فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

هل اقتربنا من خراب مالطا؟... - صبري صيدم

كثيراً ما استدل الناس في مجتمعنا وفي حديثهم عن دمارٍ شامل باستعمال مصطلح شعبي يشير إلى خراب مالطا. وخراب مالطا هذا يعود لحقبة تاريخية عاشها العالم العربي في العصر الروماني كان فيها خراب الجزيرة الأوسطية أمراً مستحيلاً يتعدى حدود الخيال.
واليوم يعود المصطلح للظهور في ظلٍ حديثٍ جدي عن حل السلطة الوطنية أمام استعصاء عملية السلام وإصرار الاحتلال الصهيوني على وأدها.
فليس من المستغرب أن يقرر المجلس المركزي في اجتماعه المقبل أن يصوت لصالح قرارٍ شرطي بحل السلطة خلال أجلٍ محدد.
لكن الفارق ما بين مراتٍ كثيرة جرى فيها الحديث عن حل السلطة مقارنة بهذه المرة أن الموضوع لم يعد تكتيكاً ولا حتى مناورة تفاوضية بل خطوة حتمية أستوجب حدوثها في حال استمرار إسرائيل في إجهاض مساعي السلام واغتيال الأرض العربية بمستوطناتها وتعطيل حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة.
إسرائيل التي امتهنت المراوغة والوعيد ومعها كل من آزرها وكل اللذين حرروا رسائل ضماناتٍ لا قيمة لها سيجدون أنفسهم أمام مطلبٍ فلسطينيٍ شعبي بالدولة الواحدة ثنائية القومية. فلا معادلة الوطن البديل ستنجح ولا حتى معادلة إرغام الجوار على إدارة ما تبقى من المناطق الفلسطينية. فلا مصر ولا الأردن ولأسبابهما وظروفهما سيقبلون بهذا الحال ولا حتى الفلسطينيين الذين لن يرضخوا لحلٍ تصديري من هذا النوع.
لقد قبل الفلسطينيون ذات يومٍ وبتردد كبير فكرة إنشاء سلطة تحت احتلال على أمل أن تكون تلك السابقة القانونية جسراً انتقالياً نحو الدولة وليس قدراً إجبارياً دائماً. كما أنهم تعايشوا مع عملية سلامٍ مضنية وعقيمة على أمل التحرر والخلاص لا أن تتحول تلك السلطة وحسب الكثيرين إلى مؤسسة للخدمات البلدية واليومية على حساب مشروع الدولة.
لذا فإن خراب مالطا يقترب شيئاً فشيئاً مع استمرار إسرائيل بمراوغاتها اليومية وحرب الاستهبال التي تمارسها والتي تحولت للمزاودة السياسية بين هواة الحكومة فيها والمتصارعين حزبياً والممتهنين لسياسة تسجيل النقاط على حساب الفلسطينيين.
لكن حل السلطة لن يكون بحد ذاته "خراباً لمالطا" وإنما كارثة فقدان التوازن التي ستعيشها المنطقة بعد كوارث ما يسمى الربيع العربي ودمار السلطة الفلسطينية سيكونان مجتمعين خراباً مستداماً لمالطا. فاضطراب العواصم لا يعني أن عاصمة الاحتلال ستبقى محمية من نيران الإقليم بل ستكتوي لا محالة بنيران اليائسين الذين لن يبقى أمامهم ما يخسرونه.
لذلك فليستمر أطفال السياسة في إسرائيل من بينيت إلى ليبرمان في تهديدهم ووعيدهم وسنرى أي منقلبٍ سينقلبون عندما لن يفصل ما بين اليائسين وما بين أبراج المحتل العاجية سوى خطوة واحدة.
فليصفق العالم اليوم لإسرائيل في نهبها للأرض العربية وإدارتها الظهر للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ولنرى أي منقلبٍ سينقلبون عندما يحين خراب مالطا.. فمن يضحك آخراً سيضحك أبداً.. 
s.saidam@gmail.com

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026