الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

نعدكم بمحاكمة عادلة - فتحي البس

اكتسح النازيون اوروبا في الحرب العالمية الثانية. تفننوا بالقتل والتعذيب والترهيب. من بين ضحاياهم، يوليوس فوتشيك، القائد العمالي الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا. تهمته مقاومة النازية والتحريض ضدها والدفاع عن وطنه. اعتقلوه في آذار 1939 ومارسوا بحقه أعتى صنوف التعذيب، وفي نهاية المطاف، وفي الثامن من أيلول 1943، أعدموه بقطع رأسه في أحد سجون برلين.
خلال فترة سجنه، نجح في تهريب روايته "تحت أعواد المشنقة" بواسطة أحد حراسه الذين تعاطفوا معه. اعتبرت من روائع الأدب العالمي لما فيها من المعاني الاخلاقية العليا والقيم الانسانية ودروس في الاصرار على الحق والتحمل والتضحية.
في الرواية، يروي ما حصل معه في السجن، والأهم انه قبل تنفيذ حكم الإعدام، ساومه النازيون على إطلاق سراحه والغاء حكم الإعدام مقابل التنديد بالمقاومة والحزب. بهدوء ابتسم لهم وطلب منهم منحه فرصة للتفكير بعرضهم.
جاءوه فوجدوه في مزاج رائع، وكأنه مقبل على الحياة فرح، فظنوا أنه افتدى حياته بالتجاوب مع العرض.
صعقهم عندما أجاب بأنه فكر طويلا وقرّر ما يلي: "مقابل عرضكم السخيّ، أعدكم عندما ننتصر، بالعمل على تقديمكم لمحاكمات عادلة".
النازيون الجدد يرتكبون بحق شعبنا أبشع بكثير مما ارتكب النازيون بحق البشرية التي دفعت ملايين الضحايا ثمن الحرية، وقد يطول الزمن، ومهما فعلوا بنا وساوموا وقدموا اغراءات لوقف نزيف دمنا وقرارات إعدام أبناء شعبنا، جوابنا المؤكد، وبلسان كل أبناء شعبنا، وبصوت العزة والكرامة هو:نعدكم عندما ننتصر أن نقدمكم لمحاكمات عادلة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026