السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لا علاقة بين العودة و"يهودية" إسرائيل -2- العام والخاص للحق - عادل عبد الرحمن


حق العودة للاجئين الفلسطينيين كفله القانون الدولي بالقرار 194، الصادر في 11/12/1948، وربطت الامم المتحدة  بين قرار العودة والاعتراف بدولة إسرائيل، حيث جاء في القرار 273 المتعلق بالاعتراف بإسرائيل : بناءا على تعهد الدولة الكولونيالية بتنفيذ القرار الدولي 194" (قرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين) .
وتميز القرار الدولي 194 كما تؤكد الموسوعة الحرة "ويكيبيديا"، أنه لا يضع العودة في تناقض مع التعويض او كبديل، بل ان القرار يطالب دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ضمان الجانبين للفلسطيني اولا حق العودة؛ وثانيا ضمان التعويض؛ "فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما ألاخر".
أضف إلى ان القرار له اهمية ابعد واعمق مما ذكر، حيث اعتبر: اولا ان الفلسطينيين شعبا طرد من أرضه، وله الحق في العودة كشعب، وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب. وهذا يعطي البعد العام للشعب العربي الفلسطيني. ثانيا وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر: 1- اكد على حقهم في العودة إذا إختاروا ذلك،في اول فرصة ممكنة، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم.." 2- إنشاء مؤسسة دولية لاغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى ان تتم عودتهم (وكالة الغوث... ) 3- إنشاء "لجنة التوفيق الدولية" لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي.
إنطلاقا مما ذكر، فإن إجتهادات البعض حول إسقاط الحقوق الوطنية او القومية للفلسطينيين كشعب بالعودة لديارهم وقراهم ومدنهم داخل دولة إسرائيل، فيه نزوع خاطىء وتفريطي، ولا يعكس الروح الوطنية، لاسيما وان القرار الدولي، أكد على حق الشعب العربي الفلسطيني ، كشعب بالعودة،وبالتالي ملف العودة للاجئين مسؤولية وطنية عامة، أي مسؤولية القيادة السياسية لمنظمة التحرير، ولا يجوز التخلي عن حق ابناء الشعب الفلسطيني كما أكد الرئيس محمود عباس في كلمته اول امس امام شخصيات مقدسية، وهذا الحق العام للشعب، وهو حق ذات طابع وطني وقومي. بالاضافة لذلك هناك حق فردي، يسمح لكل إنسان فلسطيني لاجىء المطالبة بالعودة وفق القرار الدولي 194. وهو الحق الشخصي. بتعبير آخر، هناك علاقة جدلية بين بين الحقين العام والخاص، لا يجوز لاصحاب الخيال الضيق الفصل بينهما، ولا يحق لاي فلسطيني التبرع نيابة عن الفلسطينيين اللاجئين بمنح دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ذرائع لتهربها من إستحقاقات القرار الدولي 194، الذي إرتبط بالاعتراف بها، ولم تعترف الهيئة الدولية بإسرائيل، إلآ بعدما أكد مندوبها في 24 فبراير/ شباط  1949 "إستعداد دولته لتنفيذ القرارات الدولية المطلوبة منها حال إعتبارها عضوا رسمييا في هيئة الامم المتحدة."
   اضف إلى ان الاقلية الفلسطينية المتجذرة داخل الخط الاخضر، وتشبثت بارض الاباء والاجداد، هي اقلية قومية، ولها مصالح قومية:  سياسية  واقتصادية واجتماعية وثقافية داخل الدولة العبرية. وهم جزء لا يتجزء من الشعب العربي الفلسطيني، رغم حملهم الجنسية الاسرائيلية. ووفق القانون الدولي، يحق لهم العودة إلى قراهم ومدنهم، التي هجروا منها بعد إقامة إسرائيل تحت حجج وذرائع أمنية وعسكرية. وايضا يحق لهم في ضوء إزدياد عددهم إقامة حكم إداري ذاتي داخل الدولة الاسرائيلية. ومع تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فإن مسألة الحقوق القومية تفرضها المواثيق والقوانين والشرائع الدولية وقبلها الوطنية الفلسطينية.
لا علاقة من قريب او بعيد للقيادة او للاجئين الفلسطينيين او لاولئك المتشبثين بارض الاباء والاجداد في الجليل والمثلث والنقب بما يسمى "يهودية" إسرائيل، للاسرائيليين ان يسموا انفسهم ما شاؤوا، ولكن ليس من حقهم ولا من حق غيرهم الانتقاص من حق العودة للفلسطينيين، لان شرعية ووجود إسرائيل ذاتها مازال منقوصا، لانها لم تنفذ ما جاء في القرارات الدولية 273 و194 و181 وغيرها من القرارات الاممية ذات الصلة على مدار العقود الماضية من الصراع الدامي.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026