فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

منمنمات: كينغ وكثير من الأفكار - د. مازن صافي


كثيرا ما تستوقفني تصرفات الناس، وكيفية ردود أفعالهم، واستقبالهم للانتقادات أو طريقة حديثهم وتجاوبهم أو رفضهم لمحاور الحديث في مواضيع مختلفة.
هناك جدلية في استيعاب الناس لبعضهم البعض، وأسوأ ما في الأمر هو أحادية الرؤية في تفسير ما يحدث حولنا أو ما يمكن لنا أن نقرره.
التعايش مع الاختلافات، قناعة يجب أن ترسخ في العقول وفي السلوك، لأنها جزء لا يتجزأ من عوامل النجاح، والاختلافات تعني قراءة المواقف المختلفة من منظورها العميق والبعد عن القالب السطحي.
كثير ممن نحسبهم مفكرين أو حتى قادة يفشلون في تقبل النقد، وبل أنهم يعتبرون النقد هو عملية ثناء مبرمج لأفكارهم وأعمالهم، فهؤلاء يفتقدون لمرونة التفكير وينظرون لمن ينتقدهم بسلبية وندية، والأسوأ حين يمتلكون القرار، فسوف يبادرون مباشرة لاتخاذ قرارات للتخويف والردع، هؤلاء لا يملكون الموضوعية والقدرة على استيعاب المحيطين.
المسافة بين الضوضاء والصمت لا تعني التقارب، ولربما يستحضرني هنا ما قاله مارتن لوثر كنغ ​​"سيسجل التاريخ أن أعظم مأساة تشهدها هذه الفترة التي يسودها التحول الاجتماعي لا تتمثل في الضوضاء التي يحدثها الأشرار، بل في الصمت المروع الذي يلتزم به الصالحون ".

لي صديق عزيز جدا على قلبي، يتعب على نفسه في مجال المعرفة ووصل الى مستوى مرتفع ومرموق في التنمية البشرية وأصبح مدربا ومفكرا رائعا، وهو حاصل على درجة البكالوريوس ويتحضر لدرجات علمية أعلى، وذات مرة سألته ماذا يفعل صباح يوم إجازته، فكان رده وباختصار: " أخرج من البيت وأحمل أدوات التنظيف وأبدأ في تنظيف المساحة المقابلة والمحيطة لباب بيتي "مساحة عامة"، وحين شاهد بعض الإعجاب المغلف بالتساؤل مني أو حتى بعض الدهشة، أجابني وبهدوء "لو أن كل شخص يكنس أمام بيته، ويتوقف الآخرون عن رمي الزبائل، لأصبح العالم أكثر نظافة ".. (الزبائل) هي الفضلات في معناها الدبلوماسي، وفي حياتنا العامة وتصرفاتنا وسلوكياتنا هي الأقوال والأفعال وكل ما ينبثق عنها من ردود ونقد وانطباعات وحزن وفرح وتجاوب ورفض وصراع ومحبة وتصالح وتنافر.

 أحيانا مشاعرنا السلبية البسيطة والموروثة في داخلنا من حسدنا وغيرتنا من الآخرين تجعلنا نمارس أسوأ ردود الأفعال، وربما نحرق بيتنا فخما من أجل التخلص من فأر صغير سرعان ما يهرب خارجه ان شعر بحركة حوله .. لتكون حركاتنا هي قاموس تفهمنا وسلوكنا الايجابي تجاه كل الأشياء.
 
لم يعد الحصول علي الثقافة المعرفية بحاجة لارتياد المكتبات ألي السفر وقراءة الكثير من الكتب وحضور المحاضرات وورش العمل ومجالس العلماء، بل يمكننا وبأطراف أصبعين أن نحصل على كثير من هذه المعرفة النظرية، إننا في عالم قيل سابقا أنه "قرية صغيرة" واسمحوا لي أن أقول أننا في "كبسولة صغيرة" .. المعرفة الثقافية هى أوسع من  نقرؤها مرورا بل نحن بحاجة لماسة القمة عقول قادرة علي تفكيك وشخصيات وتحليل وتكوين انطباعات عما هو موجود فى الموسوعات المنتشرة فى عالم الأنترنت.
 أن تنجح فهذا أمر مقدور عليه، وعالمنا اليوم لا يحتاج فقط للنجاح، بل للإبداع والانجاز، ولربما بعد سنوات ستختلف معايير تصنيف حملة الدرجات العليا، ولربما  تصبح Score. البكالوريوس بند متدني فى قياس مستويات التعليم.
 لنتفق أن الأفكار الخلاقة والبيئة عاملان رئيسيان لنجاح أي عمل، وانه في العمل المؤسساتي والقيادي إذا لم تنجح فأبواب الخروج أكثر من نوافذ الدخول.

يعتبر كثيرون أن رسالة لوثر كينغ قد تحققت وأن التفرقة العنصرية قد انتهت في اليوم الذي أصبح فيه باراك اوباما رئيس للولايات المتحدة الأمريكية في  20 يناير من سنة 2009 م. حيث تفخر الكثير من دول العالم بوصول رجل من أصول أفريقية إلى كرسي الحكم في الولايات المتحدة ولا سيما أن بعض الدول الأوربية لم تصل لهذا القدر من الحرية بعد رغم كونها من أول الحاضنات للأفارقة. لقد تم اغتيال كينغ في 1 نيسان 1969 ولم تكن كذبة نيسان، بل كانت حقيقة، فهل يمكن ان ينجح في أوباما في انهاء عنصرية اسرائيل وانسحابها وقيام دولتنا الفلسطينية، ام ان نيسان سوف يتفجر كذبا وكثير مما لا يمكن إحتماله.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026