مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

السودان يلوح بخلع البشير- عادل عبد الرحمن

منذ تولى الرئيس السوداني، عمر حسن البشير الحكم في العام 1989، والسودان يعاني من حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث إلتف البشير على حلفاء الامس، وزج بهم في المعتقلات وعلى رأسهم حسن الترابي، الزعيم الاخواني الابرز بسبب الخلافات في التوجهات وليس على المرجعيات. مما جعل غالبية القوى العظمى تنفض عنه، لاسيما وان خياره، تمثل في الاستفراد بالحكم، وفرض اجندته الاخوانية برؤاه ونكهته الخاصة.
الرئيس البشير إرتكب ابشع الجرائم والانتهاكات بحق السودان الوطن والشعب حينما تساوق مع الخيار الاميركي / الاسرائيلي بتقسيم السودان الى بلدين، الذي تم في يوليو / تموز 2011 ليضمن بقائه في الحكم، غير ان بقاءه في الرئاسة ادمى الشعب السوداني ومصالحه الوطنية العليا، ولم يَّحُز على ثقة الغرب عموما واميركا خصوصا، التي مازالت حتى الان تبتزه تحت يافطة ملاحقته في المحاكم الدولية ومنعه من السفر، وهي ليست اكثر من سيناريوهات تلميعية غير جديرة بالاهتمام، لان الشعب السوداني يعي الدور التخريبي ، الذي لعبه رئيس الحزب الوطني.
الجماهير السودانية لم تكن بحاجة الى مبررات لترفع الصوت عاليا في إحتجاجات شعبية، هي الاقوى والاهم منذ توليه الحكم، لكن رفع دعم الحكومة عن المحروقات،شكلت الشرارة الصغيرة او الدافع للنزول للشوارع في الخرطوم وام درمان والخرطوم بحريوالابيض وود مدني، ودفعت حتى الان ثمنا غاليا من الشهداء زاد عن الاربعين، إضافة الى عدد غير معروف من الجرحى، فضلا عن حرق وتخريب العديد من المؤسسات والمباني الحكومية والاهلية، والتي نفذها (عمليات التخريب) وفق شهود اعيان ازلام وشبيحة النظام السوداني. الامر الذي فاقم من حجم الاحتجاجات، التي لم ترق حتى الان لمكانة الثورة الشعبية، لكنها تتجه اليها بخطى حثيثة، لاسيما وان الجماهير لم تعد تقبل الان مجرد عودة الحكومة إلى اعادة الدعم على المحروقات، لان الدماء ، التي نزفت في شوارع السودان، اشعلت فتيل المطالبة برحيل الرئيس السوداني، لانه من زمن غير قريب بات مرفوضا من قبل الاغلبية الشعبية والحزبية السودانية.
 السنوات الاخيرة شهدت تصاعدا في الاحتجاجات الشعبية، نتيجة تفاقم الازمات على الصعد المختلفة، توجت بالهبة الشعبية الراهنة، التي اشتعلت منذ سبعة ايام خلت، ولا يبدو في الافق، ان الحزب الحاكم ورئيسه قادران على إخماد صوت الشعب، حيث يبدو ان كرة اللهب تتصاعد في ارجاء السودان، لان الامر لم يعد يقتصر على رفع الدعم عن المحروقات، لان اوجه الحياة  المختلفة في السودان: بدءا من الازمة الاقتصادية، التي تعاظمت بعد إنفصال جنوب السودان عن شماله، وانخفاض مستوى المعيشة نتاج ارتفاع الاسعار على السلع عموما وخاصة السلع الاساسية، وكون الدولة لم تعد قادرة على تأمين الدعم لتلك المواد بعد ان تخلت لجنوب السودان عن نحو ال70 % من نفط السودان، واشتداد قمع الحريات العامة والخاصة، وتعاظم عمليات القمع للمرأة، وتكميم الافواه ووسائل ومنابر الاعلام المحلية والعربية والدولية، وتعمق النزعة الديكتاورية عند شخص البشير ، واشتداد حملات الاعتقال، حيث شهدت الايام الاخيرة إعتقال حوالي ال 600 مواطن..
ورغم إشتداد وتصاعد إرهاب النظام السوداني إلآ ان الجماهير السودانية المنتفضة، رفضت الانجرار لدوامة الدم، ورفعت شعارات منادية بسلمية الاحتجاجات الملتهبة، فكان نداءها الناظم: "شعبنا واحد جيشنا واحد" ، بهدف لفت انظار الضباط الاحرار إلى ان الهبة لا تستهدف الجيش، بل تهدف إلى إيقاظ الضباط وعموم الجيش من سبات الحالة، وضرورة الاقدام على خطوة شجاعة تستحضر خطوة الفريق اول عبد الفتاح السيسي في مصر، مع الادراك المسبق، ان لكل نظام سياسي سماته وخصائصه، الامر الذي يحول دون إستنساخ التجارب العربية الاخرى، دون ان يلغي الحق في استلهام دروسها وعبرها.
جاء في نداء نشطاء الهبة الشعبية الاخير التالي: 1-إغلاق كل الطرق  الرئيسيةوالشوارع المؤدية الى مناطق العمل، مما يؤدي الى إيقاف حركة السير، وذلك كمقدمة للعصيان المدني؛ 2-رفع اللافتات المنادية باسقاط النظام ؛ 3- الصاق اليافطات الحاملة والمنادية بالعصيان المدني حتى سقوط البشير؛ 4- المحافظة على سلمية الاعتصام والعصيان، والتركيز على إغلاق جميع الطرق،؛ 5- الحرص على وحدة الموقف العام للمحتجين، وعدم السماح للنظام باختراق صفوف الشعب؛ 6- الحؤول دون كسر العصيان. الامر الذي دفع النظام لفرض اجازة الزامية على كافة مراحل التعليم حتى مطلع الشهر، وحظر التجول في المدن الرئيسية وخاصة العاصمة الخرطوم، واطلاق يد اجهزة الامن في البطش بالجماهير الشعبية المنتفضة، وفي ذات الوقت التحريض على تلك الجماهير، من خلال الايحاء عبر وسائل الاعلام التابعة للنظام، ان النفذ لذلك، هم الجماهير، في حين ان من يقف وراء عمليات التخريب،/ كما اشير سابقا، هو اجهزة البشير التخريبية.
من الواضح ان النظام السوداني يعيش لحظات حرجة، هي الاخطر في مسيرته الطويلة، وهو ما يفتح الافق على مصاريعه امام الشعب وقواه السياسية، ويشير إلى ان ساعة الرحيل للبشير إقتربت كثيرا جدا .. وقادم الايام بالضرورة ستحمل الجواب على الاستنتاج المذكور.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026