مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الرئيس سيصمد في واشنطن- د.حسن عبد الله


* بعد تسعة وسبعين عاما من مسيرته العمرية، أكد الرئيس محمود عباس ان لاشيء يجبره في هذا العمر وبعد هذه المسيرة الطويلة من العمل السياسي على تقديم تنازلات تضر بالقضية، الأمر الذي يؤكد ان الرئيس ذاهب الى واشنطن ليوضح الموقف الفلسطيني بكل أبعاده لا كي يقدم تنازلات للرئيس الامريكي اوباما ليقدمها بدوره على طبق من ذهب لنتنياهو.

الرئيس في موقفه يستند الى أبعاد وطنية وقومية وحقوقية وقبل ذلك شعبيه، وبالتالي فإنه ليس مضطرا للتنكر لهذه الأبعاد حتى لو ضغطت الإدارة الامريكية واستعملت الحكومة الإسرائيلية كل مناوراتها السياسية.

الرئيس ذاهب إلى واشنطن لكي يقول لأوباما، ان يهودية الدولة ليست في الأجندة الفلسطينية، ولا علاقة للفلسطينيين بها، ولن يتعاملوا مع هذا الإشتراط إطلاقاً، لأن ذلك سيقودهم الى نسف الأساس الذي قامت عليه قضيتهم، وبالتالي تعريض روايتهم التاريخية للخطر والتزوير.

الرئيس ذاهب الى واشنطن ليقول لقد قدمنا كل شيء من أجل السلام ولم نتلق في المقابل سوى الحصار وتجزئة الوطن والجدران الفاصلة وعزل القدس واطلاق غول الاستيطان ليبتلع ارضنا ويستهدف انساننا.

الرئيس ذاهب الى واشنطن ليضع رواية تاريخية حقوقية على الطاولة الامريكية مصاغة بقلم المعاناة والتشرد، ويوضح للرئيس الامريكي ان الضحية ليس مطلوباً منها ان توافق وتوقع على ذبحها، وتعترف بشكل مقلوب ومعكوس بأنها ليست الضحية وانما المعتدي!!

والرئيس في مهمته هذه يدرك ان دربه ليس مفروشا بالورود، وان الادارة الامريكية سوف لن تترك وسيلة ضغط الا وتمارسها من أجل الحصول على تنازلات تخدم تحالفها الإستراتيجي مع إسرائيل وهو استبق ذلك في خطابه الأخير، مبيناً ان الشهرين المقبلين سيحملان تحديات صعبة ومعقدة للفلسطينيين حيث لا خيار الا الصمود والثبات على الموقف.

في مقابل ذلك سيحاول الرئيس الامريكي ان يضع على طاولة اللقاء وشاحا اسود، ليبيّن ان الفلسطينيين لا سند لهم في ظل واقع عربي ممزق مضطرب منقسم على ذاته، وان المرحلة التي يعيشون هي مجافية تماما، وبالتالي فإن قبول المطروح فرصتهم للخلاص، وبالطبع سيتجاهل التحديات التي تواجهها اسرائيل، وسيتجاهل حملة المقاطعة الدولية التي باتت تقض مضاجع الحكومة الاسرائيلية والدوائر السياسية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بها.

واكثر من ذلك سيتجاهل اوباما ان العالم يتغير وما كان مقبولا دوليا قبل عشرين عاماً تحت سيطرة واملاء القطب الواحد، ليس مقبولا الآن في ظل تعدد الأقطاب ونهوض روسيا والصين وبروز تكتلات اقتصادية عالمية شديدة الأهمية.

وتجاهل الادارة الامريكية لهذه الحقائق والمعطيات لا يعني ان الفلسطينيين غافلون عما يجري في العالم، بل انهم من اكثر شعوب الأرض قراءة ومتابعة لما يدور حولهم وما يتفاعل في البعيد على هذا الكوكب. ومع ذلك فإن مَطلبهم واضح وبسيط دولة مستقلة قابلة للحياة تسيطر على حدودها ومواردها وتوفر الأمن والطمأنينة لمواطنيها، فهل هذا المطلب خارق واستثنائي ويتناقض مع قوانين الحياة الطبيعية والاجتماعية!!

الضغط الامريكي في زيارة الرئيس الى واشنطن لن يحقق اهدافه. لأنه باختصار من الصعب على قائد ان يسلم للآخرين سكين ذبح قضيته. لهذا نستطيع الجزم بثقة وقوة ان الرئيس سيصمد في واشنطن.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026