فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

التربية الثقافية - محمود ابو الهيجاء

 أظن والله تعالى اعلم، ان التربية الثقافية ان صح التعبير، لا تراها وزارة التربية والتعليم عندنا، مسألة تستحق الرعاية والمنهجة في حصص مساقات اساسية تخضع للمراجعة والامتحان، حتى انها الغت كما سمعنا حصة المكتبة التي كانت مقررة سابقا، وابعد من ذلك لم نسمع حتى الان عن تعاون وتشبيك ملحوظ، بينها وبين وزارة الثقافة لوضع برامج مشتركة ترعى المسألة الثقافية في مناهج التربية والتعليم، ولولا مبادرات فردية لبعض المعلمين، في بعض المدارس لما سمعنا عن نقاشات في الادب ورعايات لمواهب البراعم فيها ...!! ليست الثقافة ابدا مسألة زائدة عن الحاجة، واذا كنا نريدها مساقات اساسية في المنهاج التربوي، فلأننا نتطلع لجيل يرى الواقع والعالم من حوله نظرة التفحص والمراجعة والنقد، والبحث عن الاجمل والاجدى، وهذا يعني اننا لانريد كتابا وادباء من وراء التربية الثقافية كما قد يتصور البعض، وانما نسعى بالدرجة الاولى لعقول متفتحة، وقلوب مفعمة بالذائقة التي ترعى الجماليات وتهندم تجلياتها في كل مناحي الحياة.
الاكثر اهمية وجدوى ان حسن التربية الثقافية، سينتج مجتمعا عصريا اشد تماسكا وبعيدا عن النعرات العشائرية والمناطقية وسواها من قيم الفرقة والتشرذم، واكثر وعيا لشروط الحرية والديمقراطية والعقد الاجتماعي، ولا أظن ان الاستقلال في المحصلة ممكن تماما دون هذا الوعي الذي هو في مرحلة التحرر الوطني، وعي المقاومة بالمعنى الصحيح والشامل للكلمة، قد يعتقد البعض ان التربية الوطنية كفيلة بتشكيل هذا الوعي، لكننا لا نتحدث عن وعي الصراع وروايته التاريخية فحسب، وانما نحن نشير الى ضرورة وعي الحياة بحد ذاتها كي تكون كما نقول دائما ممكنة، على النحو الذي يحقق حاجات الناس وتطلعاتهم العادلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
الثقافة اذا ضرورة حياة قبل كل شيء، ضرورة معرفة وتطور، وفي حالتنا هي بلا شك في هذه المرحلة ضرورة مقاومة، فأين هذه الضرورة اليوم في مدارسنا بل وفي جامعاتنا ..؟؟؟ اخيرا تعرفون ان هناك قاعة للشهيد كما ناصر في جامعة بيرزيت، وحين سال احد الاساتذة طلابه من هو كمال ناصر، لم يعرفه احد، وهذا لأنه ما من تربية ثقافية في مناهجنا التربوية، لا المدرسية، وعلى ما يبدو، لا الجامعية ايضا ....!!


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026