السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

وداعا ايها الدليل- محمود ابو الهيجاء

عرفته فلسطينيا اعمق من فلسطينيين كثر، وهو الشقيق الاردني القادم من الكرك، لا بل ان" دليل القسوس " سفير فلسطين في بغداد، الذي وافته المنية قبل ايام هناك، كان هو الدليل الحي على اصالة وعمق العلاقة التي تربط الشعبين الاردني والفلسطيني، كعلاقة مصير واحد، وعرفته فتحاويا برومانسية ثورية، وشفافية كانت توجع احيانا، وأظنه بقي عليها حتى وفاته، ولطالما نظرت اليه بدهشة لحيويته الفائقة، ولدروبه التي لا تعرف منعطفات المجاملات الفارغة، اذكر اني بعد اسبوع من تعرفي عليه في بغداد، سافرت واياه عام واحد وثمانين من القرن الماضي، الى بيروت في مهمة لي، من اجل تمرين اعلامي، وكنت قلقا بعض الشيء من وثيقة السفر العراقية التي احملها ان لاتدخلني الى بيروت، لكن دليل كان واثقا من دخولي لأن الترتيبات الفتحاوية لم تكن لتترك شيئا للصدف ان يتدخل فيها ليعطلها، وبعد ان هبطت الطائرة في مطار بيروت الدولي قادني " دليل " الى ضابط فتحاوي جاء لي بتأشيرة الدخول في الحال، ودخلت دون اية عراقيل، وعرفت فيما بعد ان هذه الترتيبات كانت ترتيبات " يحيى يخلف " الذي كانت تربطه بدليل   علاقة عمل ونضال ومحبة ، هناك تعرفت على ابو الهيثم، الذي امن لي فيما بعد كل شيء لاتمام تمريني الاعلامي، واولا في وكالة انباء كان يشرف عليها " صالح قلاب " ومن ثم في مجلة فلسطين الثورة التي كان " احمد عبد الرحمن " رئيس تحريرها، في بيروت لم يتركني "دليل" احتار في التعرف على المدينة واهل الثورة فيها، قادني الى نواصيها والى مكامن حراكها الجميل، وهناك عرفته تماما، نموذجا للمناضل الفتحاوي، البريء من كل غاية شخصية، والواضح دونما لبس في انتمائه للثورة ومشروعها التحرري، والمتطلع لحرية اعلى من السياسة والحزبية .
ولا اشك ان هذه الصفات التي كان " دليل " عليها والتي كان "عزام الاحمد
 يعرفها عنه، قبل ان اعرفها، هي واحدة من الاسباب التي جعلت الاخ عزام يختاره للعمل معنا في السفارة الفلسطينية في بغداد، وطوال عشر سنين واكثر قليلا، عملنا فيها سوية، لم اختلف مع دليل القسوس مرة واحدة، واقول ذلك لأني اختلفت مع اخرين في السفارة والاقليم هناك، لم يكن دليل متفهما فحسب، بل ومتميزا في مواقفه التي لايمكن الاختلاف معها، حتى وهي متشددة احيانا وليست على هوى احد .
حقا كان دليل القسوس رجلا شجعا ومناضلا صلبا وقد تحمل في بغداد ما لايحتمل، لقد باغتني رحيله وعض قلبي .... وداعا ايها الدليل الذي لم يعرف الحيرة ابدا، وداعا.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026