فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

ضمانات اية تفاهمات - عمر حلمي الغول


جدد الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي الهدنة لخمسة أيام أخرى، أي بما يعادل 120 ساعة، تنتهي يوم الاثنين المقبل، وهو ما يعني عدم التوصل لاتفاق نهائي بسبب التعنت والمماطلة الاسرائيلية. مع ان المطالب الحياتية، التي يجري التفاوض عليها، هي حقوق فلسطينية، كانت موجودة ويستفيد منها ابناء شعبنا قبل اختطاف الجندي شاليط عام 2006 وانقلاب حركة حماس على الشرعية 2007 او فيها برتوكلات معتمدة لإنشائها كالميناء. 
لكن اسرائيل، كما هو تاريخها، تنكث بحقوق شعبنا، وتستبيح دمه ومصالحه العليا بذرائع ودون ذرائع، وبمختلف الوسائل والاشكال الاجرامية لتصفية قضيته ووجوده على ارض الاباء والاجداد، ولقتل خيار السلام. وفي المفاوضات الجارية في القاهرة، مضى اسبوعان ولم يتم التوصل حتى الآن لتفاهم يعيد الحقوق الانسانية البسيطة لابناء الشعب في محافظات الجنوب، وهي المطالب الـ 15، التي يحملها الوفد الفلسطيني الموحد. وهو ما يشير إلى ان إسرائيل ترفض الاقرار بتلك المطالب مجددا، وتحاول كقوة احتلال ابتزاز القيادة والشعب على حد سواء بحقوقهم المشروعة، التي كفلتها اتفاقيات اوسلو والقوانين والمواثيق الدولية. 
كما ان حكومة نتنياهو المهزومة بالمعايير النسبية في حربها المسعورة المتواصلة حتى الآن على ابناء فلسطين منذ 37 يوما خلت، مع ان موازين القوى تميل لصالحها بشكل مطلق، تحاول انتزاع جزء من تلك الحقوق (المطالب الـ 15) من خلال إعادة تنظيم احتلالها عبر حرمان الشعب من بعض المطالب او تأجيل العمل ببعضها او تقنين وتجزئة وتمرحل بعضها. الامر الذي على الوفد الفلسطيني الموحد بقيادة الاخ عزام الاحمد ان يرفضه، وعدم القبول به، والاصرار على استعادة تلك الحقوق الحياتية والسيادية البسيطة. رغم الادراك ان دولة البطش والعدوان الاسرائيلية، هي الممسكة بزمام الامور، لانها الدولة المحتلة لاراضي دولة فلسطين. 
غير ان الصراع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية يحتاج الى صبر وجهود وبراعة في ادارة المفاوضات، وقطع الطريق على سياسة فرض الامر الواقع، ووضع حد لمنطق المماطلة والتسويف، وكبح النزعات العنصرية، والحيلولة دون تمرير سياسة وخيار إسرائيل المطروح راهنا في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، وهو القائم على قاعدة: تهدئة مقابل تهدئة. لأن هذا الخيار، يعني بقاء يد اسرائيل طليقة في شن حروبها واعتداءاتها وقتما تشاء، وبذريعة ودون حجة لارتكاب ابشع الجرائم على الشعب الفلسطيني في كل محافظات الوطن. 
أخيراً دون تكبيل اسرائيل بقرارات دولية وعربية ملزمة، ستبقى تستبيح الدم الفلسطيني، ولن تتوقف عن مواصلة جرائم حربها، وتدمير ما تبنيه اليد الفلسطينية. ومن يعتقد عكس ذلك، اما ان يكون ساذجاً أو لا يعرف منطق وخيارات اسرائيل الاستراتيجية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026