السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

في قاع المدينة- محمود ابو الهيجاء


احسنت وزارة الثقافة بالتعاون مع بلدية رام الله في اختيار هذا الشارع الصغير، وسط مدينة رام الله، لجعله معرضا للكتاب لثلاثة ايام احتفاء بيوم التراث الفلسطيني،انها فكرة خلاقة ان تذهب بالكتاب الى قاع المدينة، حيث الناس هنا، بالأعمار المختلفة والذائقات المتنوعة والمعارف المتباينة، يبحثون غالبا عن صور متخيلة، او حاجات ليست في البال...!!!
 ولأن المكتبات باتت الى حد كبير كمثل ملتقيات نخبوية، فان حضورها في الشارع على هذا النحو الحميم، ما يكسر حاجز النخبوية ذاك، وحيث الكتاب على بسطات وكأنه من سلع السوق الاساسية، بل ان الكتاب الذي بات غريبا الى حد كبير في حياتنا، لا يريد وهو ينزل الى قاع المدينة بهذا الشكل، غير ان يلتقي بأهله واصحابه، لعلهم يكتشفون من جديد انه خير الجلساء واجملهم واكثرهم فائدة، في كل زمان ومكان، حتى وان لم يحصد المعرض مبيعات ملحوظة، فان وجود الكتاب على بسطة في شارع المشاة يجعل منه سلعة مألوفة، دونما غربة وغبار الرفوف العالية...!!!
الى جانب كل ذلك فان الكتاب على الارصفة، دلالة تطلع جميل للمدينة واهلها، لمعرفة تظل متنامية، في سبيل الحرية والتحرر، ومن اجل غد افضل في مجتمع اكثر رقيا في انسانيته وذائقته الجمالية.
الكتاب ليس بوابة للمعرفة والثقافة فحسب، وانما هو ايضا حصن حصين ضد التخلف والجهل حتى وان حمل افكارا قد لا تروق لنا وقيم قد لا نتفق معها، لكنه يظل والحالة هذه، كاشفا لنا عن ما لا نعرفه، او منيرا لنا الطريق كي نعرف كيف نختلف ونعترض وننتقد وصولا الى تبيان الخيط الابيض من الخيط الأسود.
الأكثر اهمية في كل هذا السياق أننا في مرحلة التحرر الوطني، بحاجة دائما الى المعرفة الخلاقة، والى الثقافة الانسانية العميقة، والى الاشتباك الحر مع اسئلة الواقع والحياة، لأن طريق الحرية تتطلب الابداع عند كل ناصية ومفصل، الابداع في سبل النضال الوطني في مواجهة المحتل من جهة، والابداع في سبل مواجهة معضلات الواقع ومشكلاته الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، لضمان مسيرة متعافية على هذه الطريق التي لاتراجع عنها.
شكرا لوزارة الثقافة على هذا المعرض في قاع المدينة، وشكرا لبلدية رام الله على تعاونها لجعل هذا المعرض ممكنا بهذه الصورة، والشكر موصول بالطبع لاصحاب الفكرة وداعميها ،، ورام الله بأرصفة تتوهج بحاملات المعرفة، اجمل وارقى.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026