فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

قمة العشرين والملف السوري- عادل عبد الرحمن


مع ان قمة العشرين منذ تأسيسها في العام 1999، لم تتوقف أمام المسائل السياسية، لأن جل اهتمامها منصب على الشأن الاقتصادي العالمي، إلا انها في القمة الحالية، التي عقدت في سان بطرسبورغ الروسية استغلت الفرصة مع تصاعد الازمة السورية الناتجة عن إستخدام الاسلحة الكيمياوية في الغوطة لبحث الملف، وكل فريق من اصحاب وجهتي النظر المتناقضة بشأن الازمة، اي الفريقين الروسي والاميركي يريد ان يستقطب الدول ذات الثقل الاقتصادي والبشري في العالم إلى جانب مواقفه.
وسائل الاعلام الاميركية بايعاز من ادارة اوباما، اشارت الى ان الدول العشرين في اغلبيتها تؤيد توجيه ضربة للنظام السوري. غير ان المؤشرات المتناثرة في وسائل الاعلام والمراقبين تتوجه، الى التركيز على الحل السياسي. ولعل دعوة ممثل الاخضر الابراهيمي للقمة يعكس الاتجاه الاخير في حل الازمة.
ويأتي انعقاد القمة متوافقا مع عقد مجلس الشيوخ الاميركي مداولات بشأن الملف، بعد ان ايدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس توجهات الرئيس الاميركي المؤيدة للضربة الاميركية لمؤسسات الدولة السورية الامنية والسياسية. لكن ليس من المؤكد ان يوافق المجلس على توصيات لجنة الشؤون الخارجية. وبالتالي حسابات الرئيس باراك اوباما في استقطاب دول العشرين ومجلس الشيوخ لجهته أمر غير مؤكد، والنتيجة المتوقعة من سلسلة الاجتماعات الاميركية والاممية، لا توحي بان توجهات إدارة اوباما ستفوز، بل ستتعرض لعراقيل جديدة.
ونتيجة ادراك ساكن البيت الابيض بحجم العقبات الداخلية والاممية لتوجهاته، اعلن ممثلوه، انه لن يعقد لقاء رسميا مع الرئيس الروسي المضيف للقمة، ولكن هذا لا يحول دون لقاء تشاوري بين بوتين وضيفه الاميركي لبحث المسألة السورية لتقريب وجهات النظر، وفتح افق للتمهيد لعقد مؤتمر جنيف (2) في اقرب فرصة. ولكن الرئيس اوباما سيعمل جاهدا، حتى لو لم يستجب له الكونغرس بمجلسيه على شن ضربة ولو محدودة للنظام السوري قبل عقد قمة جنيف.
لكن حتى لو تمت الضربة الاميركية لسوريا، فإن اوباما سيذهب ضعيفا للقمة، لاسيما وانه يواجه معارضة دولية وداخلية. وبالضرورة سيعزز من مواقع الرئيس بوتين والسياسة الروسية عالميا. وايضا لعل فرملة توجهات الرئيس الاميركي في نزعاته الحربية يساعد المعارضة السورية في اعادة نظر في توجهاتها الخاطئة. وتعمل لاحقا على وضع رؤية سياسية اكثر واقعية بما يخدم توجهاتهم الوطنية في إسقاط النظام السياسي القائم على اسس اهمها عدم السماح بالتدخل الخارجي في الشأن السوري.
رغم ان المرء، يدرك حجم معاناة الشعب السوري من بطش النظام السوري، لانه، هو من يعد الضربات، ويقع تحت جحيم النيران والاسلحة المختلفة للنظام الاسدي، غير ان المراقب الموضوعي، المعني بوحدة سوريا الارض والشعب والدولة، لا يمكن ان يتوافق مع تساوق المعارضة السورية مع الرؤية الاميركية الاسرائيلية، لان هدف الضربة ليس إسقاط نظام بشار الاسد ، بقدر ما هو تمزيق وحدة الدولة والارض السورية، وتحقيق قفزة جديدة في تنفيذ مخطط الشرق الاوسط الكبير.
a.a.alrhman@gmail.com


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026