مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ضمانات اية تفاهمات - عمر حلمي الغول


جدد الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي الهدنة لخمسة أيام أخرى، أي بما يعادل 120 ساعة، تنتهي يوم الاثنين المقبل، وهو ما يعني عدم التوصل لاتفاق نهائي بسبب التعنت والمماطلة الاسرائيلية. مع ان المطالب الحياتية، التي يجري التفاوض عليها، هي حقوق فلسطينية، كانت موجودة ويستفيد منها ابناء شعبنا قبل اختطاف الجندي شاليط عام 2006 وانقلاب حركة حماس على الشرعية 2007 او فيها برتوكلات معتمدة لإنشائها كالميناء. 
لكن اسرائيل، كما هو تاريخها، تنكث بحقوق شعبنا، وتستبيح دمه ومصالحه العليا بذرائع ودون ذرائع، وبمختلف الوسائل والاشكال الاجرامية لتصفية قضيته ووجوده على ارض الاباء والاجداد، ولقتل خيار السلام. وفي المفاوضات الجارية في القاهرة، مضى اسبوعان ولم يتم التوصل حتى الآن لتفاهم يعيد الحقوق الانسانية البسيطة لابناء الشعب في محافظات الجنوب، وهي المطالب الـ 15، التي يحملها الوفد الفلسطيني الموحد. وهو ما يشير إلى ان إسرائيل ترفض الاقرار بتلك المطالب مجددا، وتحاول كقوة احتلال ابتزاز القيادة والشعب على حد سواء بحقوقهم المشروعة، التي كفلتها اتفاقيات اوسلو والقوانين والمواثيق الدولية. 
كما ان حكومة نتنياهو المهزومة بالمعايير النسبية في حربها المسعورة المتواصلة حتى الآن على ابناء فلسطين منذ 37 يوما خلت، مع ان موازين القوى تميل لصالحها بشكل مطلق، تحاول انتزاع جزء من تلك الحقوق (المطالب الـ 15) من خلال إعادة تنظيم احتلالها عبر حرمان الشعب من بعض المطالب او تأجيل العمل ببعضها او تقنين وتجزئة وتمرحل بعضها. الامر الذي على الوفد الفلسطيني الموحد بقيادة الاخ عزام الاحمد ان يرفضه، وعدم القبول به، والاصرار على استعادة تلك الحقوق الحياتية والسيادية البسيطة. رغم الادراك ان دولة البطش والعدوان الاسرائيلية، هي الممسكة بزمام الامور، لانها الدولة المحتلة لاراضي دولة فلسطين. 
غير ان الصراع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية يحتاج الى صبر وجهود وبراعة في ادارة المفاوضات، وقطع الطريق على سياسة فرض الامر الواقع، ووضع حد لمنطق المماطلة والتسويف، وكبح النزعات العنصرية، والحيلولة دون تمرير سياسة وخيار إسرائيل المطروح راهنا في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، وهو القائم على قاعدة: تهدئة مقابل تهدئة. لأن هذا الخيار، يعني بقاء يد اسرائيل طليقة في شن حروبها واعتداءاتها وقتما تشاء، وبذريعة ودون حجة لارتكاب ابشع الجرائم على الشعب الفلسطيني في كل محافظات الوطن. 
أخيراً دون تكبيل اسرائيل بقرارات دولية وعربية ملزمة، ستبقى تستبيح الدم الفلسطيني، ولن تتوقف عن مواصلة جرائم حربها، وتدمير ما تبنيه اليد الفلسطينية. ومن يعتقد عكس ذلك، اما ان يكون ساذجاً أو لا يعرف منطق وخيارات اسرائيل الاستراتيجية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026