السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قمة العشرين والملف السوري- عادل عبد الرحمن


مع ان قمة العشرين منذ تأسيسها في العام 1999، لم تتوقف أمام المسائل السياسية، لأن جل اهتمامها منصب على الشأن الاقتصادي العالمي، إلا انها في القمة الحالية، التي عقدت في سان بطرسبورغ الروسية استغلت الفرصة مع تصاعد الازمة السورية الناتجة عن إستخدام الاسلحة الكيمياوية في الغوطة لبحث الملف، وكل فريق من اصحاب وجهتي النظر المتناقضة بشأن الازمة، اي الفريقين الروسي والاميركي يريد ان يستقطب الدول ذات الثقل الاقتصادي والبشري في العالم إلى جانب مواقفه.
وسائل الاعلام الاميركية بايعاز من ادارة اوباما، اشارت الى ان الدول العشرين في اغلبيتها تؤيد توجيه ضربة للنظام السوري. غير ان المؤشرات المتناثرة في وسائل الاعلام والمراقبين تتوجه، الى التركيز على الحل السياسي. ولعل دعوة ممثل الاخضر الابراهيمي للقمة يعكس الاتجاه الاخير في حل الازمة.
ويأتي انعقاد القمة متوافقا مع عقد مجلس الشيوخ الاميركي مداولات بشأن الملف، بعد ان ايدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس توجهات الرئيس الاميركي المؤيدة للضربة الاميركية لمؤسسات الدولة السورية الامنية والسياسية. لكن ليس من المؤكد ان يوافق المجلس على توصيات لجنة الشؤون الخارجية. وبالتالي حسابات الرئيس باراك اوباما في استقطاب دول العشرين ومجلس الشيوخ لجهته أمر غير مؤكد، والنتيجة المتوقعة من سلسلة الاجتماعات الاميركية والاممية، لا توحي بان توجهات إدارة اوباما ستفوز، بل ستتعرض لعراقيل جديدة.
ونتيجة ادراك ساكن البيت الابيض بحجم العقبات الداخلية والاممية لتوجهاته، اعلن ممثلوه، انه لن يعقد لقاء رسميا مع الرئيس الروسي المضيف للقمة، ولكن هذا لا يحول دون لقاء تشاوري بين بوتين وضيفه الاميركي لبحث المسألة السورية لتقريب وجهات النظر، وفتح افق للتمهيد لعقد مؤتمر جنيف (2) في اقرب فرصة. ولكن الرئيس اوباما سيعمل جاهدا، حتى لو لم يستجب له الكونغرس بمجلسيه على شن ضربة ولو محدودة للنظام السوري قبل عقد قمة جنيف.
لكن حتى لو تمت الضربة الاميركية لسوريا، فإن اوباما سيذهب ضعيفا للقمة، لاسيما وانه يواجه معارضة دولية وداخلية. وبالضرورة سيعزز من مواقع الرئيس بوتين والسياسة الروسية عالميا. وايضا لعل فرملة توجهات الرئيس الاميركي في نزعاته الحربية يساعد المعارضة السورية في اعادة نظر في توجهاتها الخاطئة. وتعمل لاحقا على وضع رؤية سياسية اكثر واقعية بما يخدم توجهاتهم الوطنية في إسقاط النظام السياسي القائم على اسس اهمها عدم السماح بالتدخل الخارجي في الشأن السوري.
رغم ان المرء، يدرك حجم معاناة الشعب السوري من بطش النظام السوري، لانه، هو من يعد الضربات، ويقع تحت جحيم النيران والاسلحة المختلفة للنظام الاسدي، غير ان المراقب الموضوعي، المعني بوحدة سوريا الارض والشعب والدولة، لا يمكن ان يتوافق مع تساوق المعارضة السورية مع الرؤية الاميركية الاسرائيلية، لان هدف الضربة ليس إسقاط نظام بشار الاسد ، بقدر ما هو تمزيق وحدة الدولة والارض السورية، وتحقيق قفزة جديدة في تنفيذ مخطط الشرق الاوسط الكبير.
a.a.alrhman@gmail.com


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026