الضوء على بؤس سياسات جماعة الاخوان المسلمين، وتناقض سياساتهم مه روح الشعب والوطنية الفلسطينية.
لذا جاء فصل الدكتور خضر من قبل جماعة الانقلاب الاسود الحمساوية، لانه اقوى منهم، ولانه حاصرهم، ومازال يحاصرهم برؤيته الوطنية، ومن خلال فضحه لمنطقهم الاستبداي، المتناقض مع سماحة الدين والتشريع. ولانهم لم يقو على كبح وضبط لغتة النقدية لانتهاكاتهم الاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية. فلم يكن امامهم من خيار سوى الانتقام منه، بفصله من التدريس بحجج واهية.
مع ذلك ومن خلال معرفة قريبة بشخص الدكتور خضر، فإنه كما لم يستسلم من قبل، لن يرضخ لمنطقهم، ولا لتهديداتهم ولا لعصاهم الغليظة، وسيبقى مع من هم على شاكلته من الوطنيين المخلصين شوكة في حلق الاخوان المسلمين في غزة. لكن هذا يتطلب من القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والمنابر الثقافية والاكاديمية والاعلامية العمل على : اولا التصدي للخطوة الانقلابية، والدفاع عن الدكتور خضر؛ ثانيا رفض كافة الخطوات التي اتخذها الانقلاب باتجاه "حمسنة" المجتمع، وتسييد المنهج الظلامي على المجتمع؛ ثالثا الاستفادة من تجربة مصر وتونس في طريقة تصدي القوى الوطنية والمنابر الاعلامية للاخوان هناك، على القوى الحية الخروج عن الصيغ المألوفة والارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية وتوسيع وتعميق دائرة المعركة مع الانقلابيين لدفع عربة المصالحة للامام، وحماية القانون والنظام الاساسي من الهدر والتبديد بالاجراءات والانتهاكات الصريحة ل"أخونة" المجتمع.
معركة خضر محجز، هي معركة القوى الوطنية جميعا، وليس الامر مقتصر بفصل استاذ جامعي، بل هي اعمق من ذلك، وعلى الجميع النهوض من لحظة المهادنة ومنطق الصليب الاحمر مع قيادات الانقلاب، لا سيما وان الشعب اتخذ قراره واعلن موقفا صريحا وشجاعا في الرباع من يناير / كانون الثاني ضد الانقلاب الاسود، ودعم الشرعية الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية. الامر الذي يفرض على القوى الحية التماثل مع نبض الشارع الغزي، وهدم جدران الانقلاب الحمساوي الاسود.
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026