الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

صَدَقً الرجل- حول تصريحات فياض ومقال كوهين - نزار الغول


روجر كوهين المولود عام خمسة وخمسين لعائلة يهودية كاتب ( صحافي ) بريطاني عريق عمل على التوالي في صحيفة مترو باريس ورويترز ووول ستريت ونيويورك تايمز ثم خصصت له صحيفة "انترناشيونال هيرالد تريبيون" عمودا خاصا، وتفرغ عام 2009 للكتابة في عمود خاص بنيويورك تايمز في بحثه عن الراحة من العمل الميداني.
لهذا الصحافي المرموق عدة كتب كانت نتاج عمله الميداني وأهمها  "ملاحم سراييفو: قلوب وحشية"، ثم كتاب "الجنود والعبيد: الأسرى الأمريكان في أيدي النازي جامبل" بالإضافة إلى كتاب "في عين العاصفة" الذي يروي سيرة جنرال أمريكي متقاعد.
عُرف كوهين بمهنيته وفكره المعتدل حيال عديد القضايا الشائكة لا سيما القضية الفلسطينية والتمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية.
مما قاله الصحافي اليهودي الأصل كوهين:" "إن الادعاء بوجود خطر يهدد وجود إسرائيل، ادعاء مفرط في المبالغة, فالمسألة ليست قصة "اليهودي" الضعيف الذي يواجه "العربي" العملاق, بل الواقع يقول إن إسرائيل أقوى دولة في المنطقة، ومدججة بشتى الأسلحة، ناهيك عن النووية منها".
وهل بعد هذا نشكك في مصداقيته وموضوعيته ؟
تصريحات سلام فياض رئيس وزراء تسيير الأعمال للزميل كوهين خلقت هزّةً في الوسط السياسي الفلسطيني سيما وأنها عبرت عن الشعور الحقيقي الذي يكنه السيد فياض لحركة فتح وللقيادات التاريحية الفلسطينية وعلى رأسها بطبيعة الحال ياسر عرفات، ذلك بأن قال إن تلك القيادة لم تكن لديها يوما خطة استراتيجية دون أن يشير فياض إلى مصير خطته الاستراتيجية التي أسماها  وثيقة ‘فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’!!
وفوق ذلك حمّل السيد فياض حركة فتح مسؤولية ضياع خمسة وثلاثين يوما من حياة الطلبة عبر الاضرابات التي نظمها اتحاد المعلمين في اتهام يذكرنا بالسيد اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس الذي اتهم المضربين في عهده بأنهم يعملون وفق تعليمات سياسية من حركة فتح، في واقعة تدعو الملاحظ إلى ابداء الغرابة من هذا التشابه بين فياض الحامل لشهادة الدكتوراة والمتمرس في العمل بالمؤسسات الدولية وبين هنية الذي لم يمر بحياته بتجربة غير تجربته في الوقوف في مقدمة الصف المدرسي ناهرا آمرا طلبة المرحلة الابتدائية أو في أفضل مراحله الوقوف على المنبر.
قد تناسى السيد فياض أن الاتحاد العام للمعلمين قد مارس حقة في الاضراب شأنه شأن اي اتحاد او نقابة في دول الغرب التي يقتدي بها السيد فياض، متناسيا ايضا ان تلك المدارس التي اضربت خمسة وثلاثين يوما هي مدارس أنشاتها السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح التي يحملها السيد فياض مسؤولية ضياع خمسة وثلاثين يوما من ايام عملها.
حركة فتح التي وصفها السيد فياض أنها على وشك الانهيار هي نفس الحركة التي تنبأ عديد الناس بانهيارها عقب أحداث أيلول الأسود المؤسفة عام سبعين، وهي نفسها الحركة التي تنبأ البعض انهيارها أثناء وبعد حصار بيروت، وانهيارها إثر انشقاق العقيد أبو موسى وانهيارها عقب انشاء السلطة الوطنية وعودة قيادات الحركة لارض الوطن، وانهيارها عقب رحيل مؤسسها ياسر عرفات، وانهيارها عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بقوة السلاح، واليوم يتنبأ السيد فياض بانهيارها في وقت اكتسحت فيه الحركة كافة المحافل الانتخابية في الجامعات والمعاهد والنقابات الفلسطينية، حتى نبدو أمام تساؤل أهي توقعات بالانهيار أم آمال؟
نعم، كان كوهين صادقا وموضوعيا فيما نقل، وما لم يفصح عنه الزميل كوهين هو أن فياض أكد له أنه تنحى جانبا ولم يمت سياسيا وأنه بصدد تأسيس حزب جديد لينافس حركة فتح، علماً أن كوهين جاء فلسطين خصيصا لمقابلة فياض، بعد أن قطع تذكرة لمطار بن غوريون والتقي فياض مرتين في رام الله ، الأولى كانت في التاسع والعشرين من نيسان والثانية في الأول من أيار.
ونحن هنا امام سؤالين، إن كان ما نقله كوهين عن فياض غير صحيح، فماذا قال فياض للصحافي المخضرم في لقائين منفصلين وبعد أن قطع بحار العالم؟
وهل يحلق رجل بهذه الخبرة بحار العالم للقاء رئيس وزراء مستقيل ليقول بالنهاية : " لا شيء "؟
هل بلغت حدة كوهين في " التآمر " على فياض حد أن يضع خبرته وموضوعيته ومصداقيته ومهنته وتاريخه ومستقبله واسمه تحت المحك؟
لا.. قد صدق الرجل، أقصد بالطبع كوهين .. لا غيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* صحافي وكاتب – رام الله


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025