مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الكرامة الليبية -عمر حلمي الغول


شهدت ليبيا حراكا نوعيا مع مطلع شهر ايار مايو الماضي لقيادة العميد المتقاعد خليفة حفتر، الذي فرض نفسه على المشهد الليبي كمنفذ للثورة، التي اخذ حزب العدالة والبناء، فرع جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا ينقض عليها خطوة خطوة، حتى بات المقرر في شؤون الشعب، وبات يعمل على تمزيق وحدة ليبيا من خلال اللعب على وتر القبائل والجماعات التكفيرية والمناطقية مدعوما من حلف الناتو وتركيا وقطر. 
العميد المتقاعد حفتر، إنتدب نفسه ليقود التحول الايجابي في ليبيا، وانفاذها من براثن المخطط الاخواني التركي القطري والغربي، وشكل رافعة لكل القوى الوطنية والغيورة على مصالح الشعب العربي الليبي، مما عزز من مكانته في اوساط قطاعات الشعب المختلفة، فوجدت حركتة التصحيحية للثورة الدعم والاسناد من القبائل وقطاعات المثقفين والمواطنين عموما، لشعور المواطنين في ارجاء المحافظات والمدن الليبية، انه يمثل طموحها في إنقاذ وحدة ليبيا واهداف ثورتها، التي تفجرت في ال17 من فبراير شباط 2011، لذا التفت حوله، وتزداد يوما تلو الاخر حركة الدعم والمساندة لعملية الكرامة، التي يقودها. 
لم تجد حركة العميد المتقاعد القبول من الغرب واسرائيل وجماعة الاخوان المسلمين وتركيا وقطر، فعبرت عن رفضها لما يقوم به، فحركت الولايات المتحدة الاميركية بوارجها الحربية قبالة الشواطىء الليبية، كما قامت كل من تركيا وقطر بعملية نقل منظمة للجماعات التكفيرية المتواجدة في سوريا إلى الاراضي الليبية، لدعم حزب الاخوان المسلمين، وعبرت حركة النهضة التونسية الحاكم الفعلي في تونس عن استياءها من دور حفتر. وجميع القوى المعادية لاي توجه وطني ليبي، لن تتوانى عن تنفيذ اي عمل لوأد حركة العميد خليفة. 
لكن من خلال استشراف الشعب الليبي المآل، الذي دفعت وتدفع اليه قوى الغرب والاخوان المسلمين وانصارهم في تركيا وقطر، ادركت ان خيارها يتمثل بالوقوف خلف الوطني الليبي، الذي رفض سياسة التدمير المنهجية لوحدة الارض والشعب والهوية والاقتصاد والثروات الليبية، ورفع راية الكرامة الوطنية من خلال التصدي الشجاع لكل القوى التكفيرية وحزب العدالة والبناء الاخواني. 
كما ان عملية الكرامة الليبية، التي يقودها العميد المتقاعد، ليست بعيدة عما يجري في مصر والصحوة العربية الشعبية والرسمية، التي تنبهت لمخاطر وأبعاد الدعم الغربي لعمليات التغيير في دول الثورات العربية. حتى  انظمة الاعتدال العربي، التي كانت في البداية منساقة ومتساوقة مع المخطط الاميركي والغربي عموما، استشعرت خطر المخطط الاميركي الاسرائيلي، الهادف لتمزيق وحدة الدولة الوطنية عبر الاعتماد على جماعة الاخوان المسلمين واتباعهم من الجماعات التكفيرية وبعض الليبراليين المتساوقين مع سياسة الغرب تحت مسميات وشعارات غبية، لاتمت لليبرالية بصلة. 
هذا ويعلم الجميع، اعتبرت جماعة الاخوان والولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب وحلفائهم في المنطقة، ان الساحة الليبية، التي باتت تشكل قاعدة مركزية لجماعات التكفير والتخريب في الوطن العربي والاقليم، تعتبر جبهة استنزاف للنظام المصري الجديد، والعمل على ارهاقة على طريق إسقاطه، وإستعادة الاخوان لدورهم في قيادة الشقيقة الكبرى، لانها الحلقة المركزية في تفتيت المنطقة، الامر الذي يفرض تقويض تجربة المشبر السيسي في المهد، وكانت تراهن على جبهة الاخوان في غزة، غير ان الاجراءات الامنية القوية للقيادة المصرية حال دون نجاح ذلك الرهان، ودفع جماعة الانقلاب الحمساوية للجوء لحاضنة الشرعية الوطنية، لانه ملاذها الاخير ولو عبر المناورة وكسب الوقت.
تجربة عملية الكرامة جزء لا يتجزء من استعادة اهداف الثورات العربية، والتصدي للمشروع الاميركي الاسرائيلي الاخواني ومن لف لفهم، وهي حركة رائدة تستحق الدعم والاسناد من الكل الليبي والعربي ومن انصار السلام والحرية في العالم. وهي ليست بعيدة عن ما يجري في مصر المحروسة. 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026