مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

المدرسة والمجزرة - عمر حلمي الغول

توقفت المدرسة عن استقبال التلاميذ، خلت الفصول من صوت المدرس والمدرسة، صمت الجرس عن القرع طويلا. ساحة المدرسة سكنت، لم يؤد الاطفال تحية العلم؛ وهدأ الملعب من ضجيج رواده الصغار؛ لم تتمكن المدرسة من فتح الابواب للمعسكرات الصيفية. لم يكن قرارا إداريا، ولا رغبة ذاتية من التلاميذ ومدرسيهم، بل كان الامر خارجا عن ارادتهم، وفوق طاقتهم، ورضوخا لمشيئة الجلاد الصهيوني البشع، بدأت أصوات صواريخه وقذائفه ترعد وتزبد في سماء محافظات الوطن الجنوبية وعلى رؤوس الابرياء من الاطفال والنساء والرجال، منذ بدأت آلة الحرب الاسرائيلية تنهش اللحم الفلسطيني الحي قبل تسعة عشر يوما خلت. 
استبدلت المدرسة روادها زمن الحرب المحرقة، فباتت تؤوي على مدار الساعة عائلات تلاميذها في فصولها، لا اجراس ولا نشيد الصباح ولا تحية العلم. امست مأوى للاطفال والنساء والشيوخ المرغمين على ترك بيوتهم. هدأت خشيتهم من صواريخ وقذائف الموت الاسرائيلية. لانهم إعتقدوا ان القاتل الاسرائيلي، لن يغتال المواثيق والقوانين الدولية، وإفترضوا ان العالم الحر سيحول دون سحق إسرائيل الخارجة على القانون لعظامهم وارواحهم. 
خيارات الاحتماء من آلة القتل الاسرائيلية معدومة؛ لا ملاجىء تحت الارض؛ ولا فضاءات تسمح لهم بالابتعاد عن ساحات الموت؛ ولا كمامات من الغازات السامة؛ كل بيت هدف في بنك الاهداف، إن كان منزلا مستقلا ام في عمارة سكنية مؤلفة من عدة طوابق، والعدو من امامهم ومن فوقهم والبحر من خلفهم؛ لا مأوى سوى فصول المدرسة او الساحات العامة في المستشفيات او الركض من بيت لآخر بحثا عن الامان النسبي.
تلاشت افتراضات البسطاء من المواطنين حين نعقت اصوات البوم الاسرائيلية، والقت بحمم قنابلها وصواريخها لتلتهم لحم الاطفال والنساء والشيوخ، وتقصف ارواحهم البريئة داخل فصول وساحة المدرسة في بيت حانون، غير عابئة بالقانون والشرائع الدولية سوى شرائع الغاب وأسفار الموت التوراتية وفتاوي دوف ليئور وغيره من حاخامات الموت اليهود الصهاينة، وحملات التحريض على إشعال محرقة الموت ضد الاغيار الفلسطينيين من جوقة الفاشيين الجدد نتنياهو وليبرمان وبينت وإريئيل وفايغلن ونيكول ريدمانوحوطبلي. 
عشرات الشهداء والجرحى ذهبوا ضحية المجزرة في مدرسة بيت حانون قبل يومين، لا ذنب لهم سوى الاحتماء في فصول المدرسة، بعد ان ارغمتهم آلة الحرب الوحشية الاسرائيلية على النزوح عن بيوتهم المحاذية للحدود. لاحقتهم الطائرات وصواريخها، والدبابات ومدافعها في المدرسة، وطاردت ارواحهم البرئية. دونت إسرائيل في سجلها الاسود مجزرة جديدة، جريمة حرب جديدة في حرب الابادة الوحشية، التي تشنها على محافظات الجنوب الفلسطينية منذ تسعة عشر يوما، التي شهدت في كل يوم وساعة جريمة حرب، وهي تنتزع ارواح الاطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما من ابناء فلسطين في قطاع غزة، وهي تدمر البيوت على رؤوس ساكنيها، وتدمر المستشفيات والمؤسسات المدنية. 
قرعت طبول الحرب الاسرائيلية الوحشية، معلنة إستباحتها لارواح الفلسطينيين. لم تترك طائرات وبوارج ودبابات جيش الموت الاسرائيلي مكانا إلآ والقت عليه حممها الملتهبة المحملة بالاف الاطان من الديناميت والفسفور الابيض وكل مسميات وصنوف الاسلحة الجرثومية والكيمائية. لا محرمات في قاموس دولة اسرائيل المارقة، ولا معايير اخلاقية وقيمية او قانونية في حربها المسعورة، كل مدن وقرى وبيوت ومؤسسات ومزارع الاغيار الفلسطينيين أَدرجت اهدافا في بنك اهداف جوقة النازيين الجدد في حكومة الموت الاسرائيلية. 
أما آن الآوان للعالم ودعاة السلام والديمقراطية وحقوق الانسان العمل على وقف حرب المحرقة الاسرائيلية؟ 
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026