الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

صناعة البدائل وشهادة التاريخ .. - د.مازن صافي

في نهاية الحرب العالمية الثانية أراد اليابانيون حرمان الألمان من الأدوية المسكنة من أصول أفيونية، وتم تخصيص عدد كبير من الجيش وكافة المعدات والطائرات لحراسة مزارع الأفيون على طول البلاد، حتى قيل أن الجنود اليابانيون أنفسهم قد تم حرمانهم من الدواء نفسه أو لم يحصلوا منه على كفايتهم أثناء الحرب، ولكن الصيادلة والكيميائيين الألمان لم يستسلموا لهذا الحصار الدوائي، فقاموا في مصانع الأدوية بعمليات التجريب للعديد من الأدوية المخدرة حتى تم اكتشاف دواء هام جدا لازال حتى اللحظة يستخدم منذ 1939 وقد كان يستخدم كمسكن للتقلصات واكتشف  أنه يحتوي على قدرة تسكين قوية  تقل قليلا عن قوة المورفين، إنه دواء البثيدين، وبذلك استطاع الألمان إكمال الحرب ومد الجنود بهذه الأدوية القوية التسكين والتي تخدم إجراء العمليات الجراحية ، واستمر المصنع في دورة إنتاجه القصوى حتى العام 1945م حيث انتهت الحرب وهزم الألمان، وتكبدت هذه المصانع الخسائر الجسيمة مما أدى إلى إغلاق الكثير منها، في المقابل عانى أكثر من مليون نصف مليون ياباني من الإدمان واستمر علاجهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع لسنوات طويلة .

جئت بمقدمة مقالي لأقول أن البدائل قد تكون موجودة بين أيدينا ولكننا نحتاج الى العقول والإرادة التي تستطيع أن تبدع فيما هو موجود وتحوله الى قوة حقيقية، وهناك حقيقة تقول أنه ا‌ن ر، والتطور هنا هو القدرة على البقاء برغم كل المؤثرات المحيطة بنا سواء كانت داخلية او خارجية او حتى من صناعتنا الداخلية " النفس" .
 الحاجة أم الاختراع، والتنافس يولد الإنتاج، وهنا علينا أن نضيف عامل هام، وهو أن اعتمادنا على النتائج بدون تخطيط لا يمكن أن تمكننا من اجتياز الأداء إلى الإبداع، فلا يوجد إبداع بلا تخطيط ودراسة ومثابرة وعمل مستمر ومواجهة الصعاب ومعالجتها والبناء وفق خطة استيراتيجية وخطوات تكتيكية على طريق الوصول إلى الهدف الأساس .
 الإنسان يحتاج إلى حافز، والقائد يوجد هذا الحافز حتى من الفراغ، والإنسان صاحب المهارات والذكاء والحكمة والذي يتمتع بصفات إدارية متقدمة أو قيادية واضحة، يجب أن يصل إلى إرضاء ذاته لكي يمكنه أن يعطي الآخرين ويتفهم حاجياتهم، فلا أصدق أن إنسان مهزوز في داخلة مهتريء في إرادته، يستطيع ان يبني أو يرسم برنامج ويمارس العمل القيادي الناجح والسليم .

لقد اختصر الألمان الحاجة الطبية والنفسية الماسة للمسكنات وتوصلوا إلى اكتشاف وصناعة البثيدين ، ويختصر أي إنسان معركته في كل ظروفه والتحديات حين تجتمع فيه قوة العقل مع اتزان العاطفة، ويبتعد عن التصرفات المبنية على ردود الأفعال الغير مثمرة، وفي النهاية يشهد ويسجل التاريخ مجريات الأيام والأحداث بغض النظر عن النتائج النهائية .
 

       

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026