السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مأزق "حماس" في حكم غزة - ماجد كيالي

لم تلق مبادرة اسماعيل هنية، نائب رئيس حركة "حماس"، ورئيس حكومتها في غزة، والتي دعا فيها الفصائل الفلسطينية للمشاركة في إدارة القطاع، الاستجابة المطلوبة منها.
والحقيقة فإن هذه المبادرة، على أهميتها وضرورتها، جاءت متأخّرة، وبعد مضيّ ستة أعوام على هيمنة "حماس" على غزّة، بشكل أحادي، هذا أولاً.
ثانياً، بدت هذه المبادرة بمثابة محاولة للتملّص من اتفاقات المصالحة، ولاسيما تلك التي جمعت الرئيس أبو مازن (رئيس المنظمة والسلطة وفتح) وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لهذه الحركة، في ظلال "الربيع العربي"، في القاهرة والدوحة، والتي نصّت على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهّد لانتخابات جديدة.
ثالثاً، أوحت المبادرة كأنها مجرّد ردّ فعل على عزل "الإخوان" عن الحكم في مصر، وتخوّفاً من المساس بمكانة هذه الحركة، على الصعيدين الفلسطيني والعربي.
رابعاً، عبّرت هذه المبادرة عن استشعار "حماس" صعوبة، أو تعذّر، استمرارها احتكار السيطرة على غزة، نظراً الى تزايد تململ الغزّيين من طريقتها في الحكم، وبالنظر للضغوط عليها، مع التحريض في وسائل الإعلام المصرية، وتدمير الجيش المصري للأنفاق، والتهديدات المختلفة من قبل السلطة في الضفة.
المشكلة أن "حماس" لم تتحسّب لسيناريو كهذا سابقاً، فهي في كل مرة كانت تذهب إلى الحدّ الأقصى في طرح شروطها، على غريمتها "فتح"، بشأن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وهذه عادة فلسطينية سلبية، أي لا تقتصر على "حماس" فقط. والمشكلة، أيضاً، أن هذه المبادرة ليس نتاجاً لمراجعة داخلية للسياسة التي انتهجتها الحركة في إدارتها للقطاع، أو في تعاطيها مع ملف المصالحة، طوال السنوات السابقة، وإنما جاءت تحت ضغط المعطيات السياسية الناشئة، وهذه أيضاً من السمات السلبية التي تعوّدت عليها الفصائل.
أما المشكلة الأهم هنا فتتمثل في أن "حماس" لم توفّق لا في المزاوجة بين السلطة والمقاومة، كما ادّعت، ولا في تقديم نموذج سلطة افضل في غزة، عن التي في الضفة.
نعم، ثمة لحظة ضعف تواجهها "حماس"، اضطرّتها لمبادرة كهذه، وكان الأفضل لو طرحتها قبل سنة، أي وهي في أوج قوّتها، مع ذلك فالأجدى التعامل مع لحظتها تلك بشكل إيجابي، في البناء على مبادرتها، وتطويرها، في اتجاه تحقيق المصالحة، والذهاب نحو انتخابات تشريعية ورئاسية لإنهاء هذه المعضلة التي أرهقت الفلسطينيين واستنزفتهم وخدمت إسرائيل، بدلاً من التعامل معها بطريقة النكايات، والمكاسب الآنية والضيقة. أما من جهة "حماس" فهي مطالبة بإغناء مبادرتها بإجراء مراجعة نقدية ومسؤولة لسياساتها، وتغليب طابعها كحركة تحرر وطني، وتعزيز مكانتها في العمل الفلسطيني على مكانتها كحركة دينية وإخوانية .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026