اتصل بنا

الآن

التعليم العالي مشاكل وحلول !!- د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي


كما هو معلوم ,إصلاح المؤسسات الفلسطينية  أصبح ضرورة ملحة وعاجلة ,يتطلب الجهد الجماعي لتفعيلها ووضع  الشخص المناسب في المكان المناسب و الأهم من ذلك اتخاذ قرار  سياسي بهذا الخصوص من أعلى الهرم السياسي للسلطة الوطنية  الفلسطينية للبدء فورا بالتغيير الهادف و المسؤول .
وما يهمنا كذلك أن تبدأ عملية الإصلاح و التغيير  في قطاع التعليم العالي"الجامعات",حيث ما يفرض علينا هو الأعداد السليم للطالب الجامعي ,الذي يتحمل المسؤولية المستقبلية لسوق العمل الفلسطيني وسد كافة الثغرات التي  واكبت حياة السلطة منذ قيامها في 1/7/1994م دون مراعاة جدية ومدروسة لعمل هذه الجامعات ,مما وضعنا أمام المشاكل التالية :
1.     اتجه التعليم العالي نحو التنافس بين مؤسساته المختلفة بدلا من التكامل الوطني .
2.     عدم تجاوب التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد وفرص العمل .
3.     تدن في المستويات الأكاديمية وتضخم هائل في عدد المؤسسات وإعداد الطلبة ونقص في التجهيزات.
4.     فقدان ثقافة التعلم و البحث العلمي.
5.     هناك في بعض الحالات – هشاشة خطيرة في الإدارة .
ولا بد كذلك من الإشارة على أن الوضع الحالي لهذه الجامعات يحتوي على خطرين:
     أ‌-    عدم تلبيه قطاع التعليم لاحتياجات المجتمع الثقافية و الاقتصادية وأن استمرار تخريج أشخاص غير مؤهلين أو يحملون مؤهلات  لا تتلائم مع فرص العمل سيؤدي إلى مشكلة  اجتماعية ومأزق اقتصادي ضخم .
          ب‌-       اعتماد قطاع التعليم على المساعدات الخارجية .
ويمكن أجمال ما يلزم لجعل التعليم العالي يسهم في حل المشاكل المذكورة أعلاه:
1)    أعادة صياغة العملية التربوية.
2)     إعادة تنظيم وهيكلية المؤسسة التعليمية ابتداء بالصف  الأول  انتهاء بقطاع التعليم برمته.
3)    ربط القطاع التعليمي بالاقتصاد الوطني من ناحية المدخلات – الاستثمارات - والمصروفات اللازمة – ومن ناحية أخرى  المخرجات –المؤهلات المتوقعة بتعريفها العريض .
4)    توفير الإمكانيات اللازمة لتفعيل عملية البحث العلمي .
5)    تفعيل دور مجلس التعليم ورفده بالكفاءات العلمية .
6)     وضع الشخص المناسب في المكان المناسب و الابتعاد عن  العشوائية و المحسوبية في التعيين .
7)     ارفاد الجامعات بالاساتذة  المتخصصين ذوي الكفاءات  العالية وانتقائهم عن جدارة .
8)  تأسيس دائرة خاصة في مجلس التعليم العالي للرقابة و التفتيش على الجامعات بهدف إرشادها نحو الصواب وإيقاع العقوبات بحق المخالفين فيها.
9)    تفعيل التعاون ألتنسيقي بين الجامعات خدمة للأهداف  التعليمية .
10)        اعتماد القانون كمرجعية قانونية في جميع الأحوال .
أن جل أبناء الشعب الفلسطيني يتطلعون إلى  مؤسساتنا التعليمية بعيون محدقة من اجل حياة أفضل , نزولا عند الحكمة لقائلة :
"التفكير العقلي ,لون من ألوان الحرية ,و الحرية لا تتجزأ ,فإذا كانت سجينة فكيف يمكن للعقل إن يبحث عن حياة أفضل ".
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026