الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

بين حرية الاسرى ... وذكرى المجزرة - عادل عبد الرحمن


أمس فجرا في الواحدة والنصف تنسم ستة وعشرين أسيرا من أسرى فلسطين الميامين نسائم الحرية. واحد وعشرون أسيرا إستقبلهم الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه رامي الحمدلله في مقر الرئاسة، وخمسة آخرون إستقبلهم على معبر بيت حانون ذويهم وقادة العمل الوطني في محافظات الجنوب.
إنتصرت إرادة الحرية الفلسطينية على إرادة السجان الاسرائيلي. ليس فقط على المقولة الاسرائيلية البغيضة، التي لاكها قادة دولة الابرتهايد الصهيونية كثيرا، وتذرعوا بها طيلة العقدين الماضيين للحؤول دون الافراج عن الاسرى الابطال، المقولة القائلة: "لن يتم الافراج عن من تلطخت ايديهم بالدم اليهودي!"، بل على حملة التحريض الصهيونية المتطرفة، التي شنها قادة حزب البيت اليهودي والتيار الاقصوي في حزب الليكود وحزب "إسرائيل بيتنا".
عانق الاسرى شمس الحرية، وعادوا الى بيوتهم وذويهم، عادوا إلى مدنهم وقراهم، لان القيادة رفضت رفضا قاطعا أي مساومة في هذا الجانب مستفيدة من تجربة الابعادات السابقة كما حصل مع اسرى سابقين ومناضلي كنيسة المهد، الذين مازالوا حتى الان يدفعوا الثمن غاليا.
جنرالات الكفاح الوطني في باستيلات إسرائيل، الذين قضى بعضهم قرابة الثلاثين عاما خلف القضبان، وأقلهم ليس اقل من عشرين عاما، خرجوا بهامات عالية، تناطح السماء، تملؤهم إرادة الحياة والبقاء والاصرار على المضي قدما في الدفاع عن قضية اشقائهم، الذين مازالوا يقبعون داخل زنازين ومردوانات الاسر الاسرائيلية، داعمين خيار القيادة الشرعية في إيلاء قضية ابطال السلام الاهمية، التي تستحق، لان تبيض السجون الاسرائيلية من ابناء الشعب الفلسطيني، تشكل ركيزة مهمة من ركائز وتقدم خيار التسوية السياسية.
أُفرج حتى الان عن اربعة وخمسين أسيرا خلال الدفعتين الراهنة والسابقة من الاسرى ال (104) ، الذين إعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو1993. ومازال عدد مماثل لهم سيفرج عنهم على دفعتين حتى نهاية آذار/ مارس 2014، وبالافراج عنهم، تكون القيادة طوت صفحة سوداء من المنطق الصهيوني العنصري المعادي للسلام، ووضعت أسس تتوافق مع روح القانون الدولي ومع روح التسوية السياسية.                                    
بالامس حلت على الشعب العربي الفلسطيني ذكرى مجزرتين بشعتين، نفذتها المنظمات الارهابية الصهيونية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الاولى مجزرة الدوايمة الواقعة بين بئر السبع والخليل، التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء وفقدان 455 بينهم 170 من النساء والاطفال، ووقعت في الثامن والعشرين من تشرين اول / اكتوبر 1948. نفذت المجزرة التي تفوق في وحشيتها مجزرة دير ياسين الكتيبة 89 التابعة للواء الاسرائيلي الثامن.  والثانية مجزرة كفر قاسم، التي ذهب ضحيتها تسعة واربعون شهيدا من ابناءها، وحصلت في التاسع والعشرون من إكتوبر 1957.
إستحضار ذكرى المجازر الاسرائيلية الوحشية أكثر من ضرورية لابناء الشعب الفلسطيني، اولا كي لا ينسى الابناء ما ارتكبته الفاشية الصهيونية من مجازر ضد اباؤهم واجدادهم لتنفيذ مخطط التطهير العرقي وتفريغ فلسطين من اصحابها الحقيقيين؛ وثانيا كي يتعلموا أن لا يكونوا لقمة سائغة لإلة الحرب الصهيونية؛ وثالثا كي يلاحقوا قادة ومجرمي الحرب الاسرائيليين الصهاينة في الوقت المناسب لمحاكمتهم امام محكمة الجنايات الدولية؛ ورابعا ليعلموا ان خيار السلام ودرء الاخطار والحروب، هو خيار تفادي الآلام ونزيف الدماء.
ستبقى المجازر الاسرائيلية عنوانا ملهما للفلسطينيين لمطاردة القتلة الاسرائيليين اينما كانوا في المحافل والمنابر الاسرائيلية والاقليمية والدولية، كي لا يعرفوا للنوم طعم، لان ما أذاقوه لابناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية في مصر وسوريا ولبنان والاردن وتونس والسودان والصومال وليبيا، لن يتقادم مع الزمن، ويبقى ندبة سوداء في تاريخ العرب والفلسطينيين إن لم يحاكم القتلة المجرمين على ما اقترفته ايديهم ضد العرب.
بين لحظة الفرح الندية لاسرى الحرية الستة والعشرين وذكرى مجزرتي الدوايمة وكفرقاسم صلة رحم ، هي الرواية الفلسطينية، وفصولها السابقة والراهنة واللاحقة,, التي لا يجوز لاي من الفلسطينيين التخلي او تجاوز اي فصل منها.
 
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025