السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

روحاني .. الصعود المطلوب :عادل عبد الرحمن

في الخامس عشر من حزيران الحالي أُعلن فوز المرشح الايراني حسن روحاني بالدورة الرئاسية القادمة، خلفا للرئيس محمود احمدي نجاد. وجاء فوز روحاني من اول دورة، رغم انه تنافس مع خمسة آخرين من المرشحين المتشددين.
من الواضح ان فوز روحاني جاء نتيجة رغبة الامام علي خامنئي، مع ان الرئيس المنتخب يلبس عباءة الاعتدال السياسي، ولهذا بالضبط دفع خامنئي بوصول الرئيس الجديد، لتحقيق اكثر من هدف، منها: أولا الرغبة في التغيير، لان الشارع الايراني ضاق ذرعا بالخطاب السياسي المتطرف، وأمسى بحاجة لخطاب آخر يستجيب نسبيا لحاجاته السياسية والاقتصادية والثقافية؛ ثانيا للالتفاف على السياسات الاسرائيلية والغربية المنادية بالحرب على الملف النووي الايراني؛ وثالثا لتفكيك الاحتقان القائم بين إيران ودول الاقليم العربية وخاصة مجلس التعاون الخليجي.
الرئيس حسن روحاني، الذي سيتسلم مهامه في آب القادم، ليس إصلاحيا بالمعنى الدقيق للمصطلح، ولكنه معتدل الخطاب السياسي. كما انه ليس المقرر في السياسة الخارجية والامنية، لأن هذين الملفين يتبعان المرشد خامنئي، حتى تعيين الوزراء والقادة منوط بالرجل الاول في الجمهورية الايرانية الاسلامية. وبالتالي سيكون روحاني أداة خامنئي الجديدة، التي من خلالها سينفذ سياساته الاستراتيجية الداخلية والخارجية. فالملفات الرئيسية في السياسة الخارجية الايرانية: الملف النووي وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين واليمن والجزر الثلاث الاماراتية، والبحث عن الدور المركزي في الاقليم الشرق الاوسطي الكبير، لا مجال للتراجع عن السياسة الناظمة للجمهورية الايرانية تجاهها، لكن قد يستخدم روحاني لغة مرنة ومقبولة سياسيا من الدول والقوى السياسية ذات الصلة بالملفات المختلفة. اي ان التغيير في الشكل لا في المضمون السياسي، وهذا ما عكسه اول لقاء لروحاني مع وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
كما ان الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، كأنهم كانوا بحاجة ماسة لوصول رجل الاعتدال روحاني للرئاسة، كي يخرج من دائرة الضغط الاسرائيلية، لا سيما وان القيادات الاسرائيلية لم تغير موقفها من الجمهورية الاسلامية الايرانية وخاصة من الملف النووي. ولكن الناطقين الاعلاميين باسم الادارة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي وباقي الاقطاب الدولية، رحبوا جميعا بانتخاب روحاني، ونادوا تقريبا بلسان واحد، لاعطاء الرجل فرصة ليظهر مواقفه وسياساته مع استلامه لمهامه في قيادة جمهورية الملالي.
النتيجة المنطقية لانتخاب حسن روحاني، اولا تأجيل اي عمل حربي في الفترة المنظورة على الاقل حتى نهاية العام، إلا ان حصلت تطورات على جبهة لبنان الجنوبية او تطورات ادراماتيكية على الجبهة السورية، عندئذ كل السيناريوهات مفتوحة بغض النظر عن اسم وصفات الحاكم الجديد؛ ثانيا العمل على التخفيف من العقوبات المفروضة على الجمهورية الايرانية، من خلال استخدام اللغة الايجابية في حوار الدول الخمس زائد واحد؛ ثالثا تفكيك الاحتقان الداخلي، والعمل على خلق مناخات إيجابية في اوساط الشارع الايراني، عكس ما حصل عام 2009 بعد انتخاب نجاد للدورة الثانية، حيث عاشت إيران صدامات عنيفة بين الاصلاحيين والنظام المتشدد بقيادة خامنئي ونجاد. رابعا تمدد إيران تجاه دول المنطقة، وهي تلبس قفاز روحاني الناعم بهدف تحقيق توسيع النفوذ الايراني فيها.
المحصلة كان صعود الرئيس حسن روحاني هدفا خاصا ومطلوبا للمرشد خامنئي وليس متناقضا معه، اضف الى انه جاء حبل إنقاذ للادارة الاميركية من سياسة التوريط الاسرائيلية، وأراح الدول الاخرى. غير ان البعد الشكلي في السياسة الخارجية لن ينطلي كثيرا على الدول والاقطاب، لأن الدول بالمحصلة تريد ان ترى سياسات وخطوات تطبيقية على الارض للرئيس الجديد لتفكك فعلا لا قولا ازمة الملف النووي الايراني، وانتهاج الحكومة الايرانية سياسة الحياد الايجابي مع ملفات الاقليم العربي المختلفة، والعمل على ضمان مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وعلى رأسها ضمان أمن إسرائيل والنفط. الامر الذي قد يضيق الخناق على سياسة الرئيس روحاني، لا سيما وان المقرر في رسم السياسة الخارجية، هو المرشد خامنئي.
الانتظار سيد الاحوال في المستقبل المنظور والمباشر عند القوى الداخلية والخارجية بمختلف تلاوينها وتقديراتها لمواقف الرئيس الايراني الجديد.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026