مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

علم اقتصاد الكلام- محمود ابو الهيجاء


للكلام عادة مقاصد وغايات قد لا تقولها الكلمات بصورة مباشرة، خاصة الكلام المكتوب، ولن اتحدث عن هذه المقاصد والغايات ،اعني لا اريد نقدها او تصنيفها ان كانت نبيلة او منحطة، فاسدة او نزيهة وطيبة، وانما اريد الاشارة الى حقيقة انه ما من كلام دون غاية ومقصد حتى هذا الذي يلقى على عواهنه، اي الذي يخرج من فم او من قلم قائله على الورق دونما تفكير ...!!!
اقول حتى هذا الكلام له غاية، وعلى الاغلب هي هنا، غاية حب الظهور لا اكثر ولا اقل .
وقرأت ذات مرة، ولا اتذكر لمن مع الاسف الشديد ، أن الانسان عندما تعلم الكلام طلب السلطة اولا، وبهذا المعنى فان غاية الكلام القصوى هي السعي للسيطرة، وفي احتمال الشعر ومجازاته، نرى الكلام مرة من ورق، ومرة من قصب، ومرة من لحم ودم، ومرة من تراب واخرى من ذهب، ذلك لأن الكلام يسعى لفتح الابواب كلها وهتك اسرار الصناديق المغلقة، وكلما كان الكلام كمثل شهوة او كمثل قصيدة، كان اقرب لغاية الاعتراض او الاعتراف او التطلع، وكلما صدر عن وجع تحلى بفروسية الملحمة وسعى لمكانة في التاريخ.
والكلام انسنة كلما تحالف مع الحكمة، وتخلص من وهم السلعة وحب التملك، اي كلما انتهى الى غايات لا علاقة لها بالسيطرة.
والكلام معرفة اذا ما اعتمد الاسئلة والحوار والقراءة طبعا وتراكم الخبرة اذا ما امسك بالتجربة وادرك مفاعلاتها الحيوية ودروسها المستخلصة .
يبقى ان اتحدث عن حب الكلام الذي بات اليوم مشاعا على نحو لم يسبق له مثيل، وتحت شعارات ايقونية تجعل من الكلام ممكنا ايا كان مستواه ونوعه، واعني هنا كلام الانترنيت، الذي لا يضرب فكرة المرجعيات العامة وحدها بمقتل فحسب، وانما يكرس وهم الفرد كمرجعية لنفسه، بما يجعل من الكلام غاية بحد ذاته ...!!!
 ولأن الامر كذلك كما ارى ، فأن اكثر ما نحتاجه اليوم هو علم جديد، سأسميه علم اقتصاد الكلام .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026