الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

السيسي يهزم أوباما «واحد - صفر»- موزة أحمد راشد العبار


قديماً نادى "فلاسفة العقد الاجتماعي"، وفي طليعتهم جون لوك وتوماس هوبز، بأن الدولة نشأت في أعقاب نهاية عصر الإقطاع، بموجب عقد بينها وبين مواطنيها، على أن تقدم لهم الخدمات الضرورية التي هم في أمس الحاجة إليها، ليتنازلوا لها عن حقوقهم ويمنحوها تفويضاً بالحكم نظير رعايتها لهم..
وتوفير الغذاء والدواء والمسكن والعمل المضمون، كان وما زال أهم مطالب أي مواطن في أي مكان، وفي ذات السياق، صار من حق مواطني أي دولة، المطالبة المشروعة بإشباع حاجاتهم الضرورية، وصار لزاماً على دولة العقد الاجتماعي، توفير تلك الضروريات لمواطنيها، ما داموا يعيشون بولاء تام لها وانصياع لقوانينها التي تنظم شؤون حياتهم، لأن الدولة تكتسب شرعيتها من النظم والتشريعات التي تضبط حياة الناس لضمان استقرارهم.
وهكذا ظهرت الدولة الراعية، دولة الرعاية التنموية. فالدولة الراعية تخلق نموذجاً يكفل للسكان إمكانية الحياة الآمنة المستقرة..
والأمن والاستقرار لا يتحققان إلا بتوفر الضروريات اللازمة للمعيشة، خاصة في ظرف أصبح كل من التعليم والإسكان والعلاج، من أهم الخدمات الاجتماعية التي لا تستقيم حياة الإنسان من دونها.. ولكن في إطار الظروف الموضوعية لكل مجتمع.
ومن هنا أريد التوقف عند ما أكد عليه وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي، من أنه لن يترشح للرئاسة دون تفويض من الشعب والجيش، قائلاً: "لا أسعى للسلطة ولن أطلبها..
التحديات التي تواجه مصر كبيرة وضخمة"، الأمر الذي رد عليه الحضور بهتافات تطالبه بالترشح. وقال رداً على تلك المطالبات: إن الدستور يمثل ثلث الطريق في خريطة المستقبل، ولا أريد أن يتحدث أحد نيابة عن المصريين "فالحكم عقد بين الحاكم والمحكوم".
وقد أكد الكاتب اليهودي والعقيد السابق في المخابرات الإسرائيلية "موردخاي كيدار" مدير معهد دراسات الشرق الأوسط والإسلام في جامعة "بار إيلان" الإسرائيلية، أن الأحداث التي شهدتها مصر أخيراً أثبتت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومساعديه عاجزون عن إملاء شروطهم على دول الشرق الأوسط.
وقال: إن النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي "هزم" الرئيس الأميركي وإدارته الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، بإعلان الأخيرة "جماعة إرهابية".
وأضاف "كيدار" في مقال بعنوان "السيسي واحد وأوباما صفر" نشر في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن البعض قد يختلف حول إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ولكن هناك إجماع على أن النظام في مصر يسعى بشكل أو بآخر للإطاحة بالإخوان بشكل نهائي من الساحة السياسية.
واستهل كيدار مقاله بالقول "إن السيسي يعرف الموقف الأميركي جيداً، وخاصة رأي أوباما السلبي حول الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد جماعة الإخوان، ولكنه أصر على موقفه ومضى قدماً في الإجراءات التي يتخذها ضد الإخوان"، قائلاً: استطاع السيسي ترسيخ حكم جديد، وبات الإخوان، الجماعة المفضلة و"المدللة" لدى الأميركيين، غير مشروعة، بل تم إعلانها وما يرتبط بها من جمعيات "منظمة إرهابية".
وتابع الكاتب اليهودي، إنه إذا مشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على درب وزير الدفاع المصري وأبدى تصميماً مثله، فإنه سيحقق نجاحاً في مواجهة الرئيس الأميركي ووزير خارجيته جون كيري، مثلما فعل السيسي.
وتأسيساً على ما تقدم يمكن القول إن أطياف الشعب المصري من قياديين بارزين، محللين سياسيين، رموز إعلامية، شخصيات عامة وكتاب، تتفق على أن الأيام العصيبة التي تلت ثورة الخلاص من حكم الإخوان قد انتهت، وزادت ثقة الشعب بجيشه وقائده.
وكما يقال فإن الرجال مواقف، وقد قام الجيش بقيادة السيسي، بترميم المساجد والكنائس والمدارس والتبرع لصندوق دعم مصر، وتنفيذ العديد من المشاريع الأخرى.. فضلاً عن محاربة الإرهاب والتصدي للعنف وإجهاض مخططات إسقاط الدولة، وإعادة صياغة العلاقات الخارجية بما يتفق مع وضع مصر على طريقها الصحيح.
وبعد أن استرد المصريون "مصيرهم" وأعادوا من جديد وطنيتهم وغيرتهم، وحقق التصويت بـ"نعم" للدستور نسبة مذهلة غير متوقعة للعالم أجمع.. فهل ستكون المرحلة المقبلة في خارطة الطريق، بداية الاستعداد لكتابة "العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم"؟
عن البيان الاماراتية


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025