تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

أزمة مخيم اليرموك وأرباح البنوك- هنادي صادق

تقوم البنوك في الدول الغربية بدور مهم ومؤثر في المجتمع حيث تتبنى إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد ، وغيرها من المشروعات التنموية ، كما أنها تلتزم فعلياً وأخلاقياً وبدون أية تلاعب وفي غياب الوازع الديني بالوازع الأخلاقي ، بيد أن هذا الأمر في حالتنا الفلسطينية مختلف تماماً ، حيث أن دور البنوك فيه يقتصر على تمويل مشروعات صغيرة ومحدودة، وتتوسع بقدر كبير في الإقراض الإستهلاكي والذي يكبل صاحبه والذي يكون في الغالب موظفاً مغلوباً على أمره بالديون والفوائد ، مما يجعله يلعن اليوم الذي فكر فيه بهذا القرض .
إن ما يغيب عن هذه البنوك أمراً في غاية الأهمية و هو ما يعرف بالمسؤولية الاجتماعية فهو و إن وجد فهو دعائي أكثر منه حقيقي ونسبته لا تتجاوز 1 % من الأرباح الحقيقية لهذه البنوك .
وبالرغم من ذلك فإنها تلجأ إلى تضخيم وإظهار هذه المساهمات على أنها ستحدث نقلة كمية ونوعية في تحسين الحياة المعيشية من خلال إعداد حملات دعائية وإعلانية في وسائل إعلامية مختلفة لذلك فإن على مجالس إدارات البنوك إعادة النظر في نوعية وكمية المشروعات الخيرية والاجتماعية التي يدعمونها، وقد يكون من المناسب توجيهها إلى مشروعات كبيرة للصيانة والتطوير التي تحتاجه بعض الجهات الخدمية أو يمكن توجيهها في مشاريع وطنية عملاقة تساهم في رفع المدخولات وتقليل أعداد المعوزين .
إن ما يثير الاستغراب حقا، بأن أرباح البنوك تزيد يوما بعد يوم وعاما بعد عام، بل أن البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لم تتأثر و لا تتأثر بأي أزمة من الأزمات التي مر العالم بها في يوم من الأيام في ما عرف بأزمة الرهن العقاري ، والسبب بسيط وإذا عرف السبب بطل العجب .
فالبنوك لم يتبقى عليها سوى أخذ الموظفين والمواطنين رهائن لديها من كثرة الضمانات والفوائد التي تجبيها والتي لا تدع مجالا للشك بأنها ستربح في جميع الأحوال وفي هذا المعيار تتشابه البنوك المندرجة تحت مسمى إسلامية مع غيرها وربما تتوفق عليها في إرتفاع الفوائد .
إن الناس تتساءل ومن حقها أن تسأل ، إذا كانت أرباح البنوك تصل في ظل هذه الأوضاع الإقتصادية والسياسية الصعبة إلى أكثر من 150 مليون دولار ؟!!
أين مساهمة هذه البنوك في المجتمع ؟!! ، أين مسؤولياتها الإجتماعية في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا في الداخل وفي الشتات بعيداً عن الدعائية ؟!!! ، الإجابة تكاد تكون معروفة لدى الجميع فالوطن هو البقرة الحلوب لهذه البنوك والشركات والمؤسسات وجيوب الموظفين والمواطنين هي بمثابة آبار نفط لا تفكر هذه البنوك والمؤسسات إلا بنهبها والاستيلاء عليها بشتى الطرق والوسائل .
إن ما يريده الناس من القائمين على سلطة النقد هو تخفيض الفوائد الكبيرة المفروضة على القروض ، فلم يعد الشعب غبيا فهو يرى من حوله بأن فوائد معظم الدول حتى الأفقر منا لا تتجاوز الاثنين أو الثلاثة في المائة، فلماذا يا ترى لا تحرك الحكومة ساكنا وهي تعرف بأن البنوك تربح بصورة خيالية.، وتعرف كذلك بأن المواطن والموظف بشكل خاص يعاني بسبب هذه الفوائد معاناة شديدة.. هل الحكومة شريك في وجع المواطن، هل هي تتخلى عنه الآن وهي المفترض منها أن تدير مختلف شئون الحياة ، وألا تستطيع الحكومة أن تصدر قانوناً يلزم هذه البنوك والشركات الكبيرة بصرف نسبة محترمة من أرباحها ولتكن مثلاً 10 % على مشاريع تحددها مسبقاً الحكومة ولا تتذاكي المؤسسات ولا البنوك في عمليات صرفها بأوجه خداعة .
ألا يمكن تغيير الأدوات المستخدمة لإحراز تقدم ملموس في تحفيز النمو الاقتصادي ، وإحداث تغير غير عادي، وألا يتطلب ذلك اتخاذ إجراءات غير تقليدية، أم إن وقوة الضغط التي تمتلكها البنوك مكنتها حتى اليوم من التصدي لأية أفكار قد تسهم بتبديل الحال، والتغيير المطلوب بحاجة لقوة تتفوق على تلك التي تتوفر للقطاع.
أهل اليرموك ينتظرون منكم يا أهل البنوك جزءاً من أرباحكم ، تريحون بها ضمائركم فهل أنتم فاعلون ..؟؟!!!!


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026