مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

العلاقة الفلسطينية المصرية لا تهزها فرقعات إعلامية- د.حسن عبد الله


مثل كثير من المحللين والمتابعين السياسيين، فإنني لا أجد نفسي متحمسا في الغوص والتعليق على الاتهامات المتبادلة التي انشغلت بها وسائل إعلامية محلية وعربية ودولية، واعتبر ذلك شأناً فتحاوياً، وان هذه الحركة بتاريخها الطويل والحافل المعمد بالشهداء والتضحيات قادرة على حسم أمورها من خلال لجان التحقيق الموضوعية المتوازنة والوثائق والمعطيات، لكن ما يهمني كمحلل هنا واستنادا إلى تصريحات فلسطينية ومصرية تأكيد أهمية وإستراتيجية العلاقات بين البلدين رسميا وشعبيا، هذه العلاقات التي وصلت أوجها في مرحلة القائد الراحل جمال عبد الناصر الذي اعتبر القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى منذ أن كان ضابطا محاربا في الفالوجة ووصولا لدوره على رأس الهرم القيادي مصريا وعربيا وفي منظمة دول عدم الانحياز التي بادر إلى تأسيسها .

وبعد رحيل عبد الناصر كان الفلسطينيون أكبر المتضررين من قيام السادات ومن ثم مبارك بتحييد الثقل المصري وجعل هذه الدولة ذات الإمكانات تنأى بنفسها عن الاضطلاع بدور قيادي في المنطقة وحصرها في حدودها الجغرافية تتآكل اقتصاديا، بعد أن كانت مرشحة لو لم يتم قطع تطورها الاقتصادي، لتكون الان دولة بمستوى البرازيل والهند وماليزا، لانها في الستينيات من القرن الماضي تفوقت على هذه الدول تصنيعا وتنمية.

واليوم نجد الفلسطينيين من أشد المتحمسين لعودة مصر للعب دور قيادي فاعل في المنطقة، لأنهم يعتبرون استقرار مصر يشكل حصانة وأمنا لكل العرب، لا سيما وان عددا كبيرا من الكفاءات العاملة في الوطن العربي قد تخرجت من جامعاتها، وان الثقافة التي تلقيناها من إعلامها ومفكريها أمدتنا بالقوة والثقة بحاضرنا وحفزتنا على التطلع لمستقبل أفضل مزودين بالاصرار والأمل. وان الإبداع المصري بكل تجلياته أسهم في تشكيل ذائقتنا وارهاف روحنا.

لذلك ينبغي لنا ان لا نعتقد ان بث برنامج من إحدى الفضائيات او نشر مقال في هذه الصحيفة او تلك من شأنه هزّ عرش العلاقة المتأصلة تاريخيا وعروبيا ونفسيا وثقافيا ووجدانيا، وهذا ما أكدته بيانات وتصريحات صدرت عن مسؤولين في البلدين الشقيقين، حيث ان مبادرة إعلامي مصري أو سيله إعلامية بحد ذاتها قد تصيب او تخطئ ، لكن الثابت الذي لا يقبل الخطأ تلك العلاقة الإستراتيجية، من منطلق ان الفلسطينيين لا يستطيعون تصور الخريطة العربية دون مصر، وان المصريين مهما اختلفت آراؤهم وتعددت اجتهاداتهم لا يستطيعون حرف أنظارهم عن القضية الفلسطينية-قضيتهم-

القيادة الفلسطينية كما هو الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم وأكثر من أية مرحلة سابقة لإسناد المصري، بخاصة وقد اشتدت الضغوط علينا للقبول بحلول تفرغ قضيتنا من مضمونها الحقوقي والتاريخي والأخلاقي، حيث أن ما تمارسه إسرائيل والإدارة الأمريكية على القيادة الفلسطينية من ضغوط ليس أمرا سهلاً، وان الصمود أمام كل ذلك يتطلب موقفا فلسطينيا صلبا وشجاعا مدعوما بسياج تضامن عربي، وان مقدمات الصمود والثبات على الموقف تتضح أكثر من اي وقت سابق، وبالتالي المطلوب من الفلسطينيين والعرب وكل الأصدقاء في العالم المساعدة في جعل مقدمات الصمود تؤدي إلى النتائج المرجوة.

ان مصلحة الفلسطينيين تحتم عليهم، عدم الإنجرار إلى معارك داخلية وتحصين جبهتهم، ومعالجة اية حالات انقسام وتشرذم، وعدم تبديد طاقاتهم وإمكاناتهم في نقاشات ومناظرات تقدم خدمات مجانية لمن يتربصون بهم ويستهدفون قضيتهم.

مصر تنهض من جديد والإرهاصات التي تشهدها الساحة المصرية وان احتاجت لكي تتبلور وتنضج رؤى ومواقف وتوجهات بعض الزمن، فان النهوض المصري هو أمر حتمي، فالحركة لا تقبل الفراغ، ونحن نستبشر خيرا بهذا النهوض، لا سيما وان الفلسطينيين مجمعون على عمق وتاريخية وحيوية العلاقة الإستراتيجية مع مصر ابتداءً من الرئيس محمود عباس ومرورا بكل القيادات والكفاءات ووصولا إلى اصغر طفل في وطننا فلسطين.


za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026