السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

ضمانات اية تفاهمات - عمر حلمي الغول


جدد الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي الهدنة لخمسة أيام أخرى، أي بما يعادل 120 ساعة، تنتهي يوم الاثنين المقبل، وهو ما يعني عدم التوصل لاتفاق نهائي بسبب التعنت والمماطلة الاسرائيلية. مع ان المطالب الحياتية، التي يجري التفاوض عليها، هي حقوق فلسطينية، كانت موجودة ويستفيد منها ابناء شعبنا قبل اختطاف الجندي شاليط عام 2006 وانقلاب حركة حماس على الشرعية 2007 او فيها برتوكلات معتمدة لإنشائها كالميناء. 
لكن اسرائيل، كما هو تاريخها، تنكث بحقوق شعبنا، وتستبيح دمه ومصالحه العليا بذرائع ودون ذرائع، وبمختلف الوسائل والاشكال الاجرامية لتصفية قضيته ووجوده على ارض الاباء والاجداد، ولقتل خيار السلام. وفي المفاوضات الجارية في القاهرة، مضى اسبوعان ولم يتم التوصل حتى الآن لتفاهم يعيد الحقوق الانسانية البسيطة لابناء الشعب في محافظات الجنوب، وهي المطالب الـ 15، التي يحملها الوفد الفلسطيني الموحد. وهو ما يشير إلى ان إسرائيل ترفض الاقرار بتلك المطالب مجددا، وتحاول كقوة احتلال ابتزاز القيادة والشعب على حد سواء بحقوقهم المشروعة، التي كفلتها اتفاقيات اوسلو والقوانين والمواثيق الدولية. 
كما ان حكومة نتنياهو المهزومة بالمعايير النسبية في حربها المسعورة المتواصلة حتى الآن على ابناء فلسطين منذ 37 يوما خلت، مع ان موازين القوى تميل لصالحها بشكل مطلق، تحاول انتزاع جزء من تلك الحقوق (المطالب الـ 15) من خلال إعادة تنظيم احتلالها عبر حرمان الشعب من بعض المطالب او تأجيل العمل ببعضها او تقنين وتجزئة وتمرحل بعضها. الامر الذي على الوفد الفلسطيني الموحد بقيادة الاخ عزام الاحمد ان يرفضه، وعدم القبول به، والاصرار على استعادة تلك الحقوق الحياتية والسيادية البسيطة. رغم الادراك ان دولة البطش والعدوان الاسرائيلية، هي الممسكة بزمام الامور، لانها الدولة المحتلة لاراضي دولة فلسطين. 
غير ان الصراع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية يحتاج الى صبر وجهود وبراعة في ادارة المفاوضات، وقطع الطريق على سياسة فرض الامر الواقع، ووضع حد لمنطق المماطلة والتسويف، وكبح النزعات العنصرية، والحيلولة دون تمرير سياسة وخيار إسرائيل المطروح راهنا في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، وهو القائم على قاعدة: تهدئة مقابل تهدئة. لأن هذا الخيار، يعني بقاء يد اسرائيل طليقة في شن حروبها واعتداءاتها وقتما تشاء، وبذريعة ودون حجة لارتكاب ابشع الجرائم على الشعب الفلسطيني في كل محافظات الوطن. 
أخيراً دون تكبيل اسرائيل بقرارات دولية وعربية ملزمة، ستبقى تستبيح الدم الفلسطيني، ولن تتوقف عن مواصلة جرائم حربها، وتدمير ما تبنيه اليد الفلسطينية. ومن يعتقد عكس ذلك، اما ان يكون ساذجاً أو لا يعرف منطق وخيارات اسرائيل الاستراتيجية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026