الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

آفاق الترغيب والترهيب الاوروبي -عادل عبد الرحمن

بادر ممثلو الاتحاد الاوروبي إلى تسليم رسائل لممثلي فلسطين وإسرائيل، تضمنت الرسائيل سلاحي الترغيب والتؤرهيب لكلا الطرفين، في البعد الاول، حرص الاتحاد الاوروبي على التأكيد، انه سيقدم دعما ماليا واقتصاديا وعلى المستوى المختلفة في حال تم الوصول الى خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وعلى صعيد الترهيب، هدد إسرائيل بتحميلها المسؤولية عن فشل عملية السلام نتاج مواصلة الاستيطان؛ كما تضمنت الرسالة للفلسطينيين تهديدا إن "لم يستجيبوا" لتقديم تنازلات لاحداث قفزة في عملية السلام؟!
الخطوة الاوروبية، التي باركتها الادارة الاميركية، تضمنت الايجاب والسلب تجاه طرفي الصراع. الايجابي الاستعداد لتقديم حوافز كبيرة في حال فتح أفق لعملية السلام. مع ان دولة الاحتلال الاسرائيلية، لا تحتاج إلآ للغة العصا، لانها اساسا من يعطل مسيرة التسوية السياسية من خلال تخندقها في خيار الاستيطان الاستعماري. الامر، الذي يفرض إستخدام لغة الالزام من خلال فرض العقوبات. لاسيما وان تجربة العالم وخاصة اقطاب الرباعية الدولية مع إسرائيل، تشي ان حكومات إسرائيل لم تلتزم حتى الان باي إستحقاق من إستحقاقات التسوية، ليس هذا فقط، بل هي تعمل جاهدة لضرب وتصفية اي خطوة على هذا الصعيد. والتجارب الاستعمارية الاخرى في التاريخ، تؤكد ان تصفية الاحتلال وإسقاط ومحو العنصرية والتطهير العرقي لا تتم بتقديم الدعم، بل باستخدام سياسة العقاب الاقتصادي والسياسي والديبلوماسي والتجاري والامني.
وعلى الصعيد الفلسطيني وقع الاتحاد الاوروبي في أكثر من خطأ في رسالته، اولا  عندما ساوى الاتحاد الاوروبي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، بين الجلاد والضحية؛ بين دولة الاحتلال والشعب الواقع تحت نير الاحتلال والاضطهاد. ثانيا التلويح بممارسة سياسة العقاب تجاه الشعب الفلسطيني ، فيها قصور فادح، ما هو المطلوب من الفلسطينيين؟ هل تخلفوا منذ التوقيع على إتفاقيات اوسلو عن إستحقاق من الاستحقاقات المتعلقة بهم تجاه دولة الابرتهايد الاسرائيلية؟ هل مطلوب من الفلسطينيين ان يتخلوا عن حق العودة لديارهم، التي كفلها لهم القانون الدولي ؟ هل مطلوب منهم ان يتنازلوا عن روايتهم التاريخية لصالح رواية صهيونية مزورة وكاذبة، ويعترفوا ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، ليضعوا رقبتهم ، ورقبة شعبهم في مقصلة الصهيونية الكولونيالية؟ هل مطلوب من الفلسطينيين ان يوافقوا على الخطة الامنية الاميركية ، التي تتجه نحو تمرحل الحل لعشرات السنين وبقاء جيش الاحتلال الاسرائيلي على حدودهم ومعابرهم، وبالتالي يقبلوا بخيار الدولة ذات الحدود المؤقت ؟ وما هي معايير الاستقلال السياسي والاقتصادي؟ وما  هي معايير السيادة بالنسبة لدول الاتحاد الاوروبي؟ 
أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الاوروبيين، الذين خطوا الرسائل، ليراجعوا كل كلمة فيها بدءا من الالف وانتهاءا بالياء، كي تعيد صياغتها بشكل منهجي يتوافق مع روح الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، إن كان الاتحاد الاوروبي يريد بلوغ ما يطمح اليه من تقدم لعملية السلام، وإن شاء القائمون على الاتحاد إنصاف الشعب العربي الفلسطيني ، ومنحه بعض حقوقه الوطنية. لانهم اولا وثانيا .. وعاشرا شركاء في النكبة، التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني، وعليهم ان يكفروا عن بعض ذنوبهم باستخدام سلاح الضغط والعقاب على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية  حتى يكون لرسائلهم آفاق في خدمة عملية السلام.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025