السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

في ذكرى أحد ملوك الدبلوماسية الفلسطينية!- د.صبري صيدم

ليس من السهل الكتابة عن قامة بحجم سعيد عباسي والذي يعرفه الكثيرون «بأبو الفهد» الدبلوماسي الفلسطيني الذي تحل ذكرى رحيله العاشرة مع كتابة هذه الكلمات. الرجل الهادئ الباسم صاحب القلب الكبير والرسالة النبيلة. 
فإدمانه على حبه للوطن والقدس ومسقط رأسه سلوان جعله يطلق اسم سلوان على ابنته الصغيرة. 
أبو الفهد مسيرة طويلة من العطاء حصل في بدايتها على بعثة للدراسة في اميركا لكنه ما لبث وان التحق بالعمل النضالي في الجزائر حيث التقى بالرئيس الحالي عبد العزيز بو تفليقة.
واستكمل دراسته ليتوجه بعد ذلك الى المغرب حيث اصبح استاذا هناك إلى أن انتقل في عام 1968 إلى موريتانيا بموجب رسالة اعتماد صادرة عن القائد الشهيد ابو علي اياد حيث افتتح أول إذاعة حملت اسم صوت فلسطين من موريتانيا.
ومن هنا انطلق أبو الفهد باتجاه المزيد من دول أفريقيا وبصورة أكبر فأكبر فتوجه الى غينيا كوناكري ثم انغولا فغينيا بيساو.
وفي العام 1978 كلفه الرئيس ياسر عرفات بالتوجه الى اميركا اللاتينية لفتح مكاتب لـ م.ت.ف في فنزويلا والبيرو والتشيلي، ثم عاد الى انغولا لتأسيس مكتب «م.ت.ف» فعاش مع الشعب الانغولي نضاله مرة اخرى إلى أن اعترفت انغولا بدولة فلسطين واصبح عميدا للسفراء هناك.
وفي العام 1989 نقل الى السنغال التي كانت الدولة الافريقية الاولى التي اعترفت بالدولة الفلسطينيه بعد اعلانها في المجلس الوطني في الجزائر فلعب دوراً مهماً في حسم الخلاف بين السنغال وموريتانيا إلى أن أصبح عميداً للسلك الدبلوماسي رغم رغبة سفراء إسرائيل وأميركا.
وتمكن أبو الفهد من المساهمة في تمتين العلاقة مع حركة سوابو الناميبية وزعيمها سام نجوما وقام بترتيب اللقاء التاريخي الأول بين الشهيد ابو عمار والزعيم نلسون مانديلا.
توفي سعيد عباسي في 27 ايار 2004 اثر مرض عضال قاومه حتى النهاية بشجاعة وايمان وترك من بعده محبة الناس الذين عرفوه في كل مكان عمل فيه من اجل حرية شعبه. الجميع يذكره بالخير ويستذكر ذكرياته ونضاله الأصيل.
رحم الله السفير الهادئ وسلامٌ على روحه الحية وفلسطينيته الدافئة ووطنيته المتميزة.. الرجل صاحب القلب الكبير والابتسامة الخجولة التي جمعت بين الوقار والحنان.. تكريمه وتكريم أبناء رعيله واجبٌ على الجميع، فمن لا خير فيه لتاريخه لا خير فيه لأمته وشعبه!
s.saidam@gmail.com 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026