الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

مبارك ووهم الخرافة - عادل عبد الرحمن

الرئيس الاسبق حسني مارك، الذي اطاحت به ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، في فضفضات متناثرة من ذاكرة واهنة، أرهقها الخلع والاعتقال والمرض، ومرمرات المحاكم والقضايا المرفوعة عليه ، وعلى ابنائه وزوجته وانسبائه واصدقائه وبطانته، نطق كفراً بحق زعيم الشعب العربي الفلسطيني، ياسر عرفات، حين إتهمه ب"تسريب" لحظة الصفر لحرب إكتوبر 1973!؟
أيٍ كانت درجة وعي الرئيس مبارك المتهالكة، التي تتماثل مع حالة الخرافة، فإن المنوفي المخلوع، اولا كما اكدت ذلك السيدة جيهان السادات، ان تصريح مبارك يندرج في خانة التزوير. وان مبارك يدعي ما لا يعرفه، لانه لم يكن آنذاك في موقع القرار. واضافت، ان مبارك حاول إصاق إنتصار حرب إكتوبر لشخصه، وهذا ايضا غير صحيح؛ ثانيا اكدت الاخ فاروق القدومي، ان لا اساس لما اورده الرجل المريض؛ ثالثا ايضا الاخ بسام ابو شريف، أكد ان لاصحة لما اورده نزيل المستشفى؛ رابعا إسرائيل نشرت أن الذي ابلغها خبر الحرب، كان اشرف مروان، المستشار السياسي والامني للرئيس السادات؛ سادسا لم يكن الرئيس مبارك محبا للرئيس ياسر عرفات، وتطاول عليه أكثر من مرة قبل اتفاق اوسلو، وأثناء التوقيع على احد مشتقاتها في القاهرة، وحتى إستشهاد الرجل، بقي هذا العامل في اللاوعي عند الرجل المنهك، فأسقط رغبته الكارهة للاساءة الفاحشة لزعيم الشعب الفلسطيني ابو عمار. وكأن لسان حال المخلوع مبارك، مواصلة بث الحقد على الختيار، الذي ساهم عدد من القادة العرب باعطاء الضوء الاخضر لاميركا بوش الابن ولاسرائيل باغتياله او على الاقل الصمت على إغتياله، ودفن أسرار جريمة القتل العمد له، ومنهم الرئيس المصري.
كان الاجدر بالرئيس الاسبق مبارك، ان لا يتورط في التعرض للرئيس الفلسطيني ابو عمار، ليعفي نفسه من الاساءة للشعب الفلسطيني وزعيمه، الذي أغاض بفطنته وعبقريته السياسية كل الزعماء العرب، الذين عايشوه باستثناء الرئيس الزعيم جمال  عبد الناصر والرئيس العراقي السابق صدام حسين. لذا كان ياسر عرفات محل حقد وكراهية وتآمر العديد من القيادات العربية، لانه كان يعرف كيف يتعامل معهم، رغم انه لم يسيء يوما لاي منهم علانية، بل كان شديد الحذر في وصفهم وتقييمهم حتى في مجالسه الخاصة، وفي العلن كان يداهنهم ويمالقهم أكثر مما يجب، يقبل رؤوسهم، ويطلق عليهم اجمل الالقاب والصفات، وهم براء من اي لقب من تلك الالقاب. غير ان السياسة وفنونها، تتطلب قدرة عالية على إمتصاص سفاهات وبغضاء واحقاد اولئك القادة، ومد الجسور معهم حرصا على المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني.
  لكن حين ينحو الانسان إلى مستنقع الوهن، والسقوط في محطة رذيلة العمر، فإنه لا يكون قادرا على ضبط وتحكيم عقله في الحكم على الاشياء والاشخاص، ويصبح أسير إسقاطاته الخاصة، التي ترسخت في اللاوعي، وحين تحين لحظات الثرثرة عن الماضي، يقوم ببق البحصة العالقة في مخيلته منذ الزمن البعيد.
كما ان الرئيس حسني مبارك، لا يتمتع بالحد الادنى من الوفاء، لو كان حقيقة في كامل وعيه، لما نطق بكلمة سوء تجاه اي قيادي فلسطيني، لانهم جميعا، لم يتفوهوا باي إساءة لشخصه وخاصة للرئيس الشهيد ابو عمار، لانه كان دائم التبيجيل لشخص مبارك، لادراكه مكانة مصر المحروسة، ودورها القيادي على مر التاريخ، وتضحياتها الجسام دفاعا عن القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية. وايضا الرئيس الحالي ابو مازن، اكد اكثر من مرة ، ان الرئيس الاسبق، كان الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، ولم يسيء لنا، وبالتالي نحن كفلسطنيين لا يمكن ان نسيء له  او نحمله ما لا طاقة له به. رغم ان الظروف في مصر ليست في صالح من يقول كلمة حق عن ذلك الرجل المخلوع .لكنه من الواضح  ان مبارك لا يتمتع بالوعي المطلوب، لذا اسقط ما اسقطه على زعيم فلسطين التاريخي المعاصر.
اي كانت إساءة وبشاعة اتهام مبارك للزعيم عرفات، فإنها لا تحمل في طياتها اي بعد سلبي على العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمصري. وستبقى فلسطين وشعبها في الوطن والشتات وفية لتلك العلاقة الاخوية الاستراتيجية، ولن يحيد اي قائد فلسطيني عنها، لان مصر الشعب والتاريخ  اعظم من كل الرؤساء والقادة بمن فيهم اولئك العظماء امثال عبد الناصر، الذين بنوا مجد مصر المحروسة بمواقفهم الريادية. وستبقى العلاقات الاخوية المشتركة نبراسا وهاديا لكل قيادات فلسطين باستثناء اولئك المارقين من جماعة الاخوان المسلمين، الذين اساؤوا لمصر وتاريخها وشعبها وقياداتها وتضحياتها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025