السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الثقة والاعتذار في حماس!

يثق هنية بوعد الله بالنصر ونشاطره هذه الثقة للمؤمنين الموحَّدين فيقرر أنه (يخرج من كل محنة أشد عودا وأقوى شكيمة) و(الحركة موحدة في مواقفها وقراراتها القيادية وفي رؤيتها وسياساتها تجاه مختلف القضايا والأحداث في الساحة الفلسطينية وفي المنطقة ), مضيفا (ولم تكن الحركة موحدة على هذه الدرجة كما هي اليوم) ما أكده مشعل أيضا قائلا إنهم لا يعتذرون لأنهم لم يخطئوا، ويضيف هنية بثقة وكبرياء إن حماس (فخورة بما أخذته من مواقف سياسات طوال السنوات الماضية ) لذا فهي (لا تغازل ولا تستجدي ولا تندم ولا تعتذر.....) بل (لا تشعر أنها في مأزق) وهذه الطامة الكبرى أن تعتقد أنك نور كامل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه.
إلا أن هول الأحداث جعلت ناطقا باسم حماس في 23 /10 /2013 على قناة الأقصى يقرر أن (كل المنطقة تمر بحالة أزمة ولا يوجد طرف لا يمر بهذه الأزمة ) مكذبا كل من هنية ومشعل اللذان رفضا أن يشملا بالأزمات أو المآزق كليا.
ورغم ذلك فان ما قاله أبو زهري مؤشر يتم فيه تجاوز علوّ الصوت في الخطابات الحاشدة التي تبغى تسويق الأمل أكثر من ذكر الحقائق. ويضيف أبو زهري مخالفا ( إننا بحاجة إلى إعادة تقييم موقف، والتوصل إلى صيغة....لمواجهة التحديات ) ما يعني اعترافا بالأزمة وممارسة خجولة لفضيلة الاعتراف والنقد.
وإننا إذ نتفهم كبرياء حماس الجريحة من خلال خطابي مشعل وهنية رغم أن الخطاب الأول لم يحظ بالتغطية كما الثاني فان ياسر الزعاترة من حماس في الأردن قد خالفهما كما فعل أبو زهري موضحا أن حماس في مأزق حقيقي من عنوان مقاله الذي حمل عنوان (خطاب هنية في ظل مأزق حماس) ثم يطرح حلا تحت عنوان (كيف يمكن لحماس أن تخرج من مأزقها?) إلا أن ما نحب الإشارة له من كل ذلك انه لا عيب مطلقا بالاعتراف بالمأزق والصراعات والخلافات والأزمات وإنما العيب هو التمادي في الانكار والباطل.
إن كانت حماس تعيش أزمة كما كل المنطقة كما يقول أبو زهري وإن كانت تعيش مأزقا كما يقول الزعاترة، فان (فخر) هنية (بجميع) مواقف وسياسات حركته طوال السنوات الماضية كما قال هو يصبح فخرا بالمآزق والأزمات التي كان من المتوجب عليه أن يستجدي الشعب ليسامحه عليها، وأن يندم على ما فعله في غزة، وأن يعتذر للشعب والأمة لا أن يبيع الأحلام والأوهام والكِبر.
من المهم أن تكون المصداقية والاعتراف بالحقائق للجماهير وحسن التواصل معها، ونقد الذات وتطهير الجسد، واللسان وتطهير الأفعال من المثالب، سمات لأزمة للسياسي وللتنظيم كما هي مطلوبة من الإنسان أو المواطن غير المسيس.
 
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026