السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"اذا صحيت بنتك بتموت" !!... - موفق مطر

لم تظن (أم دلال) للحظة أن موافقتها على اجراء العملية الجراحية لابنتها الشابة (دلال.و. ب)- 24عاما - ستعني انطلاق رحلة فلذة كبدها على درب اللاعودة الى الحياة، فابتسامة ابنتها غلبت ضيق التنفس الذي كان يداهمها في أيام الشتاء.
قرر دكتور الباطنية الجراح (....) اجراء العملية الجراحية لدلال في اليوم التالي من عرضها عليه في المستشفى الحكومي في (.......)، فادخلت في الساعة العاشرة صباحا لتخرج في السابعة مساء من غرفة العمليات، لتبقى ثلاثة ايام تحت تأثير المخدر ( البنج )، تتنفس..لكن بأوكسجين صناعي.
لم تسمع ام دلال - حسب شهادتها - مبررا لموت ابنتها السريري، ولمدة ثلاثة ايام في العناية المكثفة سوى هذه العبارة "اذا صحيت بنتك بتموت" !..ومنعونا من رؤية ابنتنا او الاقتراب منها، لكن دلال لم تستفق من تأثير البنج الكامل!
قالت الأم: اخذناها الى مستشفى المقاصد بالقدس، بتحويلة سريعة من السلطة، حيث حاول الأطباء هناك ايقاظ دلال من "موتها السريري "..لكن تسمم جسد الفتاة وتعفن جروحها وانخفاض حرارة جسدها كان اقوى في القبض على روح دلال والانتقال بها الى الدار الآخرة، ففارقت الحياة يوم الخميس العاشر من شهر الربيع نيسان.
يصر الدكتور الجراح (......) "انه مش غلطان"، وتؤكد ام الضحية ان ابنتها مازحتها وابتسمت للجميع، قبل ادخالها الى غرفة العمليات حيث قرر الدكتور الجراح نفسه اجراء العملية في اليوم الثاني، وليس لخطورة الوضع الصحي لدلال! وانما لوجود فراغ في جدول العمليات لديه!! فصورة الأشعة الطبقية تبين ان وضع الحجاب الحاجز لدى ابنتها مرتفع قليلا منذ ولادتها، وان ضيق النفس الذي اصابها ما كان يستوجب اجراء عملية جراحية مستعجلة، وهذا ما صادق عليه اطباء مستشفى المقاصد بالقدس ايضا الذين استغربوا اجراء عملية، وهالهم حالة جسد الضحية المتهالك والهالك حتما!...فالبنكرياس والكبد والقولون (مضروبون) اما الأمعاء فالتعفن قد نال منها!.
اتجهت أم دلال للقضاء واشتكت لدى النيابة العامة، مدعومة بالتقارير الطبية، واشتكت لوزارة الصحة – كما افادتنا بمكالمتها الهاتفية شاكية للرأي العام حتى لا تأتينا الأخبار وحملت اسم مواطن آخر كشهيد وشاهد على الأخطاء الطبية في مستشفياتنا!.
لا يحق لنا كصحفيين استباق تحقيقات النيابة العامة، فالقضاء صاحب الكلمة الفصل، لكن اخطر ما قالته ام الضحية هو محاولة الطبيب (.....) التستر على حالة دلال الخطيرة بعد خروجها من غرفة العمليات، ومن قبله الطبيب (......) الذي لم يقم بالكشوفات اللازمة على المريضة مكتفيا بالتقارير التي سلمتهم اياها ام دلال.
قالت أم دلال: " أنا مطلقة واسكن في العيزرية ومعي ولدان الأول (23 عاما ) معتقل (أسير) لدى سلطات الاحتلال، أما الثاني 27 عاما فعاطل عن العمل ".. وها نحن نقول: هل قدر العائلة الفلسطينية المسكينة ان يأتيها ثلاثي المصائب؟!.. متى سيكون الوفاء للقسم عقيدة لكل العاملين في المهن الانسانية النبيلة ؟.
ملاحظة: (.......) الأسماء موجودة لدينا وآثرنا عدم نشرها التزاما بقواعد النشر.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026