مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

التلويح بالمجزرة ....

المستوطنون الذين اختطفوا الفتى ابو خضير الذي لم يتجاوز عمره السادسة عشر عاما بعد، ثم قاموا بقتله، وبعد ذلك بحرق جثته ثم جرجرتها ليلقوا بها على اراضي قرية " دير ياسين " المستوطنون هؤلاء لم يفعلوا كل ذلك بفورة غضب، ولا نقول ايضا بدم بارد وانما فعلوه بدم فاسد مريض بالحقد والعنصرية، والابشع فعلوه بقصدية التلويح بالمجزرة حينما ذهبوا بجثة الفتى الضحية الى تلك القرية الفلسطينية التي كانت مسرحا لأولى المجازر الاسرائيلية ضد شعبنا، عادوا الى مسرح الجريمة الاولى ليهددوا بها، وبغطرسة الخارجين عن القانون، عادوا ليتفاخروا بها تراثا أليفا، وطريقا وحيدة يعرفونها لكي يكونوا...!!! 
نعم لم يذهب المستوطنون بجثة الفتى الضحية الى " دير ياسين " إلا من اجل هذا التلويح وهذا التهديد وهذه المفاخرة التي لا تليق بالطبيعة البشرية، فهل ينتبه العالم الى ما تفعله اسرائيل اليوم وهي تشعل بهروبها من طاولة السلام، نيران فكرة المجزرة بحلولها الدموية البشعة.؟ هل ينتبه العالم الى ما يحدث من تشبث اسرائيلي بهذه الفكرة التي تريد ان تجعلها دبابة الاحتلال اليوم اكثر فعالية..!! 
لم نبررنحن ولا بأي صيغة كانت عملية خطف المستوطنين الثلاثة وقتلهم فيما بعد، والقاتل بالمناسبة ما زال مجهولا بما يشي بالشبهة الجنائية، لكن اسرائيل حسمت امر هذه العملية منذ البداية وكما تشتهي اهدافها الاستيطانية، وقبل اية تحقيقات عملية وموضوعية، وراحت تباشر اوسع واعنف عملية عقاب جماعية ضد شعبنا في الضفة وغزة، ومع ذلك تصدت القيادة الفلسطينية لهذا الحدث وقالت كلمة صدق وحق بانسانية الجملة السياسية التي لم ترق للبعض عندنا، وخاصة من اصحاب الشعارات الشعبوية..!!
لم نبرر نحن ولن نبرر، ونعرف ان القتل على هذا النحو لا يخدم قضية عادلة، فهل تفعل اسرائيل نتنياهو مثلما فعلنا، هل يدين نتنياهو قتل الفتى ابو خضير..؟؟ ندرك ان الرئيس ابو مازن حينما يطالب نتنياهو بادانة خطف وقتل الفتى ابو خضير، فانه لا يفعل ذلك لعقد مقارنات سياسية استهلاكية، وانما ليؤكد مصداقية مواقفنا في انسانية الجملة السياسية برغم جراحنا العميقة والنازفة التي تخلفها حراب الاحتلال المغروسة في خواصرنا وصدورنا. 
على الاغلب لن يذهب نتنياهو الى ادانة تقود الى عقاب حقيقي وان فعل (ولحسن النية سطوة عندنا) فلا نظن ان العقاب سيتجاوز "قرش شدمي" الذي بات في حكم التاريخ كشاهد عدل على عنصرية العدالة الاسرائيلية وبشاعتها، فهو القرش الذي حكمت به محمكة عسكرية اسرائيلية على العقيد "يسخار شدمي" يدفعه كغرامة جراء مسؤوليته عن مذبحة كفر قاسم التي راح ضحيتها تسعة واربعون فلسطينيا بينهم ثلاثة وعشرون طفلا. 
لكن لا مذبحة كفر قاسم ولا مجزرة دير ياسين ولا كل المجازر التي ارتكبتها اسرائيل ضد شعبنا جعلته يهاب القوة الغاشمة ليهرب من ساحات المواجهة والصراع وانما زادته اصرارا على المضي في دروب هذه الساحات لانتزاع حقوقه المشروعة وتحقيق اهدافه العادلة، فكيف بالتلويح بالمجزرة ان تجعله هذا الخائف الهارب المتراجع...!! 

رئيس تحرير الحياة الجديدة

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026