الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

معين بسيسو...- عيسى عبد الحفيظ

السيدة ليلى جورج ديب صحفية ومراسلة ناجحة لاحدى أهم الوكالات الدولية، وعلى صلة قريبة وطويلة مع القيادات الفلسطينية أمثال ابو جهاد وأبو اياد وأبو السعيد، والقائد الرمز ابو عمار، ومع مجموعة كبيرة من كوادر منظمة التحرير الفلسطينية. وما زالت تتابع الاحداث والاخبار والتطورات حتى وهي في سن التقاعد. هاتفتني معاتبة لأنني لم أكتب حتى الآن عن الشاعر الشهيد معين بسيسو، وكان ردي ان معين لا يحتاج لقلمي فهو شهير بما فيه الكفاية، لكنها ألحت لان الجيل الجديد بحاجة الى معرفة هؤلاء الرواد الذين رسخوا اقلامهم وحياتهم لأجل القضية الفلسطينية وهناك سبب آخر قد يحول دون تناول الراحل الشاعر معين بسيسو وهو ان مقالي مهما امتد وطال لن يفي معين حقه كمناضل أولاً وكشاعر ثانياً.
فمعين قضى جل حياته بين السجون وخنادق النضال منذ ان بدأ يكتب في مجلة "الحرية" اليافوية عام 1946 ولم تمض سنوات قليلة حتى كانت النكبة والتي ألهمت الشاعر نشر ديوانه الأول وكان بعنوان "المعركة".
دخل السجن مبكراً منذ عام 1955 وحتى 1957 ثم استأنف نشاطه ليعود الى السجن من جديد منذ العام 1959 وحتى العام 1963. وبحسبة بسيطة نجد ان ست سنوات سلخها في السجون المصرية، وصل الى مرتبة الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة وبقي عضوا في اللجنة المركزية للحزب بعد توحد كل الشيوعيين في نهاية الثمانينيات حتى وفاته.
سال قلمه في مجالات عديدة من الاعمال الشعرية الدرامية المتلفزة الى أعماله المسرحية وأعماله النثرية ومشاركته في الصحافة العربية والمهرجانات، بالاضافة الى نشاطاته في مواكبة الثورة في لبنان والتصاقه بها ودوره في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، أعمال كثيرة ومميزة نذكر منها على سبيل المثال:
المعركة ? أول ديوان له صدر في القاهرة عام 1952
الاردن على الصليب ? القاهرة 1955
قصائد مصرية ? بيروت 1960
فلسطين في القلب ? بيروت 1960
مارد من السنابل ? القاهرة 1967
الاشجار تموت واقفة ? بيروت 1964
كراسة فلسطين ? بيروت 1966
قصائد على زجاج النوافذ ? 1970
الآن خذي جسدي كيساً من رمل ? بيروت 1976 وهنا يجب التنويه بأن تلك الفترة شهدت بداية ما سمي بالحرب الاهلية حين حاولت القوات الانعزالية ضرب الثورة في الساحة اللبنانية، فكثرت المتاريس الرملية والترابية بين شطري بيروت الشرقي والغربي منها.
أما الأعمال المسرحية فحدث ولا حرج من "مأساة جيفارا" ? 1969 العام الذي استشهد فيه البطل العالمي المناهض للامبريالية تشي جيفارا، الى ثورة الزنج عام 1970، وشمشون ودليلة عام 1970، والعصافير تبني أعشاشها بين الاصابع، ومحاكمة كليلة ودمنة.
وخاض تجربة الاعمال النثرية فكانت احدى روائعه مات الجبل، عاش الجبل عام 1976 والتي لا تخفي رمزيتها حين استطاعت القوات المشتركة بين الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية تحرير الجبل حتى قمة صنين من القوات الانعزالية، وللتخفيف عن الحصار المحكم حول مخيم تل الزعتر في الجزء الشرقي من بيروت. كما خلد اسطورة البطل الشهيد باجس ابو عطوان، وصور الصمود الفلسطيني في حصار بيروت تحت عمل نثري (88 يوما خلف متاريس بيروت).
ومن الاعمال الشعرية التي نقلت الى الروسية "وطن في القلب"، وامتد قلمه ليصل الى مجلة الديار اللبنانية، والاسبوع العربي، الميدان الليبية، بعد ان اتحف جريدة الثورة السورية، ومجلة فلسطين الثورة، ومجلة اللوتس الصادرة عن اتحاد كتاب آسيا وافريقيا. 
تمت ترجمة أدبه وأشعاره ونثره الى الانجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والايطالية والاسبانية واليابانية والفارسية والفيتنامية.
وتوج جهده بحصوله على أعلى وسام فلسطيني "درع الثورة" وكان لعضويته في المجلس الوطني الفلسطيني ومسؤوليته في الامانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين للملف الثقافي دور بازر في تقوية الاواصر مع الاتحادات العربية والاجنبية.
وفي أحد أيام لندن الباردة وبينما كان هناك يقيم في أحد فنادقها خانه قلبه اثر نوبة حادة وكان ذلك يوم 23 يناير عام 1984 وذهب معين تاركا خلفه ارثا كبيرا من النضال والاعمال الادبية.
لا يهدأ ولا يلين. دائم الحركة دائم النشاط دائب الكتابة وكأنه يسابق الايام لتسجيل كل حدث فلسطيني مهما صغر.
رحمك الله يا معين واسكنك فسيح جنانه ويكفيك انك الصوت الغاضب في زمن السكوت العربي الرسمي المهين.

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025