السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

دلالات الحكومة الجديدة... عادل عبد الرحمن

من السابق لاوانه الحكم على رئيس الحكومة الجديدة، الدكتور رامي الحمدلله او على الحكومة، رغم ان غالبية وزراء حكومة الدكتور سلام فياض الاخيرة، تشكل قوام الحكومة الخامس عشرة. وبعيدا عن ملاحظات فصائل العمل الوطني، التي جوهرها فئوي وليس للابعاد، التي كست مواقفها. وايضا دون التوقف عند موقف حركة حماس من الحكومة، لاسيما وان حركة تغتصب القانون والنظام، وتختطف جزءا اساسيا من الوطن(المحافظات الجنوبية)، لا يحق لها ان تتحدث عن الشرعية، لانها لا تمت بصلة للشرعية من قريب او بعيد، لا بل هي مختطفة للشرعية.

وبالنأي عن وجهات النظر المختلفة المؤيدة او المعارضة للحكومة او المتحفظة او اللامبالية، فإن الحكومة الجديدة لها دلالات مهمة في مسيرة المؤسسة الرسمية الفلسطينية، منها:

اولا انتهاء عهد الحكومات الفياضية المتتالية، الممتدة من الانقلاب الحمساوي في يونيو/ حزيران 2007 الى اللحظة الراهنة. وهو ما يعني زوال عهد التحالف بين العباسية والفياضية إلى حين على الاقل، إن لم تكن تلك القطيعة بعيدة الآجال.

ثانيا ولادة عهد جديد من الحكومات أكثر إستجابة وتناغما مع الرئاسة الفلسطينية. عهد يشير الى إتساع دائرة التوافق بين رئيس الحكومة وحركة فتح، الفصيل القائد، وايضا التوافق مع القوى السياسية المنضوية في إطار منظمة التحرير، رغم ما اعلنته الفصائل من تحفظات على تشكيل الحكومة، وليس على شخص رئيسها.

ثالثا سقوط الفيتو الاميركي والاسرائيلي والاوروبي وحتى العربي الرسمي على الشخصيات الفلسطينية البديلة لرئيس الحكومة المستقيل. وهو ما يعني تحرر القيادة وخاصة الرئيس ابو مازن من الازداوجية في الحكم، التي حاول الغرب وخاصة اميركا فرضها طيلة السنوات الست الماضية.

رابعا إعادة الاعتبار للنظام الرئاسي الفلسطيني وفق النظام الاساسي (الدستور) وإزالة كل ما علق به خلال المرحلة الماضية من تشوش وضبابية. واستعادة الرئيس عباس لدوره المقرر إلى حين عودة الروح للمجلس التشريعي بعد المصالحة.

خامسا الحكومة الخامس عشرة قد يمتد بقاءها الى زمن ابعد مما حدد لها. اي انها لن تكون حكومة الثلاثة أشهر، لان طريق المصالحة في ضوء العراقيل والعقبات، التي تضعها حركة حماس تبدو بعيدة وطويلة. وبالتالي ليس بالضرورة الحديث منذ الان عن الطابع الانتقالي لها (الحكومة) لان ذلك مشروط بالتطورات ذات الصلة بالمصالحة ومواقف حركة حماس. كما ان ذلك مرتبط بكيفية إدارة الحكومة لسياساتها وعلاقاتها مع الشارع الفلسطيني، وبمجمل العملية السياسية، وانعكاس ذلك على دورها ومكانتها.

سادسا الحكومة ستفسح المجال لخلق حالة من التوازن والتكامل بين الوزارات المختلفة وخاصة بين وزارة المالية والوزارات الاخرى، إن احسن وزير المالية الجديد الاشراف والادارة وفق الموازنة المقرة، والتي مازالت تحتاج الى إعادة نظر في بعض ابوابها.

سابعا كما ان العهد الجديد سيحرر العديد من الوزراء من التهميش. وسيمنح الجميع الفرصة لاثبات الذات وفقا لخطة عمله (عمل الوزارة) وادائه وتكامله مع مرؤوسيه دون تدخل من هذا المسؤول او ذاك.

ثامنا إذا قدر لرئيس الحكومة الجديد والوزارة ككل إحداث إختراق في إعادة النظر في اتفاقية باريس والغلاف الجمركي، والعديد من العلاقات الناظمة بين الحكومة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الاسرائيلية، فإنها بالضرورة ستسجل لنفسها مكانة مهمة في مسيرة العمل الحكومة.

كما ان الحكومة في حال تمكنت من تجاوز الازمات المالية، التي تهز فاتورة الراتب، وتثقل كاهل المواطنين عموما والموظفين خصوصا، فإنها ايضا ستعطي مصداقية اكبر لدورها في الشارع الفلسطيني.

مرحلة جديدة بمعايير العمل المؤسسي، طوت ما سبقها من ملامح وسمات واشخاص، دون ان تلغي دور احد مما ساهم في تحمل اعباء المرحلة الماضية وخاصة الدكتور سلام فياض، الذي لعب دورا نشطا في الاعوام الماضية، حتى يمكن القول، انه تفوق على ذاته. ولا يملك المرء سوى ان يتمكن الدكتور رامي الحمدلله من ترك بصمة قوية وايجابية لذاته وتجربته وعلى المستوى الوطني، يتجاوز فيه من سبقوه..


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026