الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

لم يعد لأمريكا إخوان مسلمون!! - يوسف الكويليت


 ما الذي تبدّل في الموقف الأمريكي تجاه الإخوان المسلمين من مؤيد لجماعتهم، وتسمية الثورة الشعبية عليهم بالانقلاب إلى سارقي تلك الثورة وفق آخر تصريحات وزير خارجية أمريكا «جون كيري»؟ وهل في الأمر تغير مصالح، أم ضغوط أعضاء فاعلين في الكونجرس والبيت الأبيض والدوائر الأخرى، من أن سياسة العداء مع مصر ودخول روسيا على خط العلاقات الجديدة أسباب مباشرة؟ الإخوان المسلمون كأي حركة حزبية يلتقون مع الخصوم والأصدقاء في تمرير الأهداف، وهم مع أمريكا كانوا على صداقة أدت ألا يكون هناك أي نقد لتوجههم السياسي طالما ظلوا يحققون تلك الأهداف، وبالتأكيد ستعود شعارات العدو الأكبر في الطروحات القادمة، لكن كيف اختار وزير الخارجية الأمريكي هذا التوقيت، وهل الأسباب جاءت من حتمية التغيير في مصر، واستحالة عودة الإخوان للحكم وانكشاف أهدافهم التي لا تصدق أن أمريكا لا تفهمها، أعطت مبرراً بأن لا تتمادى في خسارة حليف عربي يلعب دوراً مهماً في محيطه وخارجه؟ حسن النوايا لا يوجد في السياسة، وأمريكا التي تريد أن تدير ظهرها للمنطقة كلها وتخشى أن تعطي الفرصة للاعبين آخرين قد لا يكونون بموازاة قوتها ولكنهم مؤثرون في جوانب عسكرية مثل روسيا، واقتصادية مثل الصين، وقضية أن المنطقة يجب تركها لشأنها في حالات الاضطراب أو السلم، وأن دخول أمريكا لنصف قرن مضى في حروبها وسلْمها وتغيير خرائطها، خطأ يجب ألا يتكرر، قد تكون مبررة منطقياً، لكن الأمر لا يتعلق بهذه المنطقة وحدها، عندما اعتبرت أن العالم كله فضاء مفتوح أمامها، لكنها اعترفت أن كلفة هذه السيادة لا يقوى عليها اقتصادها ولا نفوذها السياسي وقوتها العسكرية، عندما تركت الساحة تلعب بها قوى أخرى بدأت تتسارع في احتلال الواجهة العالمية بنفوذ لا يسيّر الأساطيل ويبني القواعد العسكرية أو يملأ السماء بأقمار التجسس والرصد، وإنما بحروب الأسواق التي تمهد لمنافسة شرسة بين القوى الكبرى، وحتى المتوسطة التي قد تلحقها.. لقد نجح الأمريكان مع الحلفاء الأوروبيين في إسقاط السوفيات كمنافسين، ودخلوا في حرب طويلة مع الإسلام، ليس من أجل مكافحة عناصره الإرهابية وإنما الخشية من وعي جديد يجمع عالماً لديه القدرة على خلق منافس آخر بثقافة أجياله، وبالتالي جعله عدواً ليجعل الشعب الأمريكي في حالة استفزاز من هذا القادم الخطير..
لاشك أن أمريكا دولاب متحرك لا يعنيها كيف يتجه، ولكن كيف يصل لغاياته، وهي بالتالي، لا تريد أن تخسر المنطقة، ولكن لا تندفع معها في حروب وخلافات تؤدي إليها، وعلى ذلك جاءت التصريحات الأمريكية تجاه الإخوان المسلمين ليس كتحول مضاد، ولكنه اعترافٌ بواقع تعرف أنه لن يتغير، والأفضل أن تمسك العصا من وسطها لا أن تتركها كلياً.. الوطن العربي يمر في حالة تطورات لها انعكاسات سلبية وإيجابية، لكن ما هو فضيلة هذه التطورات أن هناك دولاً عربية لم تعد تحدد سياساتِها قوى عظمى وهذا أهم المكاسب في ظرفنا الراهن..

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026