السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غصيبة دراغمة صنعت من القطايف ما يطعم جيشا بأكمله!

طوباس -ألف - عبد الباسط خلف: اتخذت الأوجاع مكاناً دائما لها في وجه الحاجة غصيبة أحمد دراغمة، فيما لا يزال لسانها يتحدث عن مهنة القطايف التي ورثتها عن زوجها شكري إبراهيم، وورثتها لابنها برهان.
 تبوح بصوت تسلل إليه الإنهاك: "من قبل سقوط البلاد( نكسة 1967)، وأنا أخبز القطايف، ومن ثلاث سنين، ارتحت وصار ابني وزوجته وأولاده يصنعونها، فصحتي لم تعد تساعدني."
 ووفق دراغمة، فإنها ظلت تحتفظ بطريقة سورية نقلها زوجها من الشام لإعداد عجينة القطايف، حيث تنخل الطحين وتضيف إليه الماء الساخن، ثم الخميرة، والكركم الأصفر، ليصير بعد خبزه على النار حلوى شهية اللون وطيبة المذاق.
 يقول برهان: أعمل موظفاً في بلدية طوباس، ولا أعرف الإجازة إلا في رمضان، إذ أتفرغ لخبز القطايف وتحضيرها، وبيعها، وقد تأثرت بطريقة والدي المرحوم وأمي المريضة، وتساعدني زوجتي سلام وابني عمار.
 بقيت عائلة دراغمة تستخدم الحطب في تجهيز القطايف، ولم تتوقف إلا عند العام 1980، يوم دخل غاز الطبخ إلى الساحة. وتغيرت أسعار ما تبيعه عشرات المرات، فمن قروش أردنية إلى ليرات وشواقل إسرائيلية.
 كانت غصيبة التي أبصرت النور عام 1932 تعجن يومياً أكثر من 5 أكياس طحين، فيما بقي الزبائن يأتون من طلوزة وعقابا وتياسير والأغوار يفتشون عن قطايف أم إبراهيم، ولا يقبلون شراء غيرها.
 يقول برهان بابتسامة لطيفة: لو حسبنا عدد الأكياس التي عجنتها أمي، لأطعمت جيشاً بأكمله. فخلال أربعين عاماً تعاملت أيدي أم إبراهيم مع ما يزيد على 300 طن من الطحين، ومئات الكيلو غرامات من الخميرة، وكميات كبيرة من الماء والكركم.
والمفارقة أن أم إبراهيم لا تحب تناول القطايف إلا بكميات قليلة، ورغم وصولها سن التقاعد وتطويقها من جانب أمراض الشيخوخة، إلا أن الزبائن يواصلون تسمية قطايف برهان بقطايف غصيبة.
 يقول أسامة: تعودنا أن لا نأكل إلا من قطايف الحاجة غصيبة، وحتى لو أخذ الله أمانته بعد عمر طويل فسنظل نسمي ما نشتريه باسمها، ولن تنافسها الكنافة و"البيتي فور".
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026