السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الاعتقال الإداري أضحى لعنة تطارد الاحتلال الاسرائيلي - خضر شعت

إن الاعتقال الإداري للفلسطينيين هو انتقام سياسي وعقاب جماعي وسادية صهيونية، حيث يصدر ويجدد بأمر من جهات مخابراتية إسرائيلية بدون تهمه أو محاكمة عادلة، وحجتهم فقط هي وجود أدلة سرية لا يمكن للمعتقل الإداري أو محاميه الإطلاع عليها. 

ولأن الاعتقال الإداري يتزايد مع تصاعد النضال الفلسطيني، لذا فانه يعتبر إجراءً سياسياً ومزاجاً أمنياً يستهدف شرائح معينة سلمية النضال، منهم: نشطاء حقوق الإنسان ومثقفون وأكاديميون ومحامون وأمهات معتقلين ونساء وأطفال، وما يثير السخرية هو إجراءات الاحتلال في تطبيقه للاعتقالات الإداري وطريقة تمديدها في محاكم صورية غير قانونية.

وبالتالي هو إجراء تعسفي ينافى أبسط معايير حقوق الإنسان، وخاصة المواد (83-96) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، الذي يضمن لكل إنسان الحق في الحرية والإجراء العادل والحق في الدفاع والحق في البراءة.

وإن تبرير الاحتلال لاعتقالاته الإدارية أنه يطبق قانون البلد المحتل وأنظمة الطوارئ التي كان معمول بها عام 1945، هو افتراء وتجاهل لقرار الانتداب البريطاني بإلغاء هذه الأنظمة عام 1948، كما أن الاحتلال أصدر عدة أوامر وقوانين تشرع الاعتقال الإداري، رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية وجوب تطبيق اتفاقيات لاهاي 1907 والتي تمنع الاحتلال من تغير الواقع التشريعي للبلد المحتل إلا بما يخدم  مصلحة سكانه الأصليين.

لذا فالاعتقال الإداري كشف عنصرية الإحتلال الاسرائيلي وفضح عورة ديمقراطيته الزائفة وسلوك نظامه القضائي المناقض للتشريع الإسرائيلي وللقانون الدولي ولقرار المحكمة الدولية الذين أجازوا الاعتقال الإداري في ظروف أمنية قهرية استثنائية وينتهي فور زوال الأسباب، ووضع قيوداً صارمة على تنفيذه وحدد ضمانات قضائية له.

لقد أوغلت سلطات الاحتلال في جرائمها، فاعتقلت إدارياً عشرات آلاف الفلسطينيين بشكل روتيني منذ عام 1967، ولا زالت تعتقل نحو 200 معتقل إداري منهم أطفال ونساء ومسنين، ولا تتجاوب مع مطلب المعتقلين الإداريين ونداءات المؤسسات الحقوقية والدولية بالإفراج عنهم، وتدير ظهرها لإضرابهم الحالي عن الطعام طلباً للحرية، ونسيت تعهدها سابقاً بوقف الاعتقالات الإدارية وذلك بعد إضراب الأسرى عام 2012م.

إن تحدي الاحتلال الإسرائيلي للإرادة الدولية يؤكد عنجهيته وانهزامه في ميادين حقوق الانسان، مما يتطلب استنفار كل طاقاتنا وجهودنا السياسية والحزبية والحقوقية والشعبية لإجبار المحتل على وقف الاعتقال الإداري، والذي يجب أن نحوله من أداة قمع ضدنا إلى سيف عادل مسلط على ظلم الاحتلال ويلاحقه في كل المحافل الدولية إعلامياً وحقوقياً، وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين لاتفاقيات جنيف، وهو ما يدفعنا للإسراع في الانضمام لميثاق المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق ردع مضمون لجريمة الاعتقال الإداري .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026