مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

من يخاف الانتخابات؟!! ... - عبد الناصر النجار

الشرعية تُكتسب بطرق مختلفة، ونحن الفلسطينيين بدأنا منذ العام 1965 شرعيتنا الثورية المعبّرة عن رغبة الجماهير الفلسطينية وتأييدها المطلق للقيادات الوطنية التي حملت عبء المسيرة والنضال. 
وتغير مفهوم الشرعية بعد توقيع اتفاق أوسلو، وأصبح صندوق الاقتراع هو الفاصل في منح الشرعية أو منعها.
في العام 2006 جرت الانتخابات التشريعية الثانية وسبقتها الانتخابات الرئاسية في العام 2005، وهي الأولى بعد رحيل الشهيد ياسر عرفات... وبالمعنى القانوني فإن الانتخابات التشريعية والرئاسية استحقت منذ 4 سنوات.. دون أن تلوح في الأفق أي إشارات لإجرائها.. وكانت الحجة الدائمة لذلك هي الانقسام.
الانقسام حجة لعدم إجراء الانتخابات.. ويبدو أنه حجة مثالية لإبقاء الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر.
كان التحذير دائماً من أن تكون الديمقراطية مجرد جسر يمر من فوق صندوق الاقتراع، على اعتبار أنها ديمقراطية "عود الثقاب" الذي يستخدم مرةً واحدةً.
"حماس" تماطل بشدة، وتتهرب، وتأتي بالحجج وتحاول الإقناع بأن رفضها قائم على عدم ثقتها بنزاهة هذه الانتخابات.. وهي حجة تستخدمها الحركات الإسلامية في المنطقة العربية.. فإذا ما خسرت فالانتخابات مزوّرة.. وتبقى كذلك حتى تفوز فلا تعقّب.
في انتخابات المجلس التشريعي السابق حتى ساعات ما قبل ظهور النتائج كان قادة "حماس" يشككون في النتائج ويؤكدون تزويرها، وبقدرة قادر جاء هذا التزوير لصالحهم.. ولو بنينا على قاعدة تصريحات قادتهم بأن الانتخابات مزوّرة، فإنهم الطرف الأخير الذي يحق له التحدث عن الشرعية.. فالانتخابات المزوّرة لا شرعية لها.
وعلى الرغم من ذلك، فقد اعترف الجميع بهذه الانتخابات ونتائجها.. على قاعدة التعددية السياسية وتداول السلطة.. والعودة إلى صناديق الاقتراع ليقول الشعب كلمته من جديد.
ولكن، على الرغم من كل الجهود التي بذلت خلال السنوات الأربع الماضية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وحتى للمجلس الوطني فإنها لم تثمر.. وحتى لم تزهر لتكون بشرى للإثمار.
من الواضح أن الذي يخاف من الانتخابات هو الطرف الذي لم يعد واثقاً بقدرته على المنافسة وبأدائه بعد أن أبعد الجمهور.
الذي يخاف الانتخابات هو من يعتقد أن الانتخابات إذا جاءت لصالح طرف يخالف منهجه أو أفكار قوة الأمر الواقع على الأرض مثلاً، فهذا يعني خروجاً عن الشرع والشريعة، وفق مفاهيم مفصلة على مقاس هذه الحركة أو تلك.
دعوا الشعب يقول كلمته، فمن وثق به الشعب فليواصل الطريق وفق رغبة هذه الجماهير، حتى لو كان هذا الطريق يؤدي إلى جهنم.. ما دام الشعب هو الذي يريد.
ولكن تصوّروا لو أن حركة "حماس" خسرت الانتخابات.. فهل ستعيد مثلاً تسليم السلطة إلى الفائزين بصرف النظر عن من هم؟.. سؤال ربما يبدو غريباً.. ويجوز أن ينقل السلطة من يد "حراس الإسلام" حسب مفاهيمهم إلى الآخرين الذين ربما يصنفون بأعداء الدين.. من يحدد من هو مع أو ضد الدين سوى أولئك الذين يستخدمونه من أجل مصالحهم.. وهم أكثر الذين تسببوا بالإضرار بصورة الدين الوسطية السمحة.. مرة أخرى من لا يخاف الانتخابات يجب أن يطالب بها فوراً؟!!.

abnajjarquds@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026