الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

أبو مازن..وبصيص الضوء في نهايـة النفـق المظلـم- صالح القلاب

كان يجب أنْ يوافق الفلسطينيون على إستئناف المفاوضات والذهاب إلى واشنطن يوم الثلاثاء المقبل للبدء بالإجتماعات الإستطلائعية فالقضية الفلسطينية في ضوء كل هذا الذي يجري في المنطقة العربية توقفت عند تلك النقطة التي حصل فيها ذلك «الفراق» الذي أدى إلى تجميد عملية التفاوض وبالتالي فإنَّ هذه القضية التي تعتبر قضية العرب الأولى ،وهي كذلك وستبقى كذلك، قد تراجعت كثيراً ولم تعد همّاً عربياً في ظل تزاحم كل هذه الهموم الكثيرة.
لا شك في أنه لا يوجد أي وضوح تجاه على أي أساس سيذهب الفلسطينيون والإسرائيليون إلى إجتماع يوم الثلاثاء المقبل والإجتماعات اللاحقة التي من المفترض أن تعالج كل القضايا العالقة المتعلقة بالمطالب الفلسطينية الرئيسية المعروفة والمتعلقة أيضاً بالإشتراطات الإسرائيلية التعجيزية اللهم إلاَّ إذا كان هناك «مخفيٌّ أعظم» لكن وفي كل الأحوال فإنه كان يجب أنْ تذهب القيادة الفلسطينية إلى هذه الإجتماعات وعلى الأقل لتعرف ماذا في نهاية هذا النفق المظلم وما الذي يريده الأميركيون ولماذا أستيقظوا من سباتهم الطويل في هذه الفترة بالذات وبينما الشرق الأوسط كله يعيش هذه التحولات التاريخية التي ستترتب عليها خرائط سياسية وجغرافية جديدة كثيرة.
لا يمكن أنْ يقبل الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ،المشهور والمعروف بحساباته الدقيقة والذي عوَّدنا وعوَّد زملاءه في القيادة الفلسطينية وعوَّد الشعب الفلسطيني قبل الجميع أنه يدرس موطئ قدميه بدقة قبل الإقدام على أي خطوة تعتبر مفصلية وأساسية بالنسبة لهذه القضية،.. بالإقدام على أي شيء بلا أيِّ ثمن وبالتالي فإنه لا يمكن أنْ يبدأ مفاوضات جدية وفعلية بدون أن يضمن أن تكون حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 مرجعية لهذه المفاوضات وهذا مع الإستعداد لتبادل بعض الأراضي ولكن بنسبة محدودة وبشروط مسبقة وإستثناء القدس الشرقية من عملية التبادل هذه.
إنه لابد من الذهاب إلى نهاية النفق المظلم لمعرفة طبيعة بصيص الضوء الذي يلوح هناك وكذلك فإنه لابد من الإستجابة لهذه المحاولة الأميركية لتحريك عملية التفاوض المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة أعوام وذلك ما دام أن كل شيء بـ»حسابه» وأنه لا تفريط بالأساسيات ولا تنازل إطلاقاً بالنسبة لما يعتبر ثوابت فلسطينية والواضح أن لدى الأميركيين هذه المرة شيئاً يقدمونه وإنَّ هناك أيضاً بعض التغيير المحدود الذي قد يعتبر إيجابياً بالنسبة للمواقف الإسرائيلية.
ولهذا ولأن كل هذا التاريخ الطويل من المفاوضات ،التي لم تترتب عليها أي إنجازات حقيقية وفعلية، قد علَّم القيادة الفلسطينية أنه لا أسوأ من إستئناف مثل هذه المفاوضات إلاَّ الجمود المُعقد فإنها كان يجب أن تذهب إلى إجتماع يوم الثلاثاء المقبل وإلى الإجتماعات اللاحقة التي ستترتب عليه ما دام أنه لا تفريط بالأساسيات وما دام أنه لا تسليم بالإشتراطات الإسرائيلية التعجيزية وما دام أنها ،أي القيادة الفلسطينية، قد ألزمت الإسرائيليين بالإذعان لشرط الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين أصبحت قضيتهم تشكل جرحاً نازفاً ليس في ضمير هذه القيادة بل وأيضاً في ضمير الشعب الفلسطيني.
وبالطبع فإن المعروف أنَّ (أبو مازن) قد واجه قبل وبعد الإقدام على هذه الخطوة ما بقي هو ورفاقه يواجهون من مزايدات حتى عندما كانوا في البدايات وأطلقوا أول رصاصات الثورة الفلسطينية المعاصرة ولكن ورغم هذا فإنه لم يكن مستغرباً أن يأخذ هذا القرار الجريء الذي أخذه وألاَّ يستمع للاءات الذي يشغلهم ما حصل مع محمد مرسي أكثر مما تشغلهم فلسطين وقضيتها وذلك طالما أنَّ تاريخه وحاضره ومسيرته السابقة واللاحقة لا يسمحان لأي كان بالمزايدة عليه.. فهو الذي يده في النار وهو الذي لا يمكن أن يضيع فرصة أي إنجاز للشعب الفلسطيني حتى وإن كان في هيئة مجرد بصيص ضوء في نهاية النفق الظلم.

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025