مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ثورة فوق النيل (3) - فؤاد أبو حجلة

على هوامش الثورة هناك الكثير من الجنون الذي يتفشى بين من يرفض التغيير وبين من يسعى لاستغلال التغيير من أجل العودة الى الوراء واسترجاع «مكتسبات» مشكوك في شرعيتها كان النظام الأسبق، أي نظام حسني مبارك يمنحها لرجال أعمال ورجال ونساء اعلام.
رجال الأعمال هرب الكثيرون منهم إلى الخارج واستقر معظمهم في لندن وباريس وجنيف. أما الاعلاميون، وخاصة نجوم «التوك شو» فقد ظل بعضهم في مصر لاتحاف الجمهور بتعليقات ساذجة وسطحية تعبر عن ضحالة وعيهم بما يجري أو التزامهم بنهج الردح الذي أثبت نجاحا كبيرا في استقطاب جمهور مغيب وحقق الخيبة المخجلة في مخاطبة النخب.
وفي غمرة الاحباط من انسداد أفق التوافق السياسي الداخلي بسبب تعنت جماعة الاخوان المسلمين ورفضها الاعتراف بالواقع المصري الجديد، يتجه الرداحون على بعض الشاشات إلى التحريض على قوى خارجية وتتهمها بالعبث في الشأن المصري في إحياء غير مقصود لنظرية الأصابع التي ابتدعها الرئيس المعزول محمد مرسي.
هناك بالتأكيد قوى خارجية تحاول التدخل والعبث في الشأن الداخلي المصري لكن هذه القوى معروفة ومؤطرة في تنظيمات أو حكومات تتصادم أجنداتها مع التوجه المصري الجديد، ومن حق الاعلاميين ومذيعي «التوك شو» أن يهاجموها وأن يكشفوا مؤامراتها وجرائمها ضد مصر، لكن المذيعين والمذيعات المعنيين والمعنيات لا يفعلون ذلك بل يحاولون تنفيس الاحتقان من خلال تحريض المصريين على اشقائهم من الشعوب العربية الأخرى التي يعاني بعضها ويلات الاحتلال ويعاني بعضها ويلات القمع والحروب الأهلية الممولة من الخارج.
ومن هؤلاء، أعني الوجوه المفروضة على الشاشات، من يحرض علانية ضد السوريين والفلسطينيين معتبرا أن كل سوري هو «اخوان مسلمين» وكل فلسطيني هو مؤيد لحماس.
بالطبع، لا يعرف هؤلاء الاستعراضيون الذين يصل المكياج الى عقولهم وعقولهن طبيعة الصراع في المجتمعين السوري والفلسطيني، فيشنون هجوما يبدو منظما ضد السوريين و«الفلستينيين» ويدعون الى ترحيلهم من مصر بل يعايرونهم أيضا بشقائهم.
هي حالة من الهيجان لتفريغ شحنة الغضب، وهو أداء مثير للسخرية لذا يتابعه المدمنون على الشيشة ويستنكف عن متابعته المثقفون وأصحاب الوعي التقدمي.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026