فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

العقار المخدر وتدمير المجتمع - د.مازن صافي

يروج عن طريق الإشاعة أو المبالغة أو الأحاديث الفضفاضة وحتى بين المثقفين والأطباء وكثير من العامة أن الترامادول وكثير من الأدوية المشابهة لهم مفعول السحر في الوصول الى السعادة النفسية في بعض الأمور التي تتطلب مجهود جبار أو "روقان" .

وفي الحقيقة أن هذا الترويج لا يخدم عملية الاستخدام المجتمعي الرشيد لمثل هذه الأدوية والتي بالفعل لها مفعول إيجابي في استخدامها الطبي البحث، ولربما يخدم عملية استقطاب البعض للتجريب أو "التذوق" لهذا العقار، وحين تتم عملية "التعود" عليه، يتحول استخدامه إلى أسلوب إيحائي بما علق في الذهن حول ذاك العقار، وفي علم الصيدلة هناك شيء اسمه "البلاسيبو- العقار الكاذب" لكن تأثيره الإيحائي للمريض يُحدث نفس الفعل العضوي والصيدلاني دون أن يحتوي على أي مادة دوائية فعالة، وهذا ما نقصده تماما، أن عمليات الترويج تعتبر عملية شحن للمستهلك ويدخله في حالة الفعل والتأثر في نفس اللحظة لتناوله مع العلم أن سريان المفعول ربما يستغرق وقت ما قبل أن يشعر المريض بالتأثير الفعلي.
 
هذه الأمور والتي تتحول إلى حديث العامة تتنقل في أذهان المراهقين "الأطفال" وتصبح ذاكرتهم ممتلئة "بالتخدير" وحين تبدأ عملية التجريب الأولى، وتتناقل أخبار التجربة، يتحول الأمر عند المراهقين المنفلتين والغير منضبطين او المراقبين من قِبل الأهل والمسؤولين إلى عمل استئنائي مدعاة للحديث عنه كبطولة وكتخطي حواجز والدخول في مرحلة ربما تؤدي إلى "الإدمان وتداعياته"، ومن هنا تبدأ عملية التقليد الأعمى لرفقاء السوء أو حتى الأصدقاء الأسوياء الغير مراقبين أو المترفين، وبالتالي تبدأ عملية البحث والاستعمال والإدمان والسقوط والتدمير الصحي للإنسان، وهذا أمانة في أعناق الشرفاء والوطنيين والمهنيين والوعاظ وكل من يمكن له أن يساعد في منه جريمة تدمير المجتمع .
 
هذا كله سينعكس سلباً على المجتمع والقدرات التي يجب أن تستخدم في مجال التنمية البشرية وتطوير المقدرات، ويتحول هؤلاء المراهقين لاحقاً الى مرضى يرهقون مقدرات المجتمع ويعيقون عمليات التنمية والتطوير.
الأمور على المقياس الزمني والمجتمعي أخطر من أن يتم تبسيطها أو تجاهلها أو معالجتها وفق برامج نظرية، فالقضية أخطر مما نتوقع والله المستعان.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026