الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الزلزال المصري وتيه "حماس" - عادل عبد الرحمن


 تشهد المستويات القيادية في حركة حماس في الداخل والشتات عصفا سياسيا للخروج من حالة التيه، التي تعيشها في اعقاب الزلزال المصري العظيم، الذي احدثته ثورة الثلاثين من يونيو حزيران 2013. لكن حتى اللحظة لم تتمكن قيادة حماس من اولا بلورة رؤية مشتركة للمأزق الخطير ، الذي تعيشه؛ ثانيا مازال التناقض ينهش تياراتها المختلفة؛ ثالثا عدم قدرتها على وصل خطوط التواصل بين بعض مراكزها؛ رابعا انسداد الافق على المستويات كاافة، حتى في تأمين مكان لائق لرئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل؛ خامسا سقوط التحالفات السياسية الاساسية، وانكشاف ظهرها كليا؛ سادسا إشتداد الازمة المالية، التي تكاد نطبق الخناق على التفاصيل الثانوية لعمل الحركة، ولولا بعض ما كان متوفرا، ومواصلتها تشليح المواطنين في محافظات الجنوب (القطاع) الضرائب المافيوية، لاعلنت إفلاسها المالي، ولكنها ليست بعيدة عن ذلك في المستقبل المنظور.
منذ الثورة الثانية في مصر وسقوط حكم الاخوان المسلمين وعزل الرئيس محمد مرسي عن كرسي الرئاسة، أصيبت حركة حماس بزلزال على الصعد كافة. وارتعدت فرائص الممسكون بالقرار في قيادة الانقلاب وخاصة في غزة، مما زاد من الهوة بين التيارات المتناقضة داخلها، وبات كل فريق يغني على ليلاه، البعض المعتدل قام بارسال رسائل عديدة للرئيس ابو مازن لجس نيضه تجاه رؤيته لاخراجهم من مأزقهم؛ والبعض المتطرف قام بالايغال في ارتكاب والمشاركة في العمليات الارهابية ضد الشعب والجيش المصري، واستعراض القوة في شوارع محافظات الجنوب، ورفع شعارات معاداة النظام السياسي الجديد في القاهرة، وإشهار وقوفها الى جانب عودة الرئيس المخلوع وحكم الجماعة.
في إثر ذلك، دعا اسماعيل هنية، الرجل الاول في قطاع غزة تنظيميا وتنفيذيا في الانقلاب إلى اجتماع موسع نهاية شهر آب اغسطس الماضي ضم المستويات القيادية والكادرية في المحافظات الخمس، وكان الاجتماع في بيته، واعلن بشكل واضح، أن الحركة تعيش حالة "حصار شامل" و"كوادر كثيرة لنا في الاعتقال وفي اماكن مختلفة" زاد العدد عن ال (200) شخص، و"ابو الوليد لم يتمكن حتى الان من ايجاد بلد يستضيفه" ، مطالبا إخفاء وعدم إبراز "خلافاتنا وتبايننا" حتى لا نظهر "كقبائل وعشائر وكأن الرابط بيننا قد إنهار"، ماحصل في مصر "هو زلزال حقيقي"، "ولكن هذا الانهيار السريع والانقلاب ابداً لم يكن في حساباتنا ولا بحسابات غيرنا" ، النتيجة " نحن نقف الآن على ارجل من خشب، ويمكن ان تقع هذه الارجل بأي لحظة، ولكن لا تساهموا في وقوعها"، "الانفاق إنتهت أو في طريقها للانتهاء" ، " إن دعوتي لمشاركة الاخرين في إدارة قطاع غزة أتت من هذا الواقع ، ولا نريد مزايدة من احد وبالتحديد أنا ارد على الاخ فتحي حماد، الذي انتقد دعوتي هذه، وإعتبرها بداية إعلان هزيمة ، وهو ليس بعيدا عما يجري"، وخلص الى إستخلاص خطير وهام لقوى الشرعية والمعارضة الوطنية قائلا:" التحركات في غزة عديدة وكبيرة ، وإذا دخلنا الآن في أي مواجهة مع اي كان داخل القطاع هذا لن يكون في مصلحتنا ... لا تسمحوا لاحد اياً كان بان يجرنا الى المواجهة، هناك مخططات كبيرة تعد من اجل قطاع غزة، يجب ان نفوت الفرصة على اصحاب هذه الغرف المظلمة .. مستقبلنا غامض لا نراهن على اي شيء".
شارك عدد من قيادات الحركة في النقاش منهم من تيار ما يسمى بالمقاومة: عماد العلمي (وهو الرجل الثاني في القطاع) ومحمود الزهار ويحيى موسى، ومن تيار خالد مشعل تحدث: خليل الحية وصلاح البردويل، الذين قوطعا اكثر من مرة، وهناك من الممسكين بالحبل من الوسط، ورغم وجود ممثل كتائب القسام الغندور، غير انه لم يدلي بدلوه.
النتيجة، ان الاجتماع المذكور، كانت إستمرار التناقض بين التيارات المتعايشة في صفوف الحركة حتى اللحظة. ولم يتم بلورة رؤية واضحة للخروج من نفق الازمة العاصفة، التي تليت اكد عليها الدكتور موسى ابو مرزوق، من خلال رسالة وجهها لرئيس اقليم غزة، وطالب فيها إسماعيل هنية، ان يلعب دورا في وقف الاستعراضات، والكف عن إستعداء مصر، وخلص الى نتيجة هامة جدا، حين اكد، ان الحركة تعيش ازمة وجود لم يسبق ان واجهتها الحركة في تاريخها منذ التاسيس.
لكن البعض علق على رسالة ابو مرزوق، ان استنتاجاته تاتي كونه يقيم في مصر، ولانه يخشى على ذاته، وبالتالي افترضوا انه يبالغ في رسم صورة المشهد والازمة، التي تعيشها الحركة.
إرتدادات الزلزال المصري في حركة حماس، مازالت تفعل فعلها، نتج عن ذلك فتح حوارات مع القوى السياسية والاجتماعية، والعمل على مد الجسور معها جميعها بعدما كانت قيادات الانقلاب الحمساوي تتعالى عليها سابقا، ولم تكن تصغي لارائها ومواقفها من نداءاتها على مدار الاعوام السبعة الماضية.
الاهم هو ما قام بطرحه ممثلي تيار المقاومة ممثلا بالسيد يحيى موسى، الذي اعلن عن وجهة نظر تنادي بترك السلطة والعودة للمقاومة كمخرج لازمة الحركة، وضمان بقاءها جزءا من البناء السياسي الفوقي الفلسطيني.
a.a.alrhman@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026