الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

تجميل الوجه القبيح - د. أسامه الفرا

تدرك الادارة الأميركية قبل غيرها بأن سياستها الخارجية تجلب لها الأعداء وتنفر الأصدقاء منها، ولعل هذا ما دفع الرئيس «اوباما» لتكليف نخبة من السياسيين الأميركيين لوضع استراتيجية جديدة لسياسة أميركا الخارجية يكون بمقدورها تجميل وجه بلاده في العالم، عملية التجميل تلك لم تخرج إلى حيز التطبيق بفعل مراكز القوى التي وجدت فيها ما يهدد مصالحها، حيث الصناعة الأميركية يعتاش البعض منها على توسيع مساحات التوتر في العالم.
ليس العرب وحدهم من يبغض أميركا، ويحتفظ بقسط وافر من الكراهية لها بفعل انحيازها المطلق لإسرائيل، بل يشاركهم في ذلك العديد من دول العالم التي لم تعد تطيق ممارسات الكيان الاسرائيلي وتجد فيها تهديداً للسلم العالمي، وبطبيعة الحال كراهية العالم لأميركا لم تكن بفعل رعايتها واحتضانها لإسرائيل فقط، بل لسياسة الهيمنة «السياسية والاقتصادية» التي تحاول أن تفرضها الإدارة الأميركية على دول العالم.
الواضح أن النفوذ الأميركي في منطقة الشرق الأوسط أصابه الكثير من الوهن، فإن كانت السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة أفقدتها صداقتها مع الشعوب العربية منذ عقود عدة، فالمؤكد أنها فعلت الشيء ذاته مع الأنظمة العربية خلال سنوات الربيع العربي وما رافقها، الأنظمة العربية الحليفة والصديقة لأميركا رأت بأم عينيها كيف تخلت الولايات المتحدة عن حلفائها في المنطقة، بل كيف خططت وساعدت في التخلص منهم، وفي المقابل كيف دافعت روسيا عن حليفها الوحيد «النظام السوري» في المنطقة، لم تكن مهمة الإدارة الأميركية منصبة فقط على إسقاط الأنظمة العربية كحجارة «الدومينو» بل خلق حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي يستنزف مقدرات هذه الدول العسكرية والاقتصادية، ولعل آخرها تمثل في الدعم المفضوح الذي قدمته الإدارة الأميركية لتنظيم داعش. 
صفقة الأسلحة المصرية الروسية التي تم تمويلها بالكامل من دولة الامارات تحمل رسالة واضحة وجهتها واشنطن دون سواها، فالدول العربية الأكثر صداقة وقرباً من الادارة الأميركية بدأت بمراجعة جادة لحساباتها، وأعتقد ان الأيام المقبلة ستحمل مراجعة فلسطينية أيضاً، فلم يعد من المقبول في شيء العيش في كنف التسويف والمماطلة التي مارستها حكومة الاحتلال ورعتها الإدارة الأميركية، فقد حانت اللحظة التي يجب على الإدارة الأميركية قبل غيرها أن تحدد بصراحة ووضوع وبخطوات عملية موقفها من الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، العودة لطاولة المفاوضات غير مقبول بالمطلق، ولن يكون إلا لوضع آليات التطبيق على الأرض.
بات اليوم على الإدارة الأميركية أن تقيم جيداً علاقاتها ومصالحها في المنطقة، ومن الغباء المطلق أن تواصل دفاعها عن إسرائيل خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة، التي مارست فيها إسرائيل كافة أشكال جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بسلاح معظمه من صناعة أميركية، فهل ستواصل الإدارة الأميركية دفن رأسها في التراب وتتحمل وزر وخطايا القيادة الإسرائيلية، وتكتفي بحليفتها الوحيدة في المنطقة « قطر»؟ وهل باستطاعة الأخيرة أن تواصل لعب الدور المطلوب منها؟، قد تكون الفرصة الأخيرة لأن تقدم الإدارة الأميركية على تجميل شيء من وجهها القبيح بإرغام إسرائيل على احترام الإرادة الدولية.

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026