مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الثاني من حزيران .. يوما مختلفا - عمر حلمي الغول


شهر حزيران حامل ذكرى نكسة مريرة عام 1967، وذكرى اجتياح وحرب اسرائيلية دامت ثلاثة اشهر عام 1982، وحامل ذكريات اخرى حزينة في سفر الكفاح الوطني والقومي، غير ان يوم الاثنين الموافق الثاني من حزيران هذا العام، حمل يوما مهما في سجل الشعب العربي الفلسطيني، حيث رأت حكومة التوافق الوطني النور مع تقديم قسم اليمين امام الرئيس محمود عباس، لتطوي بذلك صفحة سوداء دامت سبع سنوات من الانقلاب والانقسام في صفوف الشعب. 
قد يكون للجميع ملاحظات على شخوص ومكونات حكومة التوافق الوطني، ولكن مجرد الاعلان عنها، وإبصارها النور ظهيرة الثاني من حزيران كان بحد ذاته إنتصارا للوطنية الفلسطينية، ولعودة الروح للوحدة الوطنية رغما عن كل قوى الشر والاعداء والمتربصين بوحدة الارض والشعب والقضية والاهداف الوطنية، لانها قصمت ظهر الانقلاب الاسود، وردت على المشروع الاسرائيلي التفتيتي بقوة وعنفوان. 
كما ان تشكيل حكومة التوافق الوطني، تعتبر بالمعنى الشخصي للرئيس ابو مازن إنتصارا ذاتيا، لان الاعلان عنها أعاد اللحمة والوحدة للشعب تحت رايته وقيادته، ورد إعتبار لشخصه، كون الانقلاب حصل في ظل قيادته اواسط العام 2007، وتحديا له ولمكانته ودوره كقائد للشعب العربي الفلسصطيني. 
مع ذلك التحديات المنتصبة امام الحكومة والرئيس عباس كبيرة، وهي تحديات ذاتية وإسرائيلية وعلى المستويات كلها، وعلى القيادة تشكيل خلية ازمة لتتمكن حكومة التكنوقراط من القيام بالمهام الموكلة لها، إن كان مهمة إعادة اعمار ما دمره الاحتلال والعدوان الاسرائيلي نوفمبر 2012 او 2008 2009، ومهمة رفع الحصار عن محافظات الجنوب، ومهمة الاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ومهمة تجسير الهوة بين جناحي الوطن وخلق الميكانيزمات والاليات الادارية لعودة الروح لمؤسسات الدولة الحكومية، ومهمة المصالحة المجتمعية، فضلا عن مهمة إعادة تهيل محافظات الجنوب وتطهيرها من البؤر والقوى التكفيرية، وغيرها من المهام الصعبة. 
بالتأكيد الحكومة والرئيس ابو مازن بحاجة ماسة لدعم كل القوى والقطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية الاعلامية والاكاديمية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني لتقلع في مهماتها. وما لم تقف القوى السياسية كلها ومن مختلف المشارب وخاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية خلف الرئيس وحكومته، فلن تكون قادرة على حمل راية المصالحة والنهوض بالوحدة الوطنية. وإن اعتقد رئيس منظمة التحرير ان الاعتماد على حركة فتح لوحدها الان، يكون جانب الصواب، لان الحركة لوحدها اولا غير قادرة، وثانيا الحاجة الوطنية تستدعي الاعتماد على الكل الوطني، لكي يشعر كل مواطن وكل مسؤول وكل قوة سياسية واجتماعية واقتصادية، انه او انها مسؤولة عن الوحدة الوطنية، وايضا لان في حركة فتح ما يكفيها من الهموم الداخلية، وبالتالي لاستنهاضها (فتح) يصبح الاعتماد على فصائل العمل الوطني ضرورة بما في ذلك تلك الفصائل المنتقدة والمنسحبة والمترددة. 
حكومة التوافق الوطني تحتاج الى جهود الجميع، ودعم غير عادي من ابناء الشعب الفلسطيني لتتمكن من تحمل مسؤولياتها. ونجاحها نجاح للوطنية الفلسطينية، وإنتصار لخيار الشعب، وللرد على التحديات الاسرائيلية الخطيرة. 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026