الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

الفلسطينيون ليسوا عملاء..-اشرف ابو الهول

حالة من الصدمة أنتابتني وأنا أرى عددا من المواقع الإخبارية الفلسطينية تنقل خبرا دون ان تعلق عليه أو تنتقده من صحيفة "ذا استراليان" الأسترالية تقول فيه إن إسرائيل لديها 20 ألف عميل فلسطيني في الضفة الغربية وحدها وأنها من خلال هؤلاء العملاء الذين يحصلون على اجور من أجهزة المخابرات الإسرائيلية علاوة على إمكاناتها التكنولوجية تستطيع رصد أي شيء في الضفة.
وسبب دهشتي هو صمت الفلسطينيين إزاء هذا الخبر المنسوب إلى تصريحات لثلاثة مسؤوليين أمنيين إسرائيليين حسبما تقول "ذا استراليان" لأنه يشكل إهانة لكل فلسطيني ويعني أن واحدا بالمائة من سكان الضفة الذين يزيد تعدادهم على المليونين بقليل عملاء للاحتلال وهي نسبة غير معقولة ولا منطقية وسط ابناء الشعب الفلسطيني الذين يعرف الجميع تاريخه النضالي وبالتالي كان يجب على الإعلام الفلسطيني ألا ينساق وراء هذا التسريب الإسرائيلي الخبيث الذي يهدف إلى تدمير الروح الوطنية للفلسطينيين وإجبارهم على قبول التسوية المطروحة عليهم حاليا.
فتوقيت نشر الصحيفة الأسترالية للخبر يحمل الكثير من المعاني وأولها الرغبة في ترسيخ الانقسام بين الفلسطينيين من خلال الإيحاء بأن الضفة تحت حكم السلطة الفلسطينية باتت وكرا للجواسيس، ولذا فإنه على حماس أن تحتفظ بسيطرتها على غزة حتى لا تخترقها أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتكشف وتستهدف عناصرها، وثانيها إرسال رسالة لكل من يأمل في اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بالضفة الغربية بأن هذا الأمر بعيد المنال وان العملاء سرعان ما سيحبطون مثل هذه الانتفاضة في مهدها، والرسالة الثالثة من الخبر تتمثل في تصوير الفلسطينيين وكأنهم يقبلون بالاحتلال الاسرائيلي ويتعايشون معه.
وقد كان من الضروري الحذر عند نقل هذا الخبر وتفنيده وليس اعتباره أمرا مسلما به، خاصة أن مسألة وجود عملاء هي أمر طبيعي في اي مكان في العالم، فليس كل البشر أسوياء وتاريخ المقاومة في كل البلدان يشهد بوجود مثل هؤلاء العملاء، ولكن ليس بمثل هذه النسبة الهائلة خاصة لو أدركنا أن اعداد العمال الفلسطينيين في اسرائيل والتي كان يتم اصطياد العملاء من وسطها قد تراجعت بشدة وهم يمثلون خطرا على اسرائيل أكثر مما هو سلاح في يدها كما يتصور البعض.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025