الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار - فتحي البس

اعلن الرئيس محمود عباس وقف اطلاق النار في غزة باسم الفلسطينيين جميعا في زمن الرئيس السيسي على عكس ما حصل بعد عدوان 2012 في زمن الرئيس محمد مرسي, والذي كان اعلانا من الفصائل الفلسطينية, وبضمانة مصر أعلنته بعد طول انتظار وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي شاركها فيه وزير الخارجية المصري.
تواضعت الشقيقة مصر وتركت للرئيس ابو مازن الاعلان واعادت الامور الى نصابها, والا لكانت طلبت على الاقل أن يكون الاعلان مشتركا.
في ذلك دلالة مهمة, وهي أن الكل الفلسطيني فوض قيادة الشرعية الفلسطينية بأن تكون هي مع مصر, الضمانة لتنفيذ وقف اطلاق النار والشروع في مفاوضات استراتيجية لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال وفك الحصار عن غزة والضفة واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 كما هو المشروع المرحلي الذي أقرته منظمة التحرير قبل سنوات طويلة.
هزم الشعب الفلسطيني بوحدة مقاومته ووحدة موقفه السياسي العدوان الاسرائيلي الغاشم على المحافظات الجنوبية من الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا.ولكل فصيل فلسطيني شارك بالقتال المجيد أن ينسب لنفسه مساهمته في هزيمة العدوان, دون أن يدعي لنفسه أنه صاحب الانتصار وبالتالي يكون صاحب القرار.. هذه مقتلة وخطرة لأن فيها الغاء الآخر والتحضير المستقبلي للجميع أنه وحده من يقرر الحرب كما صرح القائد الحمساوي محمود الزهار «بأننا سنبني ميناءنا ونبني مطارنا دون أخذ موافقة أحد, واذا اعتدى أحد على مينائنا سنعتدي على مينائه، وان اعتدى أحد على مطارنا،سنعتدي على مطاره».
في هذا التصريح يتجاوز الزهار على كل شركائه في المقاومة والصمود ويستبق نتيجة المفاوضات، ويفترض انتهاء المعركة بتحقيق الاهداف الوطنية وقدرتنا على البناء دون اخذ اذن من احد, ألم ينتبه الزهار أن الدولة العظمى تركيا التي وافقت على تزويد غزة ببيوت جاهزة وسفينة لانتاج الكهرباء لم تحصل بعد على اذن اسرائيل المعتدية.
ما اخشاه ان تغلب لغة التعبئة الجماهيرية على لغة المقاومة التي تعرف قدراتها وتوظفها لصالح شعبها كي لا يشعر هذا الشعب بالاحباط عند المواجهة مع الواقع. وأخشى أن لغة على هذه الشاكلة تؤسس لتعميق انقسام شعبي نحن أبعد ما نكون بحاجة اليه في المعركة السياسية المقبلة التي ستبدأ في القاهرة ويجب أن تستمر حتى يندحر الاحتلال.
اعلان الرئيس محمود عباس عن وقف اطلاق النار في غزة يجب أن يعزز بتدعيم وحدة القرار والمقاومة فهي التي ستحقق النصر..وعلينا ان نطالب جميعا بترجمة انتصار شعبنا المقاوم على وحشية العدوان بالحث على سرعة انجاز ملفات انهاء الانقسام وضم كل الفصائل الفلسطينية في أسرع وقت ممكن الى المشاركة في الاطر القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية،الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
استثمار الانتصار يكون بتصليب الوحدة, فاذا عدنا الى لغة الانقسام والاستئثار، تذهب ريحنا اذ قال تعالى في كتابه العزيز: في سورة الأنفال: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا اِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»
المجد للشعب.. للمقاومة.. للوحدة... لفلسطين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026