مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم  

محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم

الآن

هذا ليس من شيمنا؟- د صبري صيدم

كم شعرت بصدمة كبيرة عندما علمت بقيام مجهولين بالاعتداء على كنيسة الرجاء اللوثرية في رام الله وسرقة بعض مقتنياتها وإشعال النار عندها، ليس لكون الحدث غريباً عن شيمنا فحسب بل لأننا تعلمنا منذ الصغر تماماً كما تعلمنا حب هذا الوطن بأن المؤاخاة مع أبناء شعبنا من الفلسطينيين المسيحيين ليست موضوع نقاش وأن للمساجد والكنائس ودور العبادة حرمتها وأن الشعب الذي قيل فيه الكثير رغم فقره وقهره لا يقبل أن يطلق النار على ذاته بأفعال شنيعة كهذه.
نعم الاعتداء على أي من دور العبادة لا علاقة له بهويتنا ولا انتمائنا ولا أخلاقنا ولا مشاربنا بل لا يمكن أن يكون له علاقة بفلسطينيتنا التي ترفض وبشدة الإقدام على هذا العمل الجبان الذي فيه خيانة واضحة لمنظومة القيم التي تربى عليها كل مجتمعنا بكامل انتماءاته.
فيكفينا فخراً بأن لهذه الكنيسة وغيرها من الكنائس الفضل في الحفاظ على الأرض التي تتعرض للنهب المستمر من الاحتلال ودورها في تقديم الرعاية للمحتاجين وتعليم أبنائنا وبناتنا وتدريبهم على التعليم المهني والتقني وإنجازاتها الكبيرة في كافة المجالات مما أهلّها لتولي رئيسها رئاسة المجلس اللوثري العالمي الذي يضم في عضويته أكثر من 75 مليون من رعايا هذه الطائفة.
الكنيسة بالنسبة لي كفلسطيني مسلم هي صاحبة الحرمة والخصوصية التي يمتلكها المسجد واحترامها وحمايتها والدفاع عنها فرض واجب لا نقاش فيه. فالمسيحيون في فلسطين ليسوا طارئين على الوطن ولا مستوردين بل هم وبكافة طوائفهم جزء أصيل من النسيج المجتمعي المقاوم المناضل والحامي للهوية والوطن.
لذا لا يمكن أن يمر هذا الحدث مرور الكرام وكلنا ثقة بأن نشامى الأمن والشرطة لن يتوانوا في متابعة المعتدين وتقديمهم للمحاكمة وجعلهم عبرة لكل من تسول له نفسه القيام بعمل جبانٍ كهذا.
يجب أيضاً أن نفكر جيداً عند إلقاء القبض على المعتدين بمسببات ودوافع هكذا هجوم ومحاولة معالجة تلك الدوافع درءاً لأي اعتداءات مستقبلية خاصة تلك التي تتعرض لكل ما هو مقدس في حياتنا.
إن وقوفنا بحزم لحماية نسيجنا المجتمعي هو جزء أصيل من حراكنا الوطني وهو الكفيل بالحفاظ على هويتنا، فمن لا يحمي حرمة بيوته تهاوت وتساقطت وماتت معها القيم والهوية وراح الوطن وكل مكوناته.. القرار قرارنا!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026