السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

التربية الثقافية - محمود ابو الهيجاء

 أظن والله تعالى اعلم، ان التربية الثقافية ان صح التعبير، لا تراها وزارة التربية والتعليم عندنا، مسألة تستحق الرعاية والمنهجة في حصص مساقات اساسية تخضع للمراجعة والامتحان، حتى انها الغت كما سمعنا حصة المكتبة التي كانت مقررة سابقا، وابعد من ذلك لم نسمع حتى الان عن تعاون وتشبيك ملحوظ، بينها وبين وزارة الثقافة لوضع برامج مشتركة ترعى المسألة الثقافية في مناهج التربية والتعليم، ولولا مبادرات فردية لبعض المعلمين، في بعض المدارس لما سمعنا عن نقاشات في الادب ورعايات لمواهب البراعم فيها ...!! ليست الثقافة ابدا مسألة زائدة عن الحاجة، واذا كنا نريدها مساقات اساسية في المنهاج التربوي، فلأننا نتطلع لجيل يرى الواقع والعالم من حوله نظرة التفحص والمراجعة والنقد، والبحث عن الاجمل والاجدى، وهذا يعني اننا لانريد كتابا وادباء من وراء التربية الثقافية كما قد يتصور البعض، وانما نسعى بالدرجة الاولى لعقول متفتحة، وقلوب مفعمة بالذائقة التي ترعى الجماليات وتهندم تجلياتها في كل مناحي الحياة.
الاكثر اهمية وجدوى ان حسن التربية الثقافية، سينتج مجتمعا عصريا اشد تماسكا وبعيدا عن النعرات العشائرية والمناطقية وسواها من قيم الفرقة والتشرذم، واكثر وعيا لشروط الحرية والديمقراطية والعقد الاجتماعي، ولا أظن ان الاستقلال في المحصلة ممكن تماما دون هذا الوعي الذي هو في مرحلة التحرر الوطني، وعي المقاومة بالمعنى الصحيح والشامل للكلمة، قد يعتقد البعض ان التربية الوطنية كفيلة بتشكيل هذا الوعي، لكننا لا نتحدث عن وعي الصراع وروايته التاريخية فحسب، وانما نحن نشير الى ضرورة وعي الحياة بحد ذاتها كي تكون كما نقول دائما ممكنة، على النحو الذي يحقق حاجات الناس وتطلعاتهم العادلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
الثقافة اذا ضرورة حياة قبل كل شيء، ضرورة معرفة وتطور، وفي حالتنا هي بلا شك في هذه المرحلة ضرورة مقاومة، فأين هذه الضرورة اليوم في مدارسنا بل وفي جامعاتنا ..؟؟؟ اخيرا تعرفون ان هناك قاعة للشهيد كما ناصر في جامعة بيرزيت، وحين سال احد الاساتذة طلابه من هو كمال ناصر، لم يعرفه احد، وهذا لأنه ما من تربية ثقافية في مناهجنا التربوية، لا المدرسية، وعلى ما يبدو، لا الجامعية ايضا ....!!


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026