السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عقربة في حلق الاحتلال - حافظ البرغوثي

لم ادخل قرية عقربة من قبل رغم مروري على الطريق المفضي الى الاغوار من اسفلها عشرات المرات في بداية الانتفاضة حيث كنا بسبب اغلاق الطرق من قبل الاحتلال نضطر الى الخروج شرقا من قلنديا نحو الاغوار ثم الالتفاف عبر السهل الممتد من المغير مرورا نحو مفرق زعترة.. وكانت عقربة على يميننا.. وقد قادني التخلص من اوجاع الديسك يوم امس الاول نحو عقربة وتسلقنا جبالها الشاهقة «اكثر من 800 متر عن سطح البحر» ومنها تطل على ما حولك من قرى وعلى غور الاردن في مشهد ساحر قلما تجد مثيله.. وكأنك في عالم آخر، فالبلدة التي تضخمت على التلال تجدها مطعمة بقصور قرميدية بناها مزارعون التصقوا بالارض وفلحوها وربوا المواشي، فهذا قصر منيف لمزارع يملك الف رأس من الاغنام وذاك قصر اسفله حظيرة اغنام.. وهذه سهول تمت زراعتها بالزيتون حديثا.. فالحياة في عقربة التي يقطنها قرابة 14 الف نسمة وهناك ضعف هذا العدد من سكانها في الخارج، كانت تعتمد على الرعي وزراعة الحبوب.. وهي الآن عرضة لذئاب المستوطنين الذين ينهشون اراضيها الممتدة شمالا وشرقا حتى نهر الاردن، ومنها تطل على قرى وبلدات اردنية، وفي منطقة الكروم على رأس جبلها الاشم يمكن ملاحظة خربة «يانون» الصغيرة التي يحاصرها مستوطنو ايتمار الاكثر عدوانية.. وينهشون اراضيها في غفلة من الاعلام والحراك الشعبي المناهض للاستيطان. وقد عرف اهلها منذ القدم بأنهم اشداء صعاب المراس وما زالت البلدة غنية بآثارها وكهوفها، لكنها كغيرها من القرى تعرضت لهجمات الاستيطان ولهجمات الباحثين عن الآثار الذين نهبوا كنوزها وقبورها القديمة وكهوفها ودمروا مقاماتها.. وقد نسيت المهمة التي جئت من اجلها الى البلدة وهي البحث عن علاج طبيعي عشبي للديسك.. فبعد ان عالجني الصديق الشاعر الدكتور نصوح بدران وخلصني من الاوجاع الحادة ظل خدران القدم امرا مزعجا يحول دون الجلوس او الكتابة فقيل ان هناك من يعالج بالاعشاب هذا الالم والخدران. وتحداني المعالج بالشفاء من «لبخته» العشبية وقبلت التحدي لان عدم الشفاء يعني الخضوع لعملية جراحية احاول تفاديها لانها قد تحد من القدرة على التجوال في الجبال وتوثيق الطبيعة البرية من نبات وحيوان. فلا معنى للحياة دون ان تستمتع بجمال ارض الوطن وتتألم نفسيا وانت ترى الاستيطان الزاحف.. ويملأك الشعور بالامل وانت ترى قومك راسخين صامدين يفلحون الارض ويربون المواشي ويصدون هجمات البرابرة. وتستحق عقربة زيارة اخرى لرصد جبالها وكهوفها وجمالياتها.
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026