فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الصحفيات في المشهد الاعلامي الفلسطيني - حنين خالد

ينطوي المشهد الاعلامي الفلسطيني الخاص والعام، على مكانة لافتة للمرأة الصحفية ودورها العملي في مختلف مجالات العمل الاعلامي المرئي والمسموع والمقروء، فهي مراسلة، ومصورة، ومذيعة، ومقدمة برامج، ومحررة، ومخرجة، ورغم تمتع الاعلاميات الفلسطينيات بمهارات فائقة في عملهن بهذه الحقول ومنهن من اصبحن "نجمات" يشار لهن بالبنان، إلا أن وصول المرأة الى الهيئات القيادية لنقابة الصحفيين الفلسطينيين أو المؤسسات الاعلامية الرسمية او الخاصة، ما زال دون المستوى المطلوب، وقد يكون ذلك لاعتبارات واسباب تخص الثقافة الذكورية المهيمنة على المجتمع أكثر مما تخص المرأة وقدرتها التي أثبتت جدارتها بروح ابداعية في مجالات عملها الصحفي والاعلامي الامر الذي يوحي بلا شك انها سيكون بوسعها ان تكون على هذا المستوى من الابداع والجدارة، في أية مواقع قيادية اذا ما اتيحت لها الفرصة للوصول الى هذه المواقع.
بلغت نسبة النساء الأعضاء في نقابة الصحفيين 20%.. لكن هذه النسبة لا حضور لها في الهيئات القيادية للنقابة وتكاد تكون معدومة في حين أن عدد المنتسبين لنقابة الصحفيين الفلسطينيين يبلغ 1600 عضو، منهم 227 صحفية في الضفة وغزة، 110 بالضفة و 117 بغزة، ممثلات في الامانة العامة بمقعدين من اصل واحدٍ وعشرين مقعدا، وممثلات في المجلس الاداري بـ 16 مقعدا من اصل 61 مقعدا، ناهيكم عن ان 55% من طلبة كليات الإعلام هم من النساء.
ومن المؤسف ان تقتصر نظرة الجسم الصحفي بثقافته الذكورية للمرأة الصحفية بانها في المحصلة للزواج والانجاب وتربية الابناء وهي نظرة قاصرة، ولا تعكس تلك الرؤية المطلوبة لتحرير المرأة على نحو حقيقي، لا فيما يتعلق بدور المرأة الصحفية فحسب وانما بحضورها الانساني ايضا.
على اية حال وفي العودة الى دراسات مختصة اجراها مركز الدراسات النسوية، نرى ان نقابة الصحفيين لم تتطرق في نظامها الحالي الذي اقر عام 2011 الى خصوصية قضايا النساء الصحفيات، رغم اقرارها "كوتا" تمثيلية للنساء بنسبة 20% ودون أن تشكل دوائر خاصة بالنساء في النقابة مع العلم أنه تم تطوير دائرة خاصة بوحدة النوع الاجتماعي كمتطلبات لعضوية النقابة في اتحاد الصحفيين الدولي.
وقدمت الصحفيات وثيقة طالبن فيها من خلال المؤتمر العام لنقابة الصحفيين الفلسطينيين بتاريخ 9/3/2012، بالتمسك باعتماد نسبة تمثيل الصحفيات في جميع هيئات النقابة بنسبة لا تقل عن 30% وضمان حقهن في الترشح والانتخاب وفق النظام الداخلي المقر رسميا. وتمثيل الصحفيات في الجهاز الاداري للنقابة على اسس الكفاءة والمهنية ووفق آليات توظيف شفافة ومعلنة. بالاضافة الى تشجيع ودعم تمثيل الصحفيات في مراكز صنع القرار في المؤسسات الإعلامية عبر الاحتكام للأسس والمعايير المهنية في تولي المناصب الرئيسية في الصحف والفضائيات والاذاعات ومحطات التلفزة. واعتماد ترتيب الصحفيات في القوائم الانتخابية حسب نظام لجنة الانتخابات المركزية والذي ينص على اعتماد امرأة صحفية واحدة من بين كل ثلاثة اسماء في القوائم على اقل تقدير، إلا أن هذه المطالبات لم تلق اهتمامًا حقيقيا لدى صناع القرار في نقابة الصحفيين نحو تجسيد هذه المطالب، والحقيقة ان المرأة الصحفية لم تجد حتى الان اطاراتها الخاصة لتفعيل قدرتها على انتزاع مطالبها دون ان تنتظر من احد ان يحقق لها هذه المطالب طالما بقيت سطوة الثقافة الذكورية هي السائدة، وبمعنى اخر على المرأة ان تسعى لطرح قضيتها الانسانية اولا قبل القضية المهنية لأن المعضلة تكمن عميقا كما قلنا في تلك الثقافة الذكورية التي ما زالت تسعى لاقصاء المرأة عن لعب اي دور فعال في صياغة المجتمع على نحو الحرية والتطلع الانساني دون ان يعني ذلك اقصاء دورها التربوي والطبيعي في المحصلة . 
ما زالت قضية تمثيل المرأة في نقابة الصحفيين الفلسطينيين وفي هيئاتها القيادية تراوح مكانها دون تعزيز تراكم نوعي ومادي يساهم في دعم تمثيل المرأة في نقابة الصحفيين في هيئاتها القيادية يعبر عن مستوى تقدمه الصحفيات والاعلاميات الفلسطينيات من ابداعات على المستوى المحلي والدولي والاقليمي.

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026