السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الفلسطينيون ليسوا عملاء..-اشرف ابو الهول

حالة من الصدمة أنتابتني وأنا أرى عددا من المواقع الإخبارية الفلسطينية تنقل خبرا دون ان تعلق عليه أو تنتقده من صحيفة "ذا استراليان" الأسترالية تقول فيه إن إسرائيل لديها 20 ألف عميل فلسطيني في الضفة الغربية وحدها وأنها من خلال هؤلاء العملاء الذين يحصلون على اجور من أجهزة المخابرات الإسرائيلية علاوة على إمكاناتها التكنولوجية تستطيع رصد أي شيء في الضفة.
وسبب دهشتي هو صمت الفلسطينيين إزاء هذا الخبر المنسوب إلى تصريحات لثلاثة مسؤوليين أمنيين إسرائيليين حسبما تقول "ذا استراليان" لأنه يشكل إهانة لكل فلسطيني ويعني أن واحدا بالمائة من سكان الضفة الذين يزيد تعدادهم على المليونين بقليل عملاء للاحتلال وهي نسبة غير معقولة ولا منطقية وسط ابناء الشعب الفلسطيني الذين يعرف الجميع تاريخه النضالي وبالتالي كان يجب على الإعلام الفلسطيني ألا ينساق وراء هذا التسريب الإسرائيلي الخبيث الذي يهدف إلى تدمير الروح الوطنية للفلسطينيين وإجبارهم على قبول التسوية المطروحة عليهم حاليا.
فتوقيت نشر الصحيفة الأسترالية للخبر يحمل الكثير من المعاني وأولها الرغبة في ترسيخ الانقسام بين الفلسطينيين من خلال الإيحاء بأن الضفة تحت حكم السلطة الفلسطينية باتت وكرا للجواسيس، ولذا فإنه على حماس أن تحتفظ بسيطرتها على غزة حتى لا تخترقها أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتكشف وتستهدف عناصرها، وثانيها إرسال رسالة لكل من يأمل في اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بالضفة الغربية بأن هذا الأمر بعيد المنال وان العملاء سرعان ما سيحبطون مثل هذه الانتفاضة في مهدها، والرسالة الثالثة من الخبر تتمثل في تصوير الفلسطينيين وكأنهم يقبلون بالاحتلال الاسرائيلي ويتعايشون معه.
وقد كان من الضروري الحذر عند نقل هذا الخبر وتفنيده وليس اعتباره أمرا مسلما به، خاصة أن مسألة وجود عملاء هي أمر طبيعي في اي مكان في العالم، فليس كل البشر أسوياء وتاريخ المقاومة في كل البلدان يشهد بوجود مثل هؤلاء العملاء، ولكن ليس بمثل هذه النسبة الهائلة خاصة لو أدركنا أن اعداد العمال الفلسطينيين في اسرائيل والتي كان يتم اصطياد العملاء من وسطها قد تراجعت بشدة وهم يمثلون خطرا على اسرائيل أكثر مما هو سلاح في يدها كما يتصور البعض.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026