الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

المفاوضات المباشرة واتجاهاتها؟؟ حنا عيسى

إن المتتبع لسير المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ مؤتمر مدريد أواخر سنة 1991 وحتى أيامنا هذه يستنتج بأن الجانب الإسرائيلي غير معني بإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعية الدولية في قراراتها منذ العام 1947 وحتى تاريخه .. والغريب في الأمر انه في عصر العولمة  أصبحت  إسرائيل  تعتبر نفسها دولة فوق القانون ولا  تعير الإرادة الدولية أية وزن، وهذا ما أصبح يلمسه ويرفضه الرأي العام الدولي بسبب  التعنت الإسرائيلي الدائم لتنفيذ  القرارات الدولية وحتى الاتفاقات التي وقع عليها مع الجانب الفلسطيني منها (اتفاقية إعلان المبادئ لسنة 1993، الاتفاقية المرحلية لسنة 1995، اتفاق الخليل سنة 1997، مذكرة واي ريفر  لسنة  1998 واتفاق شرم الشيخ لسنة 1999م) .. وهذا يقودنا إلى استنتاج مفاده  .. هل إسرائيل الآن معنية بإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عن طريق المفاوضات المباشرة التي دعت إليها الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين  الموافق 29/7/2013 في  واشنطن العاصمة ؟ وهل الإدارة الأمريكية تستطيع فرض  ضغوطها  على الجانبين لتوقيع اتفاق مصالحة تاريخية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟
الواضح من الخطوات الإسرائيلية المتتالية لقيادة  حكومة إسرائيل بأنه في هذا الظرف بالذات من الصعب جداً تحقيق هذه المصالحة التاريخية. لان إسرائيل غير مستعدة  لسلام حقيقي  مع الفلسطينيين وغير معنية بأن تؤدي المفاوضات المباشرة إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها  القدس الشرقية .. السبب في ذلك يعود إلى  الشروط التي يطلقها رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو عندما يقول: "يجب الاعتراف أولا بيهودية الدولة" وهذا الشرط بحد ذاته يعني عدم جدية إسرائيل بالسلام مع الفلسطينيين وبالتالي يريد من المفاوضات عنوانها فقط بهدف مضيعة الوقت.
وعلى كل حال المراقب السياسي يرى بأم عينيه أن القيادة الإسرائيلية الحالية بتركيبتها اليمينية والمنحدرة من أصول استيطانية لا تريد أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين يعيد لهم حقوقهم. وهذه القيادة الإسرائيلية ترفض وقف أو تجميد الاستيطان بعد 26 أيلول 2010 وترفض أن يكون هناك مرجعية للمفاوضات .. وهذا يعني بأن إسرائيل رفضت بيان اللجنة الرباعية التي تتمسك به منظمة التحرير الفلسطينية على اعتبار انه يقر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتمسكت ببيان الإدارة الأمريكية التي دعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للحضور إلى واشنطن للبدء في مفاوضات مباشرة دون شروط .. وهذا البيان تعتبره إسرائيل انتصاراً لها أي أنها فرضت أجندتها  السياسية دون مرجعية للمفاوضات ودون شروط مسبقة.
وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، فإن المهم للجانب الفلسطيني من هذه المفاوضات المباشرة السعي نحو تحقيق توازن سياسي مقبول على الصعيد الدولي يؤكد على رغبة الفلسطينيين الحقيقي نحو السلام وان المفاوضات خيار لا بد منه آنيا لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني . وفي حال بقيت إسرائيل على مواقفها السابقة في رفض مرجعية المفاوضات ووقف الاستيطان تصبح في موقف حرج يجعلها غير قادرة على المناورة مع الإطراف الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .. وهنا يكون الجانب الفلسطيني قام بواجباته والتزاماته نحو عملية السلام في حين إسرائيل  رفضتها  وبالتالي يقع على مجلس الأمن الدولي مسؤولية قطعية لاتخاذ قرار ملزم تجاه دولة إسرائيل يلزمها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران لسنة 1967 .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025