السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لم يعد لأمريكا إخوان مسلمون!! - يوسف الكويليت


 ما الذي تبدّل في الموقف الأمريكي تجاه الإخوان المسلمين من مؤيد لجماعتهم، وتسمية الثورة الشعبية عليهم بالانقلاب إلى سارقي تلك الثورة وفق آخر تصريحات وزير خارجية أمريكا «جون كيري»؟ وهل في الأمر تغير مصالح، أم ضغوط أعضاء فاعلين في الكونجرس والبيت الأبيض والدوائر الأخرى، من أن سياسة العداء مع مصر ودخول روسيا على خط العلاقات الجديدة أسباب مباشرة؟ الإخوان المسلمون كأي حركة حزبية يلتقون مع الخصوم والأصدقاء في تمرير الأهداف، وهم مع أمريكا كانوا على صداقة أدت ألا يكون هناك أي نقد لتوجههم السياسي طالما ظلوا يحققون تلك الأهداف، وبالتأكيد ستعود شعارات العدو الأكبر في الطروحات القادمة، لكن كيف اختار وزير الخارجية الأمريكي هذا التوقيت، وهل الأسباب جاءت من حتمية التغيير في مصر، واستحالة عودة الإخوان للحكم وانكشاف أهدافهم التي لا تصدق أن أمريكا لا تفهمها، أعطت مبرراً بأن لا تتمادى في خسارة حليف عربي يلعب دوراً مهماً في محيطه وخارجه؟ حسن النوايا لا يوجد في السياسة، وأمريكا التي تريد أن تدير ظهرها للمنطقة كلها وتخشى أن تعطي الفرصة للاعبين آخرين قد لا يكونون بموازاة قوتها ولكنهم مؤثرون في جوانب عسكرية مثل روسيا، واقتصادية مثل الصين، وقضية أن المنطقة يجب تركها لشأنها في حالات الاضطراب أو السلم، وأن دخول أمريكا لنصف قرن مضى في حروبها وسلْمها وتغيير خرائطها، خطأ يجب ألا يتكرر، قد تكون مبررة منطقياً، لكن الأمر لا يتعلق بهذه المنطقة وحدها، عندما اعتبرت أن العالم كله فضاء مفتوح أمامها، لكنها اعترفت أن كلفة هذه السيادة لا يقوى عليها اقتصادها ولا نفوذها السياسي وقوتها العسكرية، عندما تركت الساحة تلعب بها قوى أخرى بدأت تتسارع في احتلال الواجهة العالمية بنفوذ لا يسيّر الأساطيل ويبني القواعد العسكرية أو يملأ السماء بأقمار التجسس والرصد، وإنما بحروب الأسواق التي تمهد لمنافسة شرسة بين القوى الكبرى، وحتى المتوسطة التي قد تلحقها.. لقد نجح الأمريكان مع الحلفاء الأوروبيين في إسقاط السوفيات كمنافسين، ودخلوا في حرب طويلة مع الإسلام، ليس من أجل مكافحة عناصره الإرهابية وإنما الخشية من وعي جديد يجمع عالماً لديه القدرة على خلق منافس آخر بثقافة أجياله، وبالتالي جعله عدواً ليجعل الشعب الأمريكي في حالة استفزاز من هذا القادم الخطير..
لاشك أن أمريكا دولاب متحرك لا يعنيها كيف يتجه، ولكن كيف يصل لغاياته، وهي بالتالي، لا تريد أن تخسر المنطقة، ولكن لا تندفع معها في حروب وخلافات تؤدي إليها، وعلى ذلك جاءت التصريحات الأمريكية تجاه الإخوان المسلمين ليس كتحول مضاد، ولكنه اعترافٌ بواقع تعرف أنه لن يتغير، والأفضل أن تمسك العصا من وسطها لا أن تتركها كلياً.. الوطن العربي يمر في حالة تطورات لها انعكاسات سلبية وإيجابية، لكن ما هو فضيلة هذه التطورات أن هناك دولاً عربية لم تعد تحدد سياساتِها قوى عظمى وهذا أهم المكاسب في ظرفنا الراهن..

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026