السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عش رجبا ترى عجبا- محمود ابو الهيجاء

كتاب ومثقفون يتحدثون ويكتبون عن المقاومة في غزة وكأنها فعل يحدث لاول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني، بعض هؤلاء ويا للغرابة عاصروا زمن الكفاح المسلح ومعارك الثورة الفلسطينية، البطولية بكل معايير الملحمة والى حد الاسطورة، والذين لم يعاصروا هذا الزمن، كأنهم لم يقرأوا شيئا عن سيرته وايامه المجيدات، ولعلهم كذلك، وهم يجهلون ان الرصاصة الفلسطينية التي انطلقت في العام خمسة وستين من القرن الماضي هي التي جاءت بفكرة المقاومة الى حياة العرب في هذا الزمن المعاصر وليس الى حياة الفلسطينيين فحسب، هي التي سلحت ودربت نواة "حزب الله" مثلا، وهي التي كانت قد حسمت امر الطريق الى الوحدة العربية بأنها طريق تحرير فلسطين وبالثورة الشعبية طويلة الامد وهي التي قالت إن الفلسطينيين هم طليعة الامة في هذه الطريق، وقالت انها طريق تحتمل كل اشكال النضال والمقاومة، وعلى ارضية هذه الرؤية اندلعت الانتفاضة الكبرى في ثمانينيات القرن الماضي.
تاريخ فلسطين ومنذ مائة عام تقريبا هو تاريخ المقاومة، مثلما هو تاريخ الآلام العظيمة، حيث خيام النكبة ولياليها الطويلة، وحيث المعاناة والعذابات من كل لون ونوع، حيث النفي والاقصاء ومطاردات الابادة، ومع الصمود اجترحنا معجزة الارادة الحرة واشعلنا في ليل الهزيمة نيران الثورة والمقاومة، فأسقطنا تلك الخيم بطبيعتها وهويتها المذلة، منذ تلك الايام تغيرنا كثيرا، غيرتنا الثورة منذ لحظتها الاولى واخذتنا الى الحضور البهي بين امم العالم في هذا العصر، لهذا يبدو غريبا ان يقول بعض اولئك الكتاب والمثقفين ان غزة قد غيرتهم الآن دون ان نعرف ماذا اصبحوا بعد هذا التغيير والى اين سيمضون به خارج صفحات "الفيس بوك" وتغريدات "التويتر" المليئة بقاصفات الحروف السمينة وشعاراتها الناسفة ..!!! 
كأن هؤلاء الذين "غيرتهم" غزة اليوم (...!!) كانوا في جزر الواق واق، أو لعلهم كانوا في رحلة في الفضاء السحيق، فما كانوا يعرفون شيئا عن تاريخ فلسطين في الكفاح والمقاومة، ولعلهم ما كانوا يعرفون ايضا ان اسرائيل لطالما ارتكبت ابشع المجازر والمذابح بحق الشعب الفلسطيني، من مذبحة الطنطورة الى دير ياسين الى كفر قاسم الى قبية الى صبرا وشاتيلا الى مخيم جنين، هل نسيتم مخيم جنين في نيسان عام الفين واثنين ماذا فعل بجيش الاحتلال وماذا فعل هذا الجيش به ...؟؟ ألم تتغيروا منذ ذلك الوقت على الاقل ...؟؟
 وعلى اية حال نرجو ان يكون هذا التغيير لصالح الهوية الوطنية ولصالح وحدتها وسلامة خطابها النضالي برؤيته الواقعية فلا نطعم انفسنا بعد الآن "الجوز الفارغ" ولا نطير العنزات لمجرد ان رغباتنا تريد ذلك ..!!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026